• رئيس الوزراء الإسرائيلي كثف منشوراته عن النائب العربي مستخدما صورة قديمة وأخرى اتهمت "القائمة المشتركة" بأنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، في محاولة لحشد ناخبي اليمين عبر التحذير من تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية..
بينما يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منافسة انتخابية مع زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت، اختار أن يركز منشوراته، الثلاثاء، على النائب العربي أحمد الطيبي، مستخدما صورا ومقاطع فيديو للتحذير من ارتفاع نسبة تصويت المواطنين العرب.
لكن اللافت أن نتنياهو أعاد نشر صورة قديمة للطيبي وكأنها تعكس حركة التصويت الثلاثاء، كما نشر صورة أخرى اتهمته "القائمة المشتركة" بأنها مزيفة ومولدة بالذكاء الاصطناعي.
ومنذ فتح صناديق الاقتراع صباحا، كثف نتنياهو، الملقب "بيبي"، دعواته لأنصار حزب "الليكود" للتصويت، محذرا من أن عزوفهم قد يؤدي إلى تشكيل حكومة بدعم الأحزاب العربية.
** صور مثيرة للجدل
في أحد منشوراته على منصة "إكس"، نشر نتنياهو صورة تظهر أشخاصا أمام مركز اقتراع، زاعما أنها التقطت الثلاثاء في مدينة رهط العربية جنوبي إسرائيل.
وعلق قائلا: "هذا ما يحدث اليوم في رهط. لا يمكنكم البقاء في منازلكم؛ اخرجوا فورا وصوتوا لليكود. إننا نخوض معركة من أجل وطننا".
غير أن "القائمة المشتركة"، التي تضم 3 أحزاب عربية، اتهمته باستخدام صورة غير حقيقية مولدة بالذكاء الاصطناعي للتحريض ضد المواطنين العرب.
وقالت في بيان إن الصورة "غير حقيقية ومولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي"، معتبرة أن نتنياهو يحاول رسم مشهد مضلل بشأن الإقبال على التصويت.
وفي منشور آخر، أعاد نتنياهو نشر صورة للطيبي أمام حافلة تحمل عبارة "نتدفق لصناديق الاقتراع"، رغم أن النائب العربي كان قد نشرها قبل عدة أيام.
وعلق نتنياهو: "تتجه الحافلات نحو مراكز الاقتراع، وتشير التقارير إلى وجود طوابير طويلة في البلدات العربية".
وأضاف: "في المقابل، تبدو معاقل اليمين وكأنها لم تستيقظ بعد"، محذرا من أن عدم خروج أنصاره للتصويت قد يؤدي إلى تشكيل حكومة تقودها الأحزاب العربية.
كما استعان بمقاطع فيديو للطيبي لحث ناخبي اليمين على التصويت، قائلا: "إذا لم تصوتوا لليكود، فسنستيقظ على حكومة تتألف من ليبرمان وآيزنكوت والأحزاب العربية".
** الطيبي يرد
في المقابل، نفى الطيبي أن تكون المشاركة العربية أعلى من نظيرتها اليهودية، مؤكدا أن تحذيرات نتنياهو لا تعكس واقع نسب التصويت.
وقال في مقطع فيديو إن مشاركة المواطنين العرب ارتفعت مقارنة بانتخابات سابقة، لكن نسبة التصويت في البلدات اليهودية لا تزال أعلى "بفارق كبير".
ودعا المواطنين العرب إلى تكثيف المشاركة وعدم مغادرة مراكز الاقتراع قبل الإدلاء بأصواتهم، محذرا من أن استمرار الفجوة في نسب التصويت قد يؤثر سلبا على النتائج.
ولم يصدر تعقيب فوري من نتنياهو على اتهامات "القائمة المشتركة" أو تصريحات الطيبي.
** لماذا الطيبي وليس آيزنكوت؟
تأتي أهمية التصويت العربي من احتمال كبير ألا يتمكن أي من معسكري نتنياهو أو المعارضة بقيادة آيزنكوت من الحصول على 61 مقعدا، وهي الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا، وفق استطلاعات الرأي.
وتشير الاستطلاعات إلى احتمال حصول القائمتين العربيتين، "المشتركة" برئاسة يوسف جبارين و"العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس، على ما بين 14 و15 مقعدا.
وفي حال تحقق ذلك، قد تصبح مواقف الأحزاب العربية مؤثرة في فرص تشكيل الحكومة المقبلة، خصوصا أن أطرافا عربية أبدت استعدادها لمنح آيزنكوت دعما برلمانيا دون المشاركة في حكومته.
ومن هنا، يبدو تركيز نتنياهو على الطيبي جزءا من محاولة تعبئة ناخبي اليمين بالخوف من تأثير الأصوات العربية في تشكيل الحكومة، بدلا من الاكتفاء بمواجهة آيزنكوت مباشرة.
لكن هذا الخطاب يصور احتمال تعاون أطراف المعارضة مع الأحزاب العربية وكأنه تحالف محسوم، رغم عدم الإعلان عن اتفاق من هذا النوع، فضلا عن رفض آيزنكوت إشراك الأحزاب العربية في حكومته.
وبذلك، لم يكن الطيبي منافسا لنتنياهو على رئاسة الحكومة، لكنه تحول إلى الشخصية الأبرز في رسائله الانتخابية، بينما بقي آيزنكوت منافسه الرئيسي على تشكيل الحكومة المقبلة.