شهد اللواء عبدالله عبدالعزيز، محافظ بني سويف، والدكتور طارق علي، رئيس جامعة بني سويف، إطلاق استمارة حصر الظواهر المجتمعية بالمحافظة، في خطوة تستهدف رصد واقع المجتمع المحلي بصورة علمية، والتعرف على احتياجات المواطنين والظواهر الإيجابية والتحديات القائمة، بما يدعم تحديد الأولويات وتوجيه جهود التنمية وفقا لاحتياجات كل منطقة.
جاء ذلك بحضور الدكتور هنداوي عبداللاهي حسن، عميد كلية الخدمة الاجتماعية التنموية، وكامل علي غطاس، السكرتير العام للمحافظة، ومحمد سليم، أمين عام الجامعة، وأحمد دسوقي، مدير عام الإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ، ونيرمين محمود، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة ببني سويف، والدكتور عصام عمارة، وكيل وزارة التربية والتعليم، والدكتور هاني جميعة، وكيل وزارة الصحة، وهشام الجبالي، وكيل وزارة الشباب والرياضة، وأمل عزوز، وكيل مديرية التضامن الاجتماعي، ونجلاء الصاوي، ممثلة المجلس الإقليمي للسكان، وعدد من أعضاء وحدة السكان بالمحافظة، وممثلي الأزهر الشريف والأوقاف والكنيسة، وعدد من القيادات التنفيذية المعنية، وأعضاء هيئة التدريس بالكلية وفريق العمل من المحافظة، وقدمت فعاليات اللقاء نهى محمد، مدير العلاقات العامة.
وأكد محافظ بني سويف أن التخطيط الناجح يبدأ بفهم حقيقي للواقع، والتعرف على احتياجات المواطنين وإمكانات المجتمع، ورصد الظواهر الإيجابية التي يمكن الاستفادة منها وتعميم التجارب الناجحة، إلى جانب دراسة المشكلات والظواهر السلبية وفهم أسبابها، بما يساعد على تحديد التدخلات المناسبة للتعامل معها.
وأعرب المحافظ عن تقديره للتعاون مع جامعة بني سويف، وما تمتلكه من خبرات علمية وبحثية يمكن توظيفها في دراسة قضايا المجتمع المحلي، مؤكدا أن استمارة الحصر تمثل خطوة مهمة للانتقال من الملاحظات والانطباعات العامة إلى معلومات منظمة يمكن دراستها وتحليلها، والاستفادة من نتائجها في تحديد الأولويات ووضع التوصيات المناسبة.
وأشار إلى أن المحافظة تتطلع إلى استمرار التعاون مع الجامعة في هذا الملف، بما يدعم توجيه الإمكانات المتاحة نحو الاحتياجات الفعلية للمواطنين، والاستفادة من نقاط القوة في المجتمع، والتعامل مع التحديات على أسس علمية، مشددا على أن المواطن يظل محور جهود التنمية، وأن الهدف هو تحويل نتائج الحصر إلى خطوات عملية تنعكس على حياة المواطنين.
من جانبه، أشاد الدكتور طارق علي، رئيس جامعة بني سويف، باهتمام محافظ بني سويف بالقضايا المجتمعية وحرصه على تبني المبادرات التي تعتمد على الرصد العلمي للواقع وتحديد احتياجات المواطنين، مؤكدا أن هذا التوجه يفتح مجالات أوسع للتعاون بين المحافظة والجامعة، ويتيح الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية في دعم خطط التنمية المحلية.
وأكد رئيس الجامعة أن الجامعة حريصة على توظيف إمكاناتها العلمية وخبرات أعضاء هيئة التدريس في خدمة المجتمع، مشيرا إلى أن التعاون القائم مع المحافظة يمثل نموذجا للتكامل بين المؤسسات التنفيذية والأكاديمية، بما يساعد على دراسة الظواهر المجتمعية بصورة أكثر دقة، والوصول إلى نتائج يمكن الاستفادة منها في وضع الحلول والتدخلات المناسبة.
بدوره، أشاد الدكتور هنداوي عبداللاهي حسن، عميد كلية الخدمة الاجتماعية التنموية، باهتمام محافظ بني سويف بالمبادرات التي تستند إلى البحث العلمي وتستهدف فهم الواقع المجتمعي، وحرصه على المبادرة بتنفيذها وتحويلها إلى خطوات عملية، مؤكدا أن هذا الدعم يمثل دافعا مهما لفريق العمل، ويساعد على تعزيز التعاون بين المحافظة والجامعة، في ظل ما يوجه به رئيس الجامعة من اهتمام بتفعيل دور الجامعة في خدمة المجتمع وتوظيف الخبرات العلمية في معالجة قضاياه.
واستعرض فريق العمل تفاصيل استمارة حصر الظواهر المجتمعية، وأهدافها وآليات تطبيقها، باعتبار بني سويف من المحافظات السباقة في إعداد هذه الاستمارة، حيث تم عرض شكلها العام ومحاورها وأسئلتها، والجهات المشاركة في تنفيذها، وما تتضمنه من بيانات أولية عن المواطنين، ورصد الوضع العام بالمجتمع والظواهر الإيجابية والسلبية، إلى جانب التعرف على مستوى الخدمات المقدمة، ورضا المواطنين عنها، وآرائهم بشأن المشكلات القائمة وسبل التعامل معها.
وأوضح فريق العمل أنه تم تحويل الاستمارة إلى منصة إلكترونية لتيسير جمع البيانات وتنظيمها وتحليلها، بمشاركة 1782 راصدا ميدانيا، بما يتيح تكوين صورة أكثر دقة عن واقع المجتمع المحلي، ويساعد في تحديد الاحتياجات والأولويات وفقا لما تسفر عنه نتائج الحصر.
وفي ختام اللقاء، شدد المحافظ على ضرورة الحفاظ على خصوصية البيانات والمعلومات التي يتم جمعها، والتعامل معها وفق الضوابط المنظمة، مؤكدا أهمية مراعاة التنوع في اختيار المواطنين المشاركين في الحصر من حيث النوع والفئات العمرية، بما يضمن تمثيلا أكثر شمولا لشرائح المجتمع والوصول إلى نتائج تعكس الواقع بصورة موضوعية.
وطلب المحافظ من فريق العمل البدء في جمع البيانات وتطبيق الاستمارة اعتبارا من الأول من نوفمبر المقبل، مع الالتزام بالدقة في رصد البيانات وتسجيلها، بما يسهم في تحديد احتياجات المواطنين وأولويات العمل خلال المرحلة المقبلة.