أعلن زعيم ائتلاف «دولة القانون» والمرشح لرئاسة الحكومة العراقية، نوري المالكي، اليوم الأربعاء، رفضه لما وصفه بالتدخل الأمريكي في الشأن الداخلي للعراق، معتبرًا ذلك انتهاكًا صريحًا لسيادة البلاد.
وقال المالكي، في منشور عبر منصة «إكس»، تعليقًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن توليه رئاسة الحكومة في العراق، إن بلاده ترفض أي تدخل خارجي، مؤكدًا أن «لغة الحوار بين الدول هي السبيل السياسي الوحيد للتعامل، وليس أسلوب الإملاءات أو التهديد».
وشدد المالكي على أنه سيواصل العمل حتى النهاية بما يخدم «المصالح العليا للشعب العراقي»، رغم الضغوط والتحديات، بحسب موقع «روسيا اليوم» الإخباري.
وتأتي تصريحات المالكي عقب منشور لترامب على منصة «تروث سوشيال»، حذر فيه من إعادة المالكي إلى رئاسة الوزراء، ملوّحًا بإمكانية وقف المساعدات الأمريكية للعراق في حال اختياره.
وقال ترامب: «بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا تم انتخابه، فلن تساعد الولايات المتحدة العراق بعد الآن.. إذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن تكون لدى العراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية».
ويُطرح اسم المالكي لولاية ثالثة في ظل انقسام سياسي داخلي، إذ ما زالت ولايته التي انتهت عام 2014 مرتبطة في أذهان كثيرين بأزمات سياسية وأمنية كبرى، تزامنت مع تمدد تنظيم «داعش» الإرهابي وسيطرته على مناطق واسعة من البلاد.
وأثار ترشيحه تحفظات لدى بعض القوى السنية، في حين يؤكد ائتلاف «دولة القانون» أن المالكي يحظى بـ«إجماع» و«قبول وطني» داخل المشهد السياسي العراقي.