- البدوى: لا تحالفات سياسية قائمة حاليًا والباب مفتوح للحوار.. وحكومة الظل مرهونة بزيادة التمثيل البرلمانى للحزب
كشف السيد البدوي رئيس حزب الوفد، عن اعتزام الهيئة البرلمانية للحزب التقدم بمشروع قانون جديد للإدارة المحلية إلى مجلس النواب، مؤكدًا أن الحزب يمتلك مشروعًا متكاملًا أعده النائب أحمد السجيني، بدأ العمل عليه عام 2016 وتم الانتهاء منه في 2018.
وأوضح البدوي فى تصريحات لـ«الشروق»، أن مشروع القانون يخضع حاليًا لمراجعة شاملة في ضوء المتغيرات التي طرأت خلال السنوات الماضية، بما يضمن توافقه مع نصوص الدستور، خاصة المادة المنظمة للإدارة المحلية.
وذكر أن إعداد المشروع شارك فيه عدد من قيادات وكوادر الحزب، من بينهم النائب محمد فؤاد عندما كان نائبًا وفديًا، والنائب أحمد السجيني حين كان نائبًا عن الحزب أيضًا، وشريف بهجت الذي كان يرأس بيت الخبرة البرلماني بالحزب آنذاك، مؤكدًا أن المشروع سيقدم منسوبًا إلى أصحابه باعتبارهم كانوا نوابًا وفديين خلال فترة إعداده.
وأضاف أن مشروع القانون خضع لحوارات مجتمعية موسعة في عدد من المحافظات، تضمنت جلسات استماع إلى المواطنين والخبراء والمتخصصين، قبل الوصول إلى صيغته الحالية، ذاكرا أن الحزب يعكف الآن على مراجعة الصياغة النهائية تمهيدًا لتقديمه رسميًا.
وفيما يتعلق بانتخابات المحليات، أكد البدوي أن الحزب سيخوض الاستحقاق بقائمة تحمل اسم «الوفد»، مع إمكانية ضم أحزاب أخرى إليها، إلا أن القائمة ستكون في النهاية تحت راية الحزب.
أما بشأن التحالفات السياسية، فأوضح أن الأمر لم يُحسم بعد، مؤكدًا عدم وجود أي تحالف قائم حاليًا بين الوفد وأي حزب، مع بقاء الباب مفتوحًا للتنسيق والحوار مع مختلف القوى السياسية، سواء من أحزاب المعارضة أو حزب الأغلبية.
وأشار رئيس الوفد إلى إنشاء «هيئة جيل المستقبل» من شباب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من إيمان الحزب بأهمية تمكين هذا الجيل الذي تلقى تدريبًا وتأهيلًا سياسيًا وجماهيريًا خلال الفترة من 2011 حتى 2017، معتبرًا أن تجاهل هذه الكوادر يمثل إهدارًا لثروة بشرية داخل الحزب.
وعن إمكانية تشكيل حكومة ظل، قال البدوي إن الحزب لا يمتلك في المرحلة الحالية عددًا كافيًا من النواب يتيح له القيام بهذا الدور، موضحًا أن حكومة الظل تتطلب تمثيلًا برلمانيًا يجعل الحزب هو المعارض الرئيسي تحت قبة البرلمان.
وأكد أن الوفد سبق أن شكّل حكومة ظل عندما كان الحزب الثاني من حيث عدد المقاعد، لافتًا إلى أن الحزب يعتمد حاليًا على لجان نوعية متخصصة تقوم بدور رقابي وفني، ويجري العمل على إعادة تشكيلها.
وفي ما يتعلق بالأجندة التشريعية، كشف عن دراسة الحزب إدخال تعديلات على قانون الإيجار القديم، بما يحقق التوازن بين الملاك والمستأجرين.
كما شدد على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي في أي تعديلات مقترحة على قانون الضريبة العقارية، مؤكدًا أهمية وضع حد إعفاء مناسب للمسكن الخاص للمواطن البسيط، خصوصًا في القرى والمناطق الريفية.
وبشأن حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء وسقوط القرارات المرتبطة به بشأن تعديل جداول المخدرات، حذر البدوي من احتمال حدوث فراغ تشريعي، مطالبًا بسرعة إصدار قانون جديد لسد هذه الفجوة.
وأكد خطورة المخدرات التخليقية، واصفًا إياها بأنها أشد فتكًا من بعض المواد الطبيعية، داعيًا إلى ضمان عدم إفلات تجارها من العقاب، مع معالجة أي ثغرات تشريعية قائمة.