مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل: هناك حاجة ملحة لسن قانون يحمي الأطفال من تداعيات خلافات الكبار - بوابة الشروق
الخميس 30 أبريل 2026 4:54 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل: هناك حاجة ملحة لسن قانون يحمي الأطفال من تداعيات خلافات الكبار

علي كمال
نشر في: الثلاثاء 28 أبريل 2026 - 1:28 م | آخر تحديث: الثلاثاء 28 أبريل 2026 - 1:28 م

أكد صبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل وخط نجدة الطفل، أن هناك حاجة ملحة لسن قانون يحمي الأطفال من تداعيات خلافات "الكبار"، مشددًا على ضرورة أن يكون التشريع منصفًا لكافة الأطراف دون الإضرار بأي طرف، مع وضع مصلحة الطفل في المقدمة باعتباره الطرف الأضعف في أي نزاع أسري.

جاء ذلك خلال لجنة الاستماع الأولى التي تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، لمناقشة ملف الأسرة المصرية، وبحث سبل تطوير الإطار التشريعي المنظم لها، بما يتواكب مع المتغيرات الاجتماعية، ويحافظ في الوقت نفسه على القيم والثوابت المجتمعية.

وأشار عثمان إلى أن خط نجدة الطفل يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في عدد البلاغات الواردة، لافتًا إلى وجود نماذج إنسانية مؤلمة، من بينها طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات لجأت إلى الخط تستغيث، وتعاني من اضطرابات نفسية وصلت إلى التبول اللاإرادي، نتيجة خلافات حادة بين الأب والأم، وما تتعرض له أثناء فترات الرؤية من تجاهل وصراعات تترك أثرًا نفسيًا بالغًا عليها.

وأوضح أن بعض الأطفال يُجبرون على الانتظار لفترات طويلة أثناء تنفيذ الرؤية قد تصل إلى ثلاث ساعات داخل أماكن غير مهيأة بالشكل الكافي، وهو ما ينعكس سلبًا على حالتهم النفسية ويزيد من معاناتهم.

وكشف مدير خط نجدة الطفل أن عرض مسلسل "أب ولكن" ساهم في تسليط الضوء على جانب خفي من معاناة الأطفال داخل بعض الأسر، مؤكدًا أن الدراما نجحت في نقل صورة واقعية لمشكلات يعاني منها عدد كبير من الأطفال دون أن تحظى بالاهتمام الكافي.

وأضاف أن منظومة حماية الطفل تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، أبرزها ما نص عليه الدستور من اعتبار الأسرة أساس المجتمع، إلى جانب مبدأ "المصلحة الفضلى للطفل" في جميع النزاعات الأسرية، مع أهمية الاستعانة بآراء الأخصائيين الاجتماعيين لتحديد احتياجات الطفل بشكل دقيق.

وشدد على ضرورة إعادة النظر في آليات التعامل مع قضايا الأسرة، بما في ذلك ملف سن الحضانة وترتيبها، مؤكدًا أهمية الاعتماد على دراسات علمية وحالات واقعية قبل اتخاذ أي قرارات تشريعية جديدة.

ولفت إلى وجود حالات إنسانية معقدة، منها أمهات حُرمن من أبنائهن رغم معاناة بعض الأطفال من ظروف صحية خاصة مثل الشلل النصفي، وهو ما يتطلب إعادة تقييم شاملة لآليات الحضانة والرؤية لضمان تحقيق العدالة.

وفيما يتعلق بحق الرؤية، أوضح أن هناك عدة مقترحات مطروحة، من بينها تنظيمها بشكل تدريجي يبدأ بساعتين داخل أماكن مخصصة، مع إمكانية تطويرها لاحقًا لتصل إلى مبيت الطفل مع أحد الوالدين في أيام محددة مثل الخميس والجمعة، بما يحقق استقرار العلاقة الأسرية.

وأكد صبري عثمان أهمية إدخال نظام "الرؤية الإلكترونية" بشكل قانوني، باعتباره أحد الحلول الحديثة التي تضمن استمرار التواصل بين الطفل ووالديه في حال تعذر اللقاء المباشر، مع الحفاظ على مصلحة الطفل في المقام الأول.

وأكد على أن الهدف من أي تعديلات تشريعية يجب أن يظل هو الحفاظ على كيان الأسرة المصرية، وضمان استمرار العلاقة بين الطفل ووالديه دون الإضرار بأي طرف، مع تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك