دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلى أن تكون ميزانية الاتحاد الأوروبي للسنوات القادمة أصغر بمئات المليارات من اليورو مما اقترحته المفوضية الأوروبية، قائلا في اجتماع مع رئيس الوزراء الأيرلندي ميكيل مارتن في دبلن إنه يجب إجراء تخفيضات في جميع المجالات.
وقال ميرتس: "هذه التخفيضات ضرورية، بغض النظر عن مدى تقدمنا في الموارد الذاتية الجديدة".
وتعد ميزانية الاتحاد الأوروبي واحدة من أكثر القضايا حساسية سياسياً في بروكسل، إذ يجري تحديدها لسبع سنوات في كل مرة؛ وتجري حاليا المفاوضات بشأن ميزانية الفترة من 2028 إلى 2034.
وتموَل هذه الميزانية الضخمة في المقام الأول من حصة من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء، وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تدفع ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق كبير.
ميرتس يصف اقتراح المفوضية بأنه "غير متوازن"
وتقترح المفوضية الأوروبية نحو 1.76 تريليون يورو (2 تريليون دولار) بأسعار عام 2025 المعدلة حسب التضخم لاستخدامها في مشاريع مختلفة للاتحاد الأوروبي - بما في ذلك المشتريات الدفاعية، والسياسة الزراعية، والتمويل الهيكلي، وبرنامج تبادل الطلاب "إراسموس".
ورفض ميرتس، بشدة كلا من اقتراح المفوضية واقتراحا تسوويا مطروحا حاليا على الطاولة يتضمن تخفيضات طفيفة فقط.
وقال: "إن مثل هذا التوسع الواسع والكبير للميزانية الأوروبية ليس مقبولا بالنسبة لنا، والأرقام غير متوازنة".
وتتولى أيرلندا الرئاسة الدورية للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منذ شهر يوليو، وبالتالي فهي مسؤولة عن دفع مفاوضات الميزانية إلى الأمام.
ومن المتوقع أن تقدم أيرلندا اقتراحا تسوويا جديدا في شهر أكتوبر.
وقال ميرتس، موجها كلامه لرئيس الوزراء الأيرلندي: "أنا أثق في أنك، عزيزي ميكيل، ستقدم اقتراحا واقعيا".