قال الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، الأربعاء، إن من يحكم إسرائيل لا يعني الحزب "لكنه لن يتمكن من الاستمرار في احتلاله، وعليه أن يخرج من أراضي لبنان".
جاء ذلك في بيان لنعيم قاسم، بالتزامن مع ترقب إعلان نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي التي جرت الثلاثاء.
وقال قاسم، إن "المقاومة مستمرة وستواجه العدوان عليها وعلى لبنان، ولا مكان للنقاش حول سحب سلاحها ما دام الاحتلال موجودا وعدوانه مستمرا".
وأضاف: "على العدو أن ينسحب وفق اتفاق 27 نوفمبر 2024 والقرار 1701 وينتشر الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني".
ويحدد القرار 1701، الذي اعتمده مجلس الأمن الدولي في أغسطس 2006، الإطار الدولي لوقف الأعمال القتالية آنذاك بين إسرائيل و"حزب الله"، ويشمل ترتيبات أمنية تتصل بالمنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني، ودور الجيش اللبناني والقوات الدولية في جنوب لبنان.
وتابع قاسم: "نهتم باتفاق إيران - أمريكا لأنه مصدر القوة الوحيد المتاح إلى جانب صمود المقاومة وشعبنا ومؤيديها، وقد أثبت الاتفاق فعاليته بمجرد إطلاق مذكرة التفاهم (في إسلام آباد) في تخفيض مستوى العدوان على لبنان".
وأردف: "إيران تضع على رأس أولوياتها وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان والانسحاب من أراضيه، وهذه تضحية عظيمة نقدِّرها لأيقونة الأحرار في العالم"، حسب تعبيره.
وقال قاسم: "لا يعنينا من يحكم الكيان الإسرائيلي الغاصب، لكن فليعلم أنَّه لن يتمكن من الاستمرار في احتلاله وعليه أن يخرج من أرضنا".
ومساء الأربعاء، وبعد فرز 85 بالمئة من الأصوات باستثناء المظاريف المغلقة، في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي جرت الثلاثاء، أظهرت نتائج أولية حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدا، مقابل 48 لكتلة التغيير التي يقودها زعيم حزب "يشار" غادي آيزنكوت، فيما حصلت القوائم العربية على 19 مقعدا، وفق القناة "12" الإسرائيلية.
وبذلك، لم يتمكن أي من الأطراف من حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل حكومة، والبالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.
وتتواصل عمليات فرز الأصوات، وسط تباين بين النتائج الجزئية واستطلاعات عينات الناخبين التي أعلنت مساء الثلاثاء.
وسبق أن وقع لبنان وإسرائيل تفاهما في 27 نوفمبر 2024 اتفاقاً أدى إلى وقف إطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله"، تضمن إنشاء لجنة عسكرية دولية تترأسها واشنطن لضمان وقف الأعمال العدائية وبسط سلطة الجيش اللبناني في جنوب لبنان.
وفي 26 يونيو الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب "صيغة إطار" برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، وانتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح "حزب الله"، إلا أن الحزب رفض الاتفاق، داعيا إلى انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي أولا من جنوب البلاد، قبل البحث في مسألة سلاحه.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل خروقاتها شبه اليومية في جنوب لبنان، فيما لا تزال تحتل مناطق فيه، بعضها منذ عقود، وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.