نظمت وزارة الأوقاف ندوة توعوية بعنوان: «أكتوبر الوردي.. وعيك حياة»، للتوعية بصحة المرأة والتعريف بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي وسبل الوقاية منه، بحضور الدكتورة فاطمة عنتر مساعد الوزير لشئون الواعظات، والدكتورة ألفت السيد أحمد عبد البصير مدير عام التخطيط الاستراتيجي والسياسات ورئيس وحدة تكافؤ الفرص بالوزارة.
وافتتحت الدكتورة فاطمة عنتر، الندوة بكلمة أكدت خلالها أن اهتمام المرأة بصحتها ورشاقتها وجمالها يأتي في إطار عناية الإسلام بالبدن والمحافظة عليه، باعتباره أمانة تستوجب الرعاية والاهتمام، مشددة على أهمية الفحص الدوري والاهتمام بالصحة العامة والوقاية، ونشر ثقافة الوعي الصحي بين أفراد الأسرة والأجيال المختلفة.
وأكدت أهمية تبادل رسائل الدعم والمحبة بين السيدات لمواجهة التحديات، مشيرة إلى أن الوقاية والكشف المبكر يمثلان خطوة مهمة نحو حياة أكثر صحة وأمانًا.
ومن جانبها، أوضحت الدكتورة أمينة لطفي استشاري الطب النفسي، أهمية تجاوز مشاعر الخوف والقلق المرتبطة بسرطان الثدي، والتشجيع على إجراء الفحوصات الدورية والكشف المبكر؛ لما لهما من دور مهم في اكتشاف المرض في مراحله الأولى وزيادة فرص العلاج والتعافي.
وشددت على أهمية الدعم النفسي والاجتماعي الذي تقدمه الأسرة والمحيطون بالمريضة، من خلال الاستماع إليها ومساندتها وتقديم الدعم المعنوي، بما يعزز قدرتها على مواجهة المرض.
كما دعت إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة والصور النمطية السلبية المرتبطة به، ونشر رسائل الأمل والطمأنينة، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز الوعي الصحي وتبادل الخبرات الإيجابية بين السيدات، مؤكدة أهمية التوكل على الله والذكر والطمأنينة في مواجهة الضغوط النفسية.
وفي السياق ذاته، استعرضت الدكتورة أحلام جابر استشاري النساء والتوليد بمستشفى الدعاة، أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي ودوره في اكتشاف الأورام في مراحلها الأولى، بما يسهم في سرعة بدء العلاج والحد من المضاعفات.
وقدمت شرحا طبيا مبسطا لتركيب الثدي ومكوناته، موضحة الفرق بين الأورام الحميدة والأورام الخبيثة، وأهمية الفحص الدوري واستشارة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات تستدعي الفحص.
وأشادت الدكتورة أحلام جابر، بجهود الدولة في دعم صحة المرأة من خلال المبادرات الصحية والوقائية، مثمنة اهتمام وزارة الأوقاف بنشر الثقافة الصحية بين النساء، كما أجابت عن استفسارات الحاضرات بشأن صحة الثدي والأورام وسبل الوقاية والكشف المبكر.
كما استعرضت الأستاذة روض زكريا، إحدى المتعافيات من سرطان الثدي، تجربتها في مواجهة المرض والتعافي منه، في رسالة أكدت أهمية الأمل والدعم النفسي والوعي الصحي خلال رحلة العلاج.
وسلطت التجربة الضوء على أهمية الفحص الدوري وعدم الاستسلام للخوف أو التردد في طلب الاستشارة الطبية، إلى جانب دور المساندة الأسرية والاجتماعية في تخفيف الضغوط النفسية وتعزيز القدرة على تجاوز المحنة.
وتأتي الندوة في إطار حرص وزارة الأوقاف على تعزيز الوعي الصحي، وترسيخ ثقافة الوقاية والكشف المبكر، وتشجيع المرأة على الاهتمام بصحتها، بما يسهم في دعم صحة الأسرة والمجتمع.