السيد نون لـ«الشروق»: «مزرعة الفراولة» كتاب تفاعلي بأسلوب مبتكر يجذب الطفل - بوابة الشروق
الخميس 26 فبراير 2026 9:24 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

السيد نون لـ«الشروق»: «مزرعة الفراولة» كتاب تفاعلي بأسلوب مبتكر يجذب الطفل

حوار - مي فهمي
نشر في: الخميس 29 يناير 2026 - 10:07 م | آخر تحديث: الجمعة 30 يناير 2026 - 3:32 م

- رسومات هاني صالح أضافت على القصة طابعا مليئا بالطرافة

 

صدر كتاب "مزرعة الفراولة"، والذي يُعد واحدا من التجارب اللافتة في أدب الطفل العربي، ضمن الإصدارات الجديدة لدار الشروق للأطفال في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين؛ حيث يقدم الكاتب الكويتي ناصر الدوسري الشهيد بـ"السيد نون" عملا مختلفا يراهن على الابتكار، ويخاطب طفل اليوم بلغته بعيدا عن المباشرة، وتنفتح الحكاية على عالم تفاعلي يجمع بين المتعة والمعنى، ويمنح الطفل فرصة الاكتشاف والتفكير من خلال اللعب بالحواس والقيم.

في هذا الحوار، يفتح السيد نون كواليس تجربة "مزرعة الفراولة"، ويتحدث عن لحظة الميلاد الأولى للفكرة، وتحديات الكتابة للطفل، والتعاون مع الرسام هاني صالح، ودور دار الشروق في خروج الكتاب إلى النور.

ما اللحظة الأولى التي وُلدت فيها فكرة مزرعة الفراولة؟ وهل بدأت كحكاية للطفل أم كفكرة رمزية اتسعت لاحقا؟

الفكرة لمزرعة الفراولة وُلدت عندما جلست لأتأمل كيفية تقديم نص عن الحواس الخمس بطريقة مبتكرة وجديدة، لم يتم التطرق إليها من قبل، وتتناسب مع طفل اليوم، ولم تبدأ الحكاية كفكرة رمزية، بل كرغبة صادقة في تجربة جديدة في أدب الطفل، وبعد كتابة الأفكار وصياغة العديد من المسودات، ها هي ترى النور أخيرا في معرض القاهرة الدولي للكتاب.

كيف تحقق المعادلة والموازنة لتصل الكتابة إلى القارئ الطفل؟

تحقيق المعادلة والوصول إلى الطفل يتطلب موازنة دقيقة بين الأسلوب والمضمون، أحرص على اختيار الكلمات المناسبة للفئة العمرية المستهدفة، وفهم طريقة تفكير هذا الجيل، ومعرفة الأشياء القريبة من عالمهم واهتماماتهم، وأستقي ذلك من قراءة القصص في المكتبات ومتابعة ما يجذب الأطفال، وأيضا من خلال مخالطتهم مباشرة، لأتمكن من تقديم نص يقرأه الطفل ويشعر أنه موجه له حقا.

في "مزرعة الفراولة" كيف توازن بين تمرير الفكرة والحفاظ على متعة الحكاية والتفاعل معها؟

في "مزرعة الفراولة" حاولت تقديم القيم بطريقة غير مباشرة، بحيث يشعر الطفل بها دون أن يُفرض عليه درس أو خطاب مباشر، فالكتاب تفاعلي ويُقدم بأسلوب مبتكر يجذب الطفل منذ أول صفحة وحتى النهاية، مع أسئلة تجعل الطفل يتفكر ويستكشف بنفسه، وفي الوقت ذاته، يحتوي النص على رسائل مبطنة عن العائلة وأهميتها، وعن قيم الترابط والمشاركة، بحيث تمتلئ الحكاية بالمتعة والمعنى في آن واحد.

كيف كان التعاون مع الرسام هاني صالح وكيف تم الدمج بين الأفكار والرسومات؟

كان التعاون مع الرسام هاني صالح تجربة مميزة، ويُعد هذا أول تعاون بيننا، وإن شاء الله لن يكون الأخير؛ لقد أبدع هاني في الرسوم، وأضفى على القصة طابعا مليئا بالطرافة والدفء والحب، ما جعل النص والحكاية يتكاملان بشكل طبيعي، ليصل الطفل إلى تجربة قراءة ممتعة وغنية بصريا وعاطفيا في الوقت ذاته.

ما الذي أضافته دار الشروق لتجربة الكتاب؟

أضافت دار الشروق الكثير لتجربة الكتاب؛ فقد أحاطت النص بالعناية والاهتمام بأدق التفاصيل، وحرصت على تقديمه بأفضل شكل وصور، ليكون كتابا يليق بالأطفال، أنا سعيد جدا بهذه التجربة معهم، ويسعدني أن أعلن أن نصا جديدا سيصدر قريبا أيضا مع دار الشروق، وأتطلع لمشاركة مغامرات جديدة مع القراء الصغار.

هل ترى أن كتابة الطفل تتطلب شجاعة خاصة؟

بكل تأكيد، كتابة نصوص الأطفال تتطلب شجاعة خاصة، قد يظن البعض أن الكتابة للأطفال سهلة، وأن أي شخص يمكنه فعلها، لكن الحقيقة عكس ذلك تماما؛ فأصعب ما في الأمر هو القدرة على إقناع الطفل بشخصية أو فكرة أو قصة متكاملة، بطريقة تجعل النص مشوقا وجذابا، وفي الوقت ذاته يحمل معنى وقيمة.

كيف تنظر إلى أدب الطفل اليوم في العالم العربي؟

الحمد لله، أدب الطفل في العالم العربي بخير، ويشهد تقدما مستمرا وواضحا، وخلال السنوات الأخيرة لاحظنا قفزات نوعية في محتوى أدب الطفل، وهو ما يُشكر عليه أصحاب الدور والجهات المعنية التي تعمل على تطوير هذا المجال ودعم الإبداع العربي في نصوص الأطفال.

ما الرسالة التي تتمنى أن تبقى مع الطفل بعد أن يُغلق الصفحة الأخيرة؟

أتمنى بعد أن يُغلق الطفل الصفحة الأخيرة أن يكون قد أحب الكتاب والشخصيات، وأن أكون قد زرعت شيئا جميلا في عقله وقلبه، وأطمح أن أكون سببا في تحفيز حبه للقراءة، وأن يبتعد قليلا عن الأجهزة اللوحية ليعيش متعة الاكتشاف والخيال التي توفرها الكتب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك