الداخلية الفرنسية: نصف الوافدين الجدد إلى فرنسا من الطلاب أو اللاجئين - بوابة الشروق
السبت 31 يناير 2026 9:22 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

الداخلية الفرنسية: نصف الوافدين الجدد إلى فرنسا من الطلاب أو اللاجئين

هايدي صبري
نشر في: الخميس 29 يناير 2026 - 12:07 م | آخر تحديث: الخميس 29 يناير 2026 - 12:07 م

ـ تحولات جديدة للمهاجرين.. والهجرة الاقتصادية في المركز الأخير

أظهر تقرير حديث صادر عن وازرة الداخلية الفرنسية، أن فرنسا تشهد تحوّلاً ديمجرافياً واضحاً في الهجرة الوافدة، وذلك بارتفاع دور الطلاب واللاجئين كمحرك أساسي للهجرة النظامية، مقابل تراجع الهجرة الاقتصادية التقليدية والعمالة الموسمية.

وذكرت صحيفة "لوموند" الفرنسية، أن هذا التغيير يعكس استراتيجية جذب المواهب والطلب الإنساني، وتأثير السوق المحلي على الهجرة الاقتصادية، ويطرح أسئلة حول السياسات المستقبلية في التعليم العالي، والاندماج الاجتماعي، وإدارة سوق العمل.

وتشهد فرنسا تحولاً ملحوظاً في بنية الهجرة الوافدة، إذ أظهرت أحدث إحصاءات وزارة الداخلية الفرنسية، التي نشرت مساء الأربعاء، أن نصف الوافدين الجدد إلى البلاد في عام 2025 كانوا إما طلاباً أو لاجئين.

ووفق الأرقام الرسمية، حصل أكثر من 380 ألف مهاجر من خارج الاتحاد الأوروبي على أول تصريح إقامة، بزيادة تقارب 11% مقارنة بعام 2024، وهو ارتفاع يتابع الاتجاه التصاعدي للهجرة النظامية منذ عام 2011، إذ تضاعف عدد التصاريح الأولى خلال تلك الفترة.

ويعيش في فرنسا حالياً 4.5 ملايين أجنبي من خارج الاتحاد الأوروبي، يتصدرهم مواطنو المغرب العربي، يليهم الأتراك والبريطانيون والصينيون والإيفواريون.

* تراجع طلبات اللجوء

ومن بين الحاصلين الجدد على تصاريح إقامة، حصل 92 ألف شخص لأسباب إنسانية، أي زيادة بنسبة 65% مقارنة بعام 2024، رغم تراجع عدد طلبات اللجوء المسجلة إلى 145 ألفاً (-5.5%)، حسب المكتب الفرنسي لحماية اللاجئين وعديمي الجنسية.

وارتفع معدل منح الحماية بشكل قياسي، حيث حصل 52% من طالبي اللجوء على صفة لاجئ أو حماية فرعية، وهو أعلى معدل منذ بدء الإحصاءات في 2010.

ويعود ذلك جزئياً إلى الطلب المرتفع من أفغان وأوكرانيين وهايتيين، خصوصاً النساء الأفغانيات اللواتي يمثلن نصف الطلبات الأفغانية.

* الهجرة الطلابية تتصدر والعائلية في المرتبة الثالثة

شهدت الهجرة الطلابية ارتفاعاً مستمراً، إذ وصل إلى فرنسا 118 ألف طالب من خارج الاتحاد الأوروبي في 2025 (+6.4%)، خصوصاً من الولايات المتحدة والصين والكاميرون، ومنذ عام 2022، أصبحت الهجرة الطلابية المسار الأول للدخول النظامي إلى فرنسا.

وتأتي بعدها الهجرة العائلية، مع إصدار 91 ألف تصريح أولي لأسباب عائلية، نحو نصفها لأفراد عائلات فرنسيين.

وحتى عام 2021، كانت الهجرة العائلية هي السبب الأول للمنح الأولي للتصاريح، ما يفسر أن 1.5 مليون من أصل 4.5 ملايين تصريح ساري يعود لهذا النوع من الهجرة.

* الهجرة الاقتصادية تتراجع… لكن مع مؤشرات إيجابية للمهارات العليا

لأول مرة منذ فترة طويلة، شهدت الهجرة المهنية انخفاضاً بنحو 13% مع إصدار 51 ألف تصريح، نتيجة تراجع فئات العمال المأجورين والموسميين، بينما ارتفعت جوازات المواهب للعمال المؤهلين والعلماء ورواد الأعمال إلى 20 ألف تصريح (+4.4%).

ويشرح المسئول عن إحصاءات الهجرة بوزارة الداخلية، غيوم موردان، أن انخفاض الهجرة الاقتصادية يعكس ضعف سوق العمل والأجور في بعض القطاعات، لكنه لا يقلل من قدرة فرنسا على جذب الكفاءات.

ويؤكد خبراء أن تجديد تصاريح العمل المهنية ارتفع بشكل ملحوظ، ما يعكس استمرار الطلب على العمالة المؤهلة.

* انخفاض تسوية الأوضاع وزيادة عمليات الترحيل

تم تسوية أوضاع أقل من 29 ألف شخص في 2025، وهو انخفاض 10% عن 2024، نتيجة تشديد معايير الإقامة وطول مدة الإقامة المطلوبة (7 سنوات بدلاً من 3–5 سنوات).

في المقابل، ارتفعت عمليات الترحيل إلى 25 ألف شخص (+16%)، لكن العلاقات الدبلوماسية المتوترة مع الجزائر أدت إلى انخفاض أعداد الجزائريين المبعدين (-15%).

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك