قال قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إن البحث عن الشبع الداخلي كان حاضرًا في طريقه إلى الحياة الرهبانية، قائلًا: «دايمًا الإنسان يبحث عما يشبعه».
وأضاف البابا تواضروس، خلال لقائه مع الإعلامي عبداللطيف المناوي في بودكاست «رؤية أخرى» عبر منصة «الشرق بودكاست»: «يعني يخليك شبعان بالحياة بصفة عامة. فأنا جربت الدراسة، وجربت الشغل، وجربت السفر، وجربت الشهادات».
وأوضح أن خدمته داخل الكنيسة بدأت خلال سنوات الجامعة، قائلًا: «أثناء فترة الجامعة أنا كنت بخدم في الكنيسة، خدمة أطفال. خدمة أطفال دي ساعتين في الأسبوع بس، كنت بشعر إن الساعتين دول مشبعين للواحد».
وأشار إلى التدرج الذي شهدته هذه الخدمة قائلًا: «وبعد شوية بقيت أخدم فتيان، وبعد شوية بقيت أخدم شباب، وبعد ما كانوا ساعتين بقوا نص يوم، وبعدين يوم، ففي عملية تدريجية».
وذكر أن الوصول إلى قرار الرهبنة ارتبط بالإرشاد الروحي والصلاة وزيارة الأديرة، قائلًا: «فيه أب اعتراف، وفيه مرشد روحي، وفيه صلوات، الإنسان في زيارات الأديرة، لغاية ما الواحد يكتشف وتكتمل عنده الرؤية إن ده طريقه».
ووصف البابا تواضروس مسار الوصول إلى الرهبنة بقوله: «دي رحلة تكوين»، مؤكدًا أن الفترة بين تخرجه ودخول الدير امتدت لعقد كامل: «أنا بين تخرجي وبين دخول الدير 10 سنين».
واستعرض ما مر به خلال هذه السنوات قائلًا: «في السنين دول درست في الصيدلة، ودرست في اللاهوت، وسافرت بره، واشتغلت، وقبضت فلوس، واتفسحت، وكل حاجة يعني خلاص».
ولفت إلى حرصه على موافقة أسرته قبل دخول الدير قائلًا: «والدي توفى من وقت بدري، فكانت والدتي وأخواتي، حبيت أصنع سلام، لغاية ما جه يوم والدتي قالت لي: إن كنت عايز تروح الدير أنا موافقة. فلما جه اليوم ده رحت الدير».
وأكد أن الرهبنة تتأثر بالتطور التعليمي داخل المجتمع، قائلًا: «الرهبنة دي جزء من مجتمع. فالمجتمع نفسه تطور من الناحية التعليمية».
وأوضح المستوى التعليمي السائد بين المتقدمين إلى الأديرة قائلًا: «معظم اللي بيدخلوا الدير بيبقوا حاصلين على درجات علمية طيبة، على بكالوريوس والليسانس».
وأشار إلى إمكانية قبول أصحاب التعليم الأقل عند توافر المواهب والإمكانات الروحية، قائلًا: «ممكن شخص عنده مواهب روحية، عنده إمكانيات روحية متوفرة فيه مع سنه الصغير، يتقبل في الدير».