صدر حديثا عن دار المحرر للنشر والتوزيع كتاب «العقل زينة.. قراءة علمية في الأمثال الشعبية» للكاتب الدكتور إسماعيل إبراهيم.
في هذا الكتاب، يصطحِبُنا الدكتور إسماعيل إبراهيم في رحلةٍ فكريةٍ فريدةٍ، يُعيدُ من خلالها اكتشافَ أمثالنا الشعبية الشّهيرة من منظور علميّ جديد، وفي طَرْح غير مسبوق في مكتبتنا العربية.
فمن خلال تحليل ثلاثين مثلًا شعبيًّا، يحاول كشْف ما تحمِله من معانٍ وأسرار قد لا تبدو واضحة للوهلة الأولى، مُستعينًا بأحدث الدراسات في علوم الأعصاب وعلم النفس.
يتناولُ الكتابُ موضوعاتٍ جوهريةً تمسُّ حياتنا، كالحُب والصداقة والخوف والرضا والحسد والنفاق والذكاء والأحلام والصدمات والرغبات، كما يستكشف مفاهيمَ نفسية شهيرة مثل: "متلازمة ستوكهولم"، و"تأثير دانينج–كروجر"، و"متلازمة المُحتال"، و"مفارقة سليمان"، و"تأثير فلين"، و"متلازمة الاحتراق الوظيفي"، وغيرها، كاشفًا عن ارتباط هذه المفاهيم بالأمثال الشعبية. يفنّد الكتاب أيضًا عددًا من الخرافات الشائعة، في محاولة لتحليل طبيعة الشخصية المصرية وفهم أبرز سماتها.
سنستكشف سويًّا: لماذا يكون «باب النجار مخلّع» عادةً؟ و«مراية الحب عميا» دائمًا؟ هل «صاحب بالين كذاب» فعلًا، أم أنه يستحق الإعجاب؟ وهل «القط يحب خنّاقه»، أم أنه يُضْمر له الكراهية؟ هل تظل «الجنة من غير ناس» جنةً، أم أنها «ما تنداس» كما يقولون؟ وهل «الجواب يِبان من عنوانه» أم أن «العِبرة بالخواتيم»؟ هل «من خاف سِلِم» حقًّا، أم أن «اللي يخاف من العفريت يطلع له»؟ ثم كيف يمكن لعاقل أن «ينفُخ في الزبادي» لمجرّد أنه «اتلسع من الشوربة»؟!
من خلال الإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها سنعرفُ هل كانت الأمثالُ الشعبية مجرد «كلام جِدات» عفا عليه الزمن، أم تُمثل خلاصة تجارب الشعوب وحِكمها المتراكمة عبر السنين، واختُزلت في كلمات بسيطة وموجزة؟ يمثل هذا العمل دعوةً إلى إعمال العقل في الأمثال الشعبية، وفتح باب التساؤل والنّقاش حول القوالبِ الفكريةِ التي قد تقيّد تفكيرنا، في ضوء العلم والمنطق.