قال جاك جندو، خبير التكنولوجيا، إن الخلاف بين المؤسسات الإعلامية النرويجية وشركة «ميتا» بشأن استخدام المحتوى والبيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي يعكس إشكالية قديمة تجددت مع التطور التكنولوجي، وتتعلق باستخدام بيانات المستخدمين والمقالات والصور دون اتفاق واضح مع أصحاب الحقوق.
وأوضح خلال مداخلة مع الإعلامية سلمى خالد، في برنامج "صباح جديد"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه القضية طُرحت منذ ظهور منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن نزاعات مماثلة شهدتها النرويج قبل نحو عشر سنوات، على خلفية استخدام المنصات البيانات والمحتوى دون أطر واضحة تنظم هذه العملية.
وأضاف أن التطور الحالي في تقنيات الذكاء الاصطناعي جعل القضية أكثر تعقيدًا، إذ تعتمد هذه التقنيات على جمع البيانات والمعلومات والمقالات المنشورة عبر الإنترنت واستخدامها في تدريب النماذج، وسط مطالب من شركات التكنولوجيا بتحديث القوانين الحالية بما يتناسب مع التطورات الجديدة.
وأشار إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في غياب التوازن بين احتياجات شركات الذكاء الاصطناعي إلى البيانات، وحقوق الأفراد والناشرين وأصحاب المحتوى، مؤكدًا أن القرارات المتخذة في المرحلة الحالية ستسهم في وضع أسس مستقبل تنظيم هذه التقنيات.
ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي يولي اهتمامًا كبيرًا بحقوق الملكية الفكرية والحقوق الفردية والحقوق الرقمية للناشرين، في إطار مساعيه لوضع تشريعات تنظم استخدام المحتوى في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وأكد جندو أن حاجة أدوات الذكاء الاصطناعي إلى البيانات لا تمنحها الحق في استخدام جميع البيانات المتاحة، موضحًا أن وصول هذه الأدوات إلى كميات هائلة من المحتوى المنشور عبر الإنترنت يثير تساؤلات بشأن حدود الاستخدام المشروع للمواد المحمية.