أصدر رئيس جمهورية طاجيكستان، إمام علي رحمان، مرسوما بإنشاء «الجائزة الدولية لابن سينا في مجال الطب»، تقديرا للإسهامات العلمية والطبية التي قدمها العالم والفيلسوف والطبيب أبو علي ابن سينا في تطوير العلوم الطبية والرعاية الصحية على المستوى العالمي.
تأتي الجائزة الجديدة في إطار جهود طاجيكستان لإبراز الإرث العلمي لابن سينا وتعزيز حضوره في الأوساط العلمية الدولية، إلى جانب دعم البحث العلمي وتشجيع الابتكار في المجالات الطبية والصحية.
وأكد المرسوم الرئاسي، أن إنشاء الجائزة يمثل خطوة مهمة نحو دراسة ونشر الإرث العلمي لابن سينا على نطاق أوسع، بما يسهم في تطوير العلوم الطبية وتعزيز النظام الصحي العالمي، انطلاقا من المكانة التي يحتلها هذا العالم البارز في تاريخ الحضارة الإنسانية.
ويُعرف ابن سينا بإسهاماته الواسعة في مجالات الطب والوقاية والصحة العامة، حيث تناولت مؤلفاته العلمية قضايا صحة الإنسان والبيئة والوقاية من الأمراض المعدية، فيما لا تزال العديد من نظرياته وأفكاره تحظى باهتمام الأوساط العلمية، بعد أن أثبتت الأبحاث الحديثة أهمية عدد من رؤاه ومقترحاته التطبيقية.
وتحظى شخصية ابن سينا بمكانة خاصة في طاجيكستان؛ إذ تحمل الجامعة الطبية الحكومية اسمه، كما أُطلقت تسميته على إحدى مناطق العاصمة دوشنبه. كذلك تحتفل البلاد سنويا في 18 أغسطس، بموجب قانون الأعياد الوطنية، بيوم ميلاده باعتباره اليوم المهني للعاملين في القطاع الصحي.
وبحسب المرسوم الرئاسي، تُمنح الجائزة للأشخاص الذين قدموا إسهامات بارزة في تطوير قطاع الصحة والعلوم الطبية على المستوى الدولي، كما يتضمن المرسوم اعتماد اللوائح المنظمة للجائزة وتشكيل صندوق خاص بها.
وتهدف المبادرة إلى تشجيع العلماء والباحثين في المجال الطبي داخل طاجيكستان وخارجها، وتعزيز التعاون العلمي الدولي لمواجهة التحديات الصحية المعاصرة، فضلا عن إبراز التاريخ العريق للطب الطاجيكي ودوره في خدمة الإنسانية.
وتؤكد طاجيكستان أن الجائزة الجديدة تمثل اعترافا دوليا بالإنجازات المتميزة في المجال الطبي، وتعكس حرصها على تخليد إرث ابن سينا بوصفه أحد أبرز العلماء الذين أسهموا في تطور العلوم والحضارة الإنسانية، معربة عن أملها في أن تسهم هذه المبادرة في دعم الجهود العالمية الرامية إلى تطوير الرعاية الصحية وتعزيز التعاون الدولي في المجال الطبي.