- رئيس الجامعة: الأسبوع جسد قيم المحبة والتنافس الشريف.. والفوز الحقيقي في الخبرات والصداقات والذكريات
اختتمت جامعة المنيا، اليوم الأربعاء، فعاليات أسبوع شباب الجامعات والمعاهد العليا الرابع عشر، الذي استضافته الجامعة خلال الفترة من 25 إلى 30 سبتمبر 2026، بمشاركة وفود طلابية من الجامعات المصرية والمعاهد العليا، في احتفالية شبابية عكست ما تزخر به الجامعات المصرية من طاقات إبداعية ومواهب وقدرات واعدة في مختلف المجالات الرياضية والفنية والثقافية والعلمية والاجتماعية.
وشهد الحفل الختامي حضور قيادات جامعة المنيا، ووفود الجامعات والمعاهد العليا المشاركة، وأعضاء اللجان المنظمة، والطلاب المشاركين، حيث أُسدل الستار على فعاليات الأسبوع الذي جاء تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور عصام فرحات، رئيس جامعة المنيا، في إطار دعم الدولة المصرية للأنشطة الطلابية، وتعزيز دور الجامعات في بناء شخصية الشباب وتنمية مهاراتهم وقدراتهم.
وفي كلمته خلال الحفل الختامي، أعرب الدكتور عصام فرحات عن اعتزازه باستضافة الجامعة لهذا الحدث الشبابي الكبير، مؤكدا أن أسبوع شباب الجامعات لم يكن مجرد منافسات أو مسابقات لحصد المراكز والجوائز، وإنما كان مساحة رحبة للقاء والمحبة والتعارف، وميدانا للمنافسة الشريفة، وملتقى للعلم والثقافة والرياضة والفنون والإبداع، وفرصة حقيقية لاكتشاف المواهب وبناء الصداقات وتعزيز العمل الجماعي وروح الفريق والانتماء.
وأكد رئيس الجامعة أن النتائج التي أُعلنت، والكؤوس التي رُفعت، والميداليات التي توج بها الطلاب، تمثل جانبا من نجاح الأسبوع، بينما يظل الفوز الحقيقي فيما اكتسبه الشباب من خبرات وتجارب، وما صنعوه من صداقات وعلاقات إنسانية، وما حملوه معهم من ذكريات ستظل حاضرة في وجدانهم لسنوات طويلة، مشيرا إلى أن مثل هذه اللقاءات الشبابية تترك أثرا يتجاوز حدود المنافسة إلى بناء جسور التواصل بين شباب الجامعات المصرية.
وأشار إلى أن استضافة جامعة المنيا لأسبوع شباب الجامعات والمعاهد العليا الرابع عشر تكتسب خصوصية كبيرة لتزامنها مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، ومرور خمسين عاما على تأسيسها، مؤكدا أن احتضان هذا الحدث الوطني الكبير في عام اليوبيل يعكس ما تمثله جامعة المنيا من صرح أكاديمي عريق ومنارة للعلم والعطاء وخدمة الوطن، ويجسد حرصها على مواصلة دورها في دعم الشباب وتهيئة البيئة التي تمكنهم من الإبداع والمشاركة وصناعة المستقبل.
ووجه رئيس جامعة المنيا خالص الشكر والتقدير إلى جميع الجامعات والمعاهد العليا المشاركة، والوفود الطلابية، والمشرفين والمرافقين، وكل من أسهم في إنجاح فعاليات الأسبوع، مؤكدا أن نجاح هذا الحدث جاء ثمرة لتكامل الجهود وتعاون جميع المؤسسات والجهات المشاركة.
كما أعرب عن تقديره للجهود الكبيرة التي بذلتها أسرة جامعة المنيا، وفي مقدمتها نواب رئيس الجامعة الدكتور أيمن حسنين، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور حسام شوقي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، وعمداء الكليات، والدكتور حسام عبدالرحيم، منسق عام الأنشطة الطلابية، وإدارة رعاية الطلاب بقيادة وليد عبدالقوى، مدير عام رعاية الطلاب، وإدارة المدن الجامعية بقيادة سمية محروس، والأمانة العامة للجامعة، والدكتور باسم عبدالحكيم، أمين عام الجامعة، إلى جانب مختلف قطاعات الجامعة وإداراتها التي شاركت في الإعداد والتنظيم واستقبال الوفود وتنفيذ الفعاليات على مدار أيام الأسبوع.
وثمَن فرحات الدور الذي قامت به إدارة المنشآت الرياضية، والشئون الهندسية، ومكتب رئيس الجامعة، والمركز الإعلامي، والعلاقات العامة، وغيرها من الإدارات المعنية، إلى جانب الدور المتميز الذي قدمته المستشفيات الجامعية في توفير التغطية والرعاية الطبية للمشاركين، بما أسهم في توفير بيئة آمنة ومتكاملة لاستضافة هذا التجمع الشبابي الكبير.
وأشاد رئيس الجامعة بما قدمته كلية التربية الرياضية من إبداع في الجوانب الفنية والتنظيمية، وبالمشاركة المتميزة لكورال الجامعة بقيادة كلية التربية النوعية، فضلا عن الهوية البصرية التي صممتها كلية الفنون الجميلة، والتي عكست خصوصية جامعة المنيا واحتفالها بيوبيلها الذهبي، وكذلك ما قدمته كلية السياحة والفنادق من نموذج متميز في حسن الضيافة والاستقبال، مؤكدا أن هذا التكامل بين كليات الجامعة وقطاعاتها المختلفة كان أحد الركائز الأساسية لنجاح الأسبوع.
كما وجه رئيس الجامعة تحية خاصة للدكتور محمد خلف الله، حامل شعلة أسبوع شباب الجامعات، تقديرا لما بذله من جهود وما تحلى به من ثبات وإصرار خلال رحلة الشعلة التي سبقت انطلاق فعاليات الأسبوع، والتي جسدت رمزية الحدث ووحدت الجامعات المصرية على طريق واحد وصولا إلى جامعة المنيا.
وفي ختام كلمته، وجه فرحات رسالة أبوية إلى شباب الجامعات المصرية المشاركين في فعاليات الأسبوع، قائلا: "قبل أن تغادروا جامعة المنيا، خذوا معكم ثلاثة أشياء: "ذكرى جميلة، وصديقا جديدا، وحلما أكبر"، مؤكدا أن أبواب جامعة المنيا ستظل دائما مفتوحة أمام شباب مصر، وستظل الجامعة محرابا للعلم وبيتا لكل شباب الوطن.
واختتم رئيس جامعة المنيا كلمته بالتأكيد على أن ما جمعته فعاليات أسبوع شباب الجامعات والمعاهد العليا الرابع عشر من طاقات وأفكار وتجارب وصداقات، سيظل شاهدا على قدرة شباب الجامعات المصرية على صناعة الفرح والنجاح، وعلى ما يمتلكونه من طموح وإبداع يمثلان ركيزة أساسية في بناء مستقبل مصر.
وخلال الحفل الختامي، عُرض فيلمان تسجيليان؛ استعرض الأول مسيرة جامعة المنيا على مدار خمسين عاما من العطاء، وما تحقق خلال السنوات الأربع الأخيرة من إنجازات ومشروعات تطوير نوعية في مختلف قطاعات الجامعة، بما يعكس مرحلة جديدة من تاريخها ويمهد لانطلاقتها نحو المستقبل بعد يوبيلها الذهبي.
كما وثق الفيلم الثاني أبرز فعاليات أسبوع شباب الجامعات والمعاهد العليا الرابع عشر، منذ انطلاقه وحتى ختامه، متناولا المنافسات والأنشطة الرياضية والفنية والثقافية والعلمية والاجتماعية، والفعاليات المصاحبة واللقاءات بين الوفود، وما شهدته أيام الأسبوع من أجواء شبابية جسدت قيم التنافس الشريف والتعاون والتعارف.
وقدمت كلية التربية النوعية فقرات غنائية متميزة، جمعت بين الأغاني الوطنية والشبابية والدينية، في عرض فني متنوع حظي بتفاعل كبير من شباب الجامعات والوفود المشاركة، وأضفى على الحفل أجواء من البهجة والحماس، عكست روح الشباب وثراء المواهب الفنية بجامعة المنيا.
وفي ختام الحفل، جرى تكريم جميع الجامعات المصرية المشاركة في فعاليات الأسبوع، إلى جانب تسليم دروع التكريم للجامعات الفائزة في الترتيب العام للمسابقات، تقديرا لمشاركتها وتميزها في مختلف فعاليات الأسبوع.