قال الكاتب الليبي هشام مطر إن تسجيل النسخة الصوتية الإنجليزية من روايته «أصدقائي» استغرق أسبوعًا، عمل خلاله يوميًا من التاسعة صباحًا إلى الخامسة مساءً، واصفًا التجربة بأنها جميلة، ومؤكدًا أن للأدب المسموع مكانة خاصة لديه منذ طفولته.
جاء ذلك ردًا على سؤال الناشر شريف بكر، الذي أوضح أنه استمع إلى الرواية بالإنجليزية بصوت مؤلفها، وسأله عن تجربة تسجيلها، خلال حفل إطلاقها، مساء الأربعاء، بمكتبة القاهرة الكبرى، بمشاركة الكاتبة والأكاديمية الدكتورة مي التلمساني، وإدارة الدكتور محمد أبو الغار.
وأوضح مطر أنه كان يقرأ داخل غرفة صغيرة مغلقة، تفصله نافذة زجاجية عن منتجة التسجيل، فيشعر بأنه يقرأ لشخص واحد. وأشاد بالمنتجة الأيرلندية التي عملت معه، مشيرًا إلى أنه لمس لديها شعورًا بأنها، على نحو ما، «ضيفة في اللغة» الإنجليزية أيضًا.
وأضاف أن التسجيل كان يتخلله التوقف لإعادة الكلمات التي تحتاج إلى مزيد من الوضوح، أو مناقشة طريقة نطقها، إلى جانب فترات الراحة والغداء والشاي.
واستعاد مطر أول علاقته بالأدب عبر صوت والدته، قبل أن يتعلم القراءة، حين كان يتكئ على كتفها وهي تقرأ له من «ألف ليلة وليلة» أو الجاحظ، فيستمع إلى الكلمات ويشعر بأصواتها وذبذباتها، موضحًا أن هذه التجربة تجعل الأدب المسموع مهمًا بالنسبة إليه.
وردًا على سؤال من الكاتبة الدكتورة نسمة يوسف إدريس عن اللغة التي يحس ويفكر ويكتب بها، قال الكاتب الليبي هشام مطر إن الكتابة تبدأ بفكرة أو إحساس أو صورة تسبق اللغة، وإن الكاتب لا يبدأ بعدما يمتلك جميع الكلمات، بل حين يعجز عن العثور على ما يعبر به عما يشعر، لتصبح «الكتابة هي اكتشاف الكلمات نفسها».
وأوضح أن الحوار قد يأتيه بالعربية إذا كانت لغة شخصياته، لكن الإحساس الأول لا يرتبط بلغة محددة، وإنما تليه محاولة اكتشاف الكلمات المناسبة، مثلما يبحث الإنسان عن تعبير يصف مشاعره تجاه شخص قريب، رغم أن هذه المشاعر تسبق وصفها.
وتطرق الحديث إلى الصلة بين المحبة والصداقة، فرأى مطر أن فهم العلاقة بينهما يتطلب تحديد معنى كل منهما، ويختلف باختلاف الأشخاص.
وشهد اللقاء حضور المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة الشروق، وأميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب لدار الشروق، وأحمد بدير، مدير عام الدار، والدكتور عماد أبو غازي، ونسمة يوسف إدريس، والكاتب الصحفي طلعت إسماعيل، مدير تحرير جريدة الشروق، والروائي الكويتي عبد الوهاب الحمادي، والكاتبة نورا ناجي، والروائية شيرين سامي، والروائية رشا عدلي، والشاعرة وئام أبو شادي، والناشر شريف بكر، والكاتب أشرف العشماوي، والدكتورة غادة لبيب، والكاتب محمد البرمي، وبانة مشتاق، والشاعر شعبان يوسف، والدكتورة نشوى صلاح، والكاتب الصحفي سيد محمود، والروائي أحمد الفخراني، والكاتبة مروة مجدي، ومصطفى الطيب، وهدى أبو زيد، ونانسي حبيب، وأحمد أسامة، وعمرو عز، إلى جانب أسرة الكاتب الليبي هشام مطر، وجمع كبير من القراء ومحبي كتاباته.