أعلنت مشيخة الأزهر اليوم حصاد دفاع الأزهر الشريف عن القضية الفلسطينية في مواجهة الاعتداءات الصهيونية.
وقالت المشيخة إن القضية الفلسطينية من أكثر القضايا المحورية التي يضعها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب، على رأس اهتمامات مؤسسة الأزهر، مدافعًا عنها في كآفة المحافل الدولية والإقليمية من أجل مناصرة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة وطنه المستقل وعاصمته القدس، انطلاقا من المسئولية الدينية والتاريخية التي يتحملها الأزهر الشريف تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم.
واتخذ الأزهر خلال هذا العام العديد من المواقف الحاسمة ضد الانتهاكات الصهيونية، مستخدمًا في ذلك أشد العبارات لمخاطبة المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسئولياته والتوقف عن اتباع سياسة الكيل بمكيالين، ومناصرة الحقوق الفلسطينية في وجه ما أسماه "الإرهاب الصهيوني".
وترصد "الشروق" في مسار زمني المواقف حسبما ذكرتها المشيخة في بيان صحفي في 2021.
إدانة الانتهاكات الصهيونية
في 22 بريل، تابع الأزهر ما تتخذه السلطات الفلسطينية من إجراءات لإتمام الانتخابات، مدينًا التعنت والانتهاكات الصهيونية الرامية لمنع مشاركة الفلسطينيين في القدس في العملية الانتخابية، وهو ما اعتبره الأزهر تعديا واضحا وصريحا على كل التشريعات والمواثيق الدولية وبنود الاتفاقيات التي أقرت بحق كل المدن الفلسطينية، بما فيها مدينة القدس الشريف، في إجراء الانتخابات والسماح لأهلها بالمشاركة ترشحًا وانتخابًا ودعاية.
وفي 6 مايو، أدان الأزهر بأشد العبارات، إرهاب الكيان الصهيوني وانتهاكاته الغاشمة في حق أهالي حي الشيخ جراح بالقدس، عقب الاحتجاجات المشروعة التي نظمها الفلسطينيون إثر محاولات الكيان الصهيوني السطو على منازل الفلسطينين القاطنين بالحي وتهجير سكانه قسريًا، وتفريق المظاهرات السلمية بقوة السلاح والاعتداء عليهم، ما أسفر عن وقوع مصابين.
وفي 18 مايو، أشاد الإمام الأكبر بمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتقديم مصر مبلغ 500 مليون دولار كمبادرة مصرية تُخصص لصالح عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة نتيجة الأحداث الأخيرة، مع قيام الشركات المصرية المتخصصة بالاشتراك في تنفيذ عملية إعادة الإعمار، كما دعا شيخ الأزهر الدول العربية والإسلامية القادرة، والمجتمع الدولي؛ أفرادا ومؤسسات، للمشاركة في دعم هذه المبادرة الإنسانية، والتضامن من أجل توفير الحاجات الأساسية للعائلات الفلسطينية التي تتضرر يوميًا جراء العدوان الصهيوني الغاشم، وإمدادهم بالمستلزمات الطبية والإغاثية اللازمة، مؤكدًا أن التضامن مع الشعب الفلسطيني في هذه الظروف العصيبة هو واجب شرعي وإنساني، سائلًا المولى -عز وجل- أن يرزق فلسطين الأمن والأمان، وأن ينعم على هذا البلد الشقيق وهذا الشعب المظلوم بالسكينة والاستقرار.
وفي 21 أغسطس، لفت الأزهر الشريف نظر العالم للذكرى الـ 52 لحريق المسجد الأقصى، والتي تعود إلى عام 1969، حينما قام المجرم «مايكل دنيس روهان» بإشعال النيران عمدًا في المصلى القبلي بالمسجد الأقصى، ليَلْتهم الحريق ما يقرب من ثُلث مساحة المسجد المبارك، بما فيه من محتويات أثرية وتاريخية، واعتبر الأزهر أن تلك الحادثة هي واحدة من أبشع حوادث الإرهاب، وكانت وستبقى ذكرى أليمة ألقت بظلالها على كل الأمة.
وفي 8 أكتوبر، وقف الأزهر أمام محاولات الكيان الصهيوني لتهويد القدس بما فيها المسجد الأقصى المبارك، والتعدي على دور العبادة، حيث أدان قرار القضاء الصهيوني بأحقية اليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، واعتبر ذلك انتهاكًا صارخًا واستخفافًا بالمواثيق الدولية والأعراف الإنسانية واستفزازًا واضحًا لمشاعر المسلمين حول العالم.
وفي 26 أكتوبر، اتخذ الأزهر موقفًا منددًا بكآفة المحاولات الصهيونية للتوسع على الأراضي الفلسطينية، حيث أدان قيام الكيان الصهيوني بطرح مناقصات للاستيلاء على أراضٍ جديدة من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، واعتبر ذلك خطوة عدوانية واستفزازية، يجب وقفها على الفور؛ لما سيترتب عليها من تغيير الهوية الديموغرافية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وغرد شيخ الأزهر عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك" و"تويتر"، داعمًا للقضية الفلسطينية:
وفي 8 مايو، قال الأزهر إنَّ اقتحام المسجد الأقصى المبارك، وانتهاك حرمات الله بالاعتداء السافر على المصلين الآمنين، ومن قبلها الاعتداء بالسلاح على التظاهرات السلمية بحي الشيخ جراح بالقدس وتهجير أهله إرهاب صهيوني غاشم في ظل صمت عالمي مخزِ، مؤكدًا أنَّ الأزهر الشريف بعلمائه وطلابه، يتضامن كليًا مع الشعب الفلسطيني المظلوم في وجه استبداد الكيان الصهيوني وطغيانه، داعيًا الله أن يحفظ الشعب الفلسطيني بحفظه، وينصرهم بنصره فهم أصحاب الحق والأرض والقضية العادلة".
-
زيارات رسمية لمتابعة تطورات القضية الفلسطينية
في 8 يونيو، استقبل الإمام الأكبر، بمقر مشيخة الأزهر، وفدًا فلسطينيًّا رسميًّا برئاسة الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين، ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية.
وفي 16 سبتمبر، استقبل الإمام الأكبر للمرة الثانية، بمشيخة الأزهر، الدكتور محمود الهباش، وأكد استمرار دعمه للقضية الفلسطينية، حيث قال إن القضية الفلسطينية قضية الأزهر والمسلمين الأولى، وسيظل نضال شعبها العربي المرابط على أرضنا العربية الطاهرة ومقدسات الأمة مصدر فخر وعز وإلهام في كيفية النضال ضد المحتل الغاشم، وسيظل الإرهاب الصهيوني دليلًا دامغًا على اختلال قيم ومعايير المجتمع الدولي في التعامل مع قضايا الشعوب.
قوافل إغاثية وطبية ودورات توعوية
جرى
جرى خلال عام 2021 إرسال قافلتين إحداهما إغاثية والأخرى طبية، لدعم الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة لما يتحملونه من إرهاب صهيوني غاشم.
ففي 23 مايو، أرسل الأزهر الشريف أكبر قافلة إغاثية في تاريخه إلى قطاع غزة، تضامنًا مع الأشقاء في فلسطين وقطاع غزة جرَّاء العدوان الذي تعرض له القطاع من قبل الكيان الصهيوني المحتل خلال هذا الشهر، وحملت القافلة 150 طنًّا من المواد الإغاثية والطبية والغذائية الضرورية إلى أهالي القطاع.
وفي 27 مايو، أعلنت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ إطلاق دورة متخصصة للأئمة والوعاظ المصريين تحت عنوان: "القدس والحق التاريخي"، شارك فيها (100) واعظ و(25) واعظة، واستمرت فعالياتها لمدة أسبوع بنظام التعليم عن بعد، واهتمت الدورة التدريبية برفع الوعي بأبعاد القضية الفلسطينية والتعريف بحقوق الشعب الفلسطيني الضاربة في أعماق التاريخ بجوانبها المتعددة (دينيًا، سياسياً، أمنيًّا، دعويا، إعلاميا، تربويًا، اجتماعيًا، وحضاريًا).
وفي 27 يونيو، انطلقت قافلة طبية من الأزهر الشريف إلى قطاع غزة، ضمت 4 سيارات نقل محملة بمستلزمات طبية متنوعة ما بين الخيوط الجراحية وأدوات الجراحة العامة، منها الشرائح والمسامير المستخدمة في عمليات العظام، بالإضافة إلى ملابس وأدوات للتعقيم وأجهزة وريد ومستلزمات عمليات العظام.
وحرص الأزهر الشريف بمعرِض القاهرة الدوليّ للكتاب في دورته الـ52، في الفترة (30 يونيو- 15 يوليو 2021)، على أن ينشر الوعي بالقضية الفلسطينية، من خلال تخصيص عدد من إصدارات هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر تنتصر لعروبة القدس وهويتها الإسلامية وتدحض المزاعم الصهيونية حولها وتدافع عن القضية الفلسطينية.
حملة عالمية لتفنيد المزاعم الصهيوينة باللغتين العربية والإنجليزية
أطلق المركز الإعلامي للأزهر الشريف، خلال عام 2021، حملة بعنوان "القدس بين الحقوق العربية والمزاعم الصهيونية"، باللغتين العربية والإنجليزية، تضامنًا مع القدس والقضية الفلسطينية، فنَّد من خلالها المزاعم المغلوطة والأباطيل التي يروجها الكيان الصهيوني وتصدى لما يتم ترويجه من قبل الأذرع الإعلامية الصهيونية من شبهات ومزاعم مغلوطة حول القدس وعروبتها، خاصة بعد الأحداث التي شهدها حي "الشيخ جراح" في محاولة لتهويده عبر التهجير القسري لسكانه من الفلسطينيين وطمس عروبته والاستيلاء عليه.