دافع رئيس مؤتمر ميونخ للأمن فولفجانج إيشنجر عن قرار دعوة ساسة من حزب "البديل من أجل ألمانيا" مجددًا إلى الدورة المقبلة للمؤتمر في فبراير ، وذلك بعد استبعاد ساسة الحزب من المشاركة في المؤتمر على مدار عامين.
وفي تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الألمانية التي تصدر غدا الثلاثاء، قال إيشينجر إن المؤتمر يُعدّ إطارًا للحوار، موضحًا أنه "يهدف من الناحية التقليدية إلى إظهار أوسع طيف ممكن من الآراء، بما فيها الآراء المتعارضة. وهذا تحديدا هو الحمض النووي لمؤتمر الأمن".
يشار إلى أن الرئيس السابق للمؤتمر، كريستوف هويسجن، لم يوجه خلال العامين الماضيين دعوة إلى أي ساسة من حزب البديل ولا من حزب "تحالف سارا فاجنكنشت" للمشاركة في مؤتمر ميونخ.
وقال إيشنجر، الدبلوماسي السابق الذي تولّى رئاسة مؤتمر الأمن لفترة طويلة قبل هويسجن، إن " دعوة سياسيين من حزب البديل لا تعني هدم الجدار العازل، كما يزعم البعض. فالجدار العازل يهدف إلى إبقاء حزب البديل بعيدًا عن المشاركة في الحكم"، وأردف أن مؤتمر ميونخ لا يتمحور حول المشاركة في الحكم. وتابع: "على الأحزاب نفسها أن تعمل على ألا يعود حزب البديل إلى الجلوس في البرلمان".
ولفت إيشنجر إلى أنه لا توجد خطط لظهور ساسة من حزب البديل على منصات مؤتمر الأمن، وقال: "نحن ندعو فقط خبراء سياسات من اللجان المعنية للمشاركة. وهذا يعيدنا إلى الممارسة والمنطق اللذين كانا مُتبعين حتى عام 2024 ".
ومن حيث المضمون، انتقد إيشنجر سياسة حزب البديل تجاه روسيا، قائلاً: "رأيي الشخصي هو أن مواقف هذا الحزب، ولا سيما بشأن الحرب في أوكرانيا، خاطئة وتتعارض مع المصالح الألمانية".
ويُعدّ مؤتمر ميونخ للأمن أهم اجتماع خبراء في العالم في مجال السياسة الأمنية، وسيُعقد عام 2026 في الفترة من 13 إلى 15 فبراير . ومن المتوقع مجددًا حضور عشرات من قادة الدول والحكومات، إضافة إلى العديد من وزراء الخارجية والدفاع.