ألف ليلة وليلة (9).. السندباد مع الرخ والعملاق آكل البشر - بوابة الشروق
الأربعاء 12 يونيو 2024 9:16 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

ألف ليلة وليلة (9).. السندباد مع الرخ والعملاق آكل البشر

أدهم السيد
نشر في: الجمعة 31 مارس 2023 - 6:05 م | آخر تحديث: الجمعة 31 مارس 2023 - 6:05 م
تأخذ من يقرأها لعالم بعيد، هكذا هي ألف ليلة وليلة منذ سردتها فتاة حكيمة استطاعت هزيمة السيف بالحكاية؛ ليكون في تلك الحكايات ما يُسلي المهمومين عن أحزانهم، ويعطي حكمة وعبرة لمن يريد المعرفة، تحمل الكثير من الطرائف والعجائب في عالم فريد يعج بالملوك المتصارعين على السلطة، والحسناوات اللاتي يتلاعبن بمقاليد الحكم والسحرة والجن وكثير من القصور والبساتين من العصور الغابرة.

وتسرد جريدة "الشروق"، تلخيصا لما ورد على لسان الملكة شهرزاد من حكاية السندباد التي نسجتها من وحي الخيال للملك شهريار.

ويُحكى أن السندباد البحري ورث تجارة من أبيه فأنفقها على التسلية، حتى لم يبق معه غير 3 آلاف دراهم؛ فقرر أن يقبل على التجارة فاشترى بضاعة وركب البحر من مدينة البصرة حتى بلغ جزيرة مثل الجنة، فنزل ورفاقه عليها وشووا اللحم.

انتبه السندباد ورفاقه على صيحة قبطان السفينة لهم بأن يفروا من الجزيرة التي هي سمكة عظيمة كانت نائمة لزمن حتى نبتت فوقها الأشجار، ولكن عندما أشعل البحارة النار للشواء استيقذت وتريد الغوص بقاع البحر.

فر البعض وغاصت السمكة بالسندباد قبل أن ينزل فأصبح وسط البحر وتعلق بخشبة لينجو ورآي بعينيه السفينة تذهب بعيدا.

سبح السندباد إلى جزيرة مهجورة طيبة الثمار والماء، فوجد فيها قوما يذهبون بخيولهم ليعاشرها حصان البحر، وكان حصانا ضخما يأتي ليلة اكتمال القمر لتعشير الأفراس ويكون نتاجه خيلا من أغلى الخيل.

أخذ سياس الخيل، السندباد لملكهم والذي عينه على الميناء فأقام السندباد فترة حتى تعرف على سفينته وأخذ تجارته وعاد لبغداد.

قرر السندباد تكرار السفر عبر البحر، وبينما هو مقيم مع رفاقه علي جزيرة غفلت عيناه فنام فذهبوا ونسوه.

قام السندباد وعلم برحيل البحارة وأيقن بالضياع حتى وجد قبة عظيمة هبط عليها طائر يسد الأفق بجناحيه، وإذا هو الرخ فانتهز نوم الرخ وربط نفسه من عمامته في قدم الطير فحلق به حين استيقظ وهبط به في واد سحيق لا يمكن الخروج منه، وأرض الوادي من الماس وتملؤه الثعابين الضخمة التي تأكلها طيور الرخ.

أيقن السندباد هذه المرة بهلاكه إذ لا طعام أو شراب بذلك الوادي المليء بالماس الذي لن ينفعه شيئا.

أخرج السندباد من شروده، أن وجد ذبيحة تُرمى عليه فتذكر ما سمعه عن مجيء التجار لوادي الماس ورميهم الذبائح ليلتصق الماس بلحمها، ومن ثم تحملها النسور فيخيفها التجار ومن ثم يظفرون بالماس الملتصق بالذبيحة.

ربط السندباد نفسه بالذبيحة فحملهما النسر لأعلى الجبل الشاهق فالتقى التجار وأعطاهم شيئا كثيرا حصل عليه من الماس فأعطوه بثمنها بضائع وأخذوه لبلادهم فباع واشترى حتى عاد سالما لبغداد.

وكانت ثالث سفرات السندباد أشدها مغامرة، إذ بينما هو سائر بالبحر عصفت الريح بالسفينة نحو جبل القرود، وبه قرود سود صفراء الأعين كثيرة العدد سطت على ما بالسفينة كله ليبقى السندباد و40 بحارا وقبطانهم على جزيرة مهجورة حتى وجدوا فيها قصرا عظيما بابه من الأبانوس وبداخله مصطبة عظيمة وقدور مليئة بالعظام.

مكث السندباد ورفاقه حتى ارتجت الأرض من حولهم ودخل عملاق أسود له أنياب مثل الخنزير وفم عميق وشفتين كالجمل، وصار يفتش بينهم فبدأ بالسندباد فرآه هزيلا ومن ثم ظل يفتش حتى وجد أن القبطان كان ضخما فأمسكه ووضعه على سيخ وشواه وأكله ونام، حتى أتى الصباح فخرج وتركهم بالقصر.

تكرر ما فعله العملاق مع ثاني البحارة ففكر السندباد بصباح ثالث الأيام أن يقوم ورفاقه بسحب أخشاب من القصر وإعداد مركب للهرب بها، فكان ذلك حتى عادوا ليلا للمبيت فانتقى العملاق بحارا آخر فشواه وأكله.

ضج السندباد ومن معه فانتهزوا نوم العملاق فسحبوا سيخين وغرسوها بعينيه حتى فقعوها فظل يصرخ ويركض باحثا عنهم وهم يهربون.

خرج العملاق صباحا وعاد بليل اليوم التالي ومعه عملاقة أنثى أشد ضخامة منه، فسارع السندباد ومن معه بالهرب إلى السفينة فظلت زوجة العملاق ترجمهم بصخور ضخمة حتى قتلت 35 منهم ولم يبق غير السندباد ورفيقين له من البحارة.

نزل السندباد ورفيقيه بجزيرة أخرى ليباغتهما ثعبان عظيم ابتلع أحد البحارين والتف به حتى تهشمت عظامه ولم تمض ساعات حتى لاقى ثاني البحارين نفس المصير ولم يبق غير السندباد.

توصل السندباد لحيلة فربط خشبة طويلة عريضة عند رجليه ومثلها عند رأسه، ومثلها نام عليها لتحيط به، فقدمت الحية وحاولت عصره فلم تستطع.

نجا السندباد من الحية وانتظر حتى لاحت له سفينة فنادى أهلها فركب وبتحدثه معهم وجد أنهم أصحابه الذين رحلوا عنه بجزيرة الرخ وحفظوا له بضاعته فأخذها منهم ونزل معهم ليبيع ويشتري.
أقرأ ايضا:


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك