أكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، استمرار دعم بلاده لأوكرانيا في حربها مع روسيا، حتى في ظل استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وخلال زيارته للعاصمة الأوكرانية كييف، قال فاديفول اليوم الثلاثاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "قلّل من تقدير طول نَفَسنا وصلابة عزيمتنا".
وجاءت تصريحات السياسي المنتمي إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي بعد مشاركته مع مسئولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ونظراء أوروبيين آخرين في إحياء ذكرى قتلى معركة بلدة بوتشا الواقعة شمال غرب العاصمة الأوكرانية.
وأضاف فاديفول محذرا: "إذا استنتج بوتين في أوكرانيا أن الحروب العدوانية تؤتي ثمارها، فستتبعها حروب أخرى"، وتابع: "لذلك نحن متفقون على أنه لا يجوز لبوتين أن يستفيد من التصعيد الحالي في الشرق الأوسط"، ورأى أن الرئيس الروسي "يأمل في أن يتخلى داعمو أوكرانيا عنها في وقت ما، لكننا لن نسدي له هذا المعروف".
ووصف فاديفول بلدة بوتشا تحت الاحتلال الروسي بأنها تحولت إلى "جحيم على الأرض"، معتبراً أن هذا المكان يجسد "انعدام الإنسانية والوحشية، والجرائم الممنهجة التي لا توصف ضد المدنيين، والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من إدارة الحرب الروسية"، واستطرد أنه "أينما حلت روسيا-بوتين، حلت معها جرائم الحرب والبربرية.. ستظل بوتشا جرحاً مفتوحاً في روح أوكرانيا وفي روح أوروبا".
وذكّر فاديفول بجهود ألمانيا بصفتها عضواً مؤسساً في "لجنة تعويض الأضرار" وسعيها لإنشاء محكمة خاصة بـ"جريمة العدوان لضمان ألا تمر فظائع روسيا دون عقاب".
كما أعلن أنه أبلغ الأمين العام للمجلس الأوروبي رسمياً اليوم برغبة ألمانيا في أن تصبح عضواً في مجلس إدارة هذه المحكمة الخاصة، مؤكداً: "بهذا نكون قد اتخذنا خطوة أخرى مهمة".
بالإضافة إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الألماني أن حكومة بلاده ستخصص 70 مليون يورو إضافية للمساعدات الإنسانية في أوكرانيا، موضحا أن هذه الأموال ستذهب إلى منظمات تابعة للأمم المتحدة، ومنظمات غير حكومية محلية ودولية تقدم الدعم العاجل للسكان، لا سيما في المناطق الواقعة على خطوط المواجهة. وتشمل هذه المساعدات توريد وقود التدفئة "قوالب الفحم الحجري"، وتسيير فرق طبية متنقلة، وتقديم خدمات الاستشارات النفسية.