شن الجيش الإسرائيلي، صباح السبت، عدة غارات جوية ونفذ تفجيرات وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في مناطق متفرقة جنوبي لبنان، بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات مسيرة.
وطالت الهجمات عدة مواقع على الأقل في أقضية بجنوب البلاد، منها النبطية وبنت جبيل ومرجعيون وصور، فيما امتد تحليق المسيرات إلى مدينة صور ومحيطها والضاحية الجنوبية لبيروت، وفق وكالة الأنباء اللبنانية ومراسلة الأناضول.
وفي قضاء النبطية، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت.
كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا كبيرا في بلدة كفرتبنيت، وانفجرت مسيرة في أحد المنازل المأهولة في بلدة ميفدون، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، وفق المصدر ذاته.
وفي قضاء بنت جبيل، استهدفت غارة جوية إسرائيلية أطراف بلدة برعشيت، قبل تنفيذ تفجير كبير فيها.
واستهدفت دبابة ميركافا أطراف بلدة صربين وتفجيرا في وادي الغدير.
أما في قضاء مرجعيون، فنفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا في بلدة طلوسة، بالتزامن مع تحليق مسيرة على علو منخفض فوق بلدات القضاء.
وفي القضاء ذاته، نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة من جهة بلدة الخيام شرقا، باتجاه الأراضي الزراعية في بلدة إبل السقي.
كما شن الطيران الإسرائيلي غارة جوية على المنطقة الواقعة بين بلدتي عدشيت القصير والطيبة.
وفي قضاء صور، حلقت طائرات مسيرة إسرائيلية على علو منخفض فوق مدينة صور والبلدات المحيطة بها، وصولا إلى ضفتي نهر الليطاني في منطقة القاسمية.
كما شن الجيش الإسرائيلي غارة على المنصوري قبل قصفها مدفعيا، وسط تحليق للطيران الحربي المعادي في أجواء صور.
وذكرت الوكالة اللبنانية أن "العدو الإسرائيلي استهدف المسجد في العامرية جنوب صور، بالقرب من حاجز الجيش (اللبناني)".
ووفق مراسل الأناضول، تواصل المسيرات الإسرائيلية التحليق منذ ساعات الصباح فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وتأتي هذه التطورات بعد اجتماعات عسكرية تقنية عقدت بين بيروت وتل أبيب يومي 20 و21 أكتوبر الجاري، في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية، برعاية واشنطن.
وانتهت الاجتماعات دون إعلان تحقيق اختراق ملموس أو صدور بيان مشترك، وسط تقارير عن اتفاق على مواصلة اللقاءات، في ظل استمرار الخلافات بشأن انسحاب إسرائيل من لبنان ونزع سلاح "حزب الله".
وفي 26 يونيو الماضي، توصلت بيروت وتل أبيب إلى "اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
ويتضمن الاتفاق اعتماد مبدأ "المناطق التجريبية" لتنفيذ بنوده، غير أنه لم يطبق سوى في 3 بلدات بقضاء النبطية، هي فرون وصريفا وزوطر الغربية، فيما لا تزال أكثر من 50 بلدة تحت الاحتلال الإسرائيلي.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، ما أسفر منذ 2 مارس الماضي عن استشهاد ما لا يقل عن 4 آلاف و386 شخصا وإصابة 12 ألفا و407 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال الحرب الأخيرة إلى عمق نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.