نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» عن مصادر وصفتها بالمطلعة قولها إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجنب الدخول في خلاف علني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن مثل هذا الخلاف لن يخدم أجندته السياسية.
وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية، في تقرير نُشر اليوم الأربعاء، أن ترامب يبالغ في الإشادة بنتنياهو ضمن استراتيجية تهدف إلى إبقاء الخلافات في الإطار غير العلني، رغم شعور بعض مساعدي الرئيس الأمريكي بالإحباط من رئيس الوزراء الإسرائيلي.
ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» عن مسؤول أمريكي ومصدر جمهوري قولهما إن ترامب يرى أن الخلافات العلنية مع نتنياهو لن تخدم مصالحه السياسية أو الاستراتيجية، لا سيما فيما يتعلق بقطاع غزة، حيث يسعى الرئيس الأمريكي إلى الإعلان عن الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطته للسلام خلال الأسابيع المقبلة.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى نتنياهو بلقبه، قائلًا: «بينما أصبح بعضنا ممن يعملون مع الرئيس محبطين من بيبي (نتنياهو)، ويشعرون أنه يماطل في المرحلة الثانية من صفقة غزة، فقد تم حجب الرئيس عن تلك المحادثات عن قصد».
وأضافت الصحيفة أنه بعد بدء المرحلة الأولى من الخطة في أكتوبر الماضي، عبر اتفاق وقف إطلاق نار متوتر وصفقة لتبادل الرهائن، سعت الولايات المتحدة للانتقال إلى المرحلة التالية، التي من المفترض أن تشمل إنشاء آليات حكم وأمن تتولى إدارة قطاع غزة بعد الحرب بدلًا من حركة حماس.
إلا أن الانتقال إلى هذه المرحلة تعثر، وفق التقرير، بسبب فشل حماس في إعادة جميع الأسرى القتلى وتفكيك أسلحتها.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى وجود خلافات بين واشنطن وتل أبيب، إذ شعرت الإدارة الأمريكية بأن الضربات التي نفذها الجيش الإسرائيلي في غزة غير ضرورية، فيما تعارض إسرائيل مشاركة تركيا في القطاع، والتي ترى الإدارة الأمريكية أنها ضرورية للحفاظ على حماس تحت السيطرة.
كما ترفض إسرائيل، بحسب التقرير، السماح بإعادة فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة في كلا الاتجاهين.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن ترامب وكبار مساعديه أثاروا قضية معبر رفح خلال اجتماعاتهم مع نتنياهو، يوم الاثنين الماضي، في ويست بالم بيتش، ويعتقدون أن المناشدات الخاصة قد تؤدي إلى إعلان إسرائيلي خلال الأيام المقبلة بفتح المعبر بالكامل.