تحية واجبة - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الأربعاء 11 ديسمبر 2019 8:12 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

تحية واجبة

نشر فى : الخميس 13 فبراير 2014 - 4:30 ص | آخر تحديث : الخميس 13 فبراير 2014 - 4:30 ص

قرار حمدين صباحى خوض انتخابات الرئاسة المقبلة فى مواجهة الرئيس المحتمل عبدالفتاح السيسى يستحق التحية لأنه ينطوى على تضحية كبيرة من جانب السياسى الناصرى الذى كان الحصان الأسود فى انتخابات الرئاسة السابقة.

فصباحى ورجاله فى التيار الشعبى اختاورا الطريق الصعب من أجل إنقاذ ما تبقى من حلم الشعب بإقامة نظام ديمقراطى بعد أن قطعوا بقرار خوض الانتخابات الطريق على التنصيب السهل للسيسى رئيسا للبلاد على طريقة استفتاءات حسنى مبارك.

ورغم إدراكنا لشعبية عبدالفتاح السيسى التى استمدها جزئيا من انتمائه للمؤسسة العسكرية صاحبة المكانة المميزة فى عقل ووجدان الشعب المصرى، فإن وجود حمدين صباحى فى سباق الرئاسة سيفرض على وزير الدفاع الحالى والمرشح المحتمل فى الانتخابات قواعد جديدة للعبة.

ليس هذا فحسب بل إن وجود مرشح فى قوة صباحى وقدرته على مغازلة الشارع وتجربته السابقة التى حطم فيها كل التوقعات ستجعل من وصول السيسى إلى منصب الرئيس عملية صعبة نسبيا خاصة أن الأخير سيفتقد إلى واحدة من أهم أدوات المعركة الانتخابية وهى التواصل المباشر مع جمهور الناخبين.

فهناك شبه اتفاق بين المراقبين على أن السيسى لن يتمكن من النزول إلى الشارع والالتحام المباشر بالمواطنين لدواعٍ أمنية لأنه المطلوب الأول لدى التنظيمات الإرهابية.

وهذه المسألة على وجه التحديد ربما تمثل نقطة ضعف كبيرة فى حملة السيسى المحتملة رغم سيطرة ملصقاته على كل الجدران وأعمدة الإضاءة فى الريف والحضر، لأن المرشح الذى لا يستطيع أن يضمن سلامته الشخصية، ولا يستطيع التواصل مع الشعب ربما يراه البعض غير جدير بمنصب الرئيس.

كما أن التفاف الكثير من رجال الأعمال الذين ارتبطت اسماؤهم بنظام مبارك حول الحملة غير الرسمية للمشير السيسى يمكن أن تخصم من رصيده، لا سيما فى ظل المبالغة الهائلة فى هذه الدعاية التى باتت تحاصر المواطن المصرى من كل اتجاه.

ولكن تجب الإشارة إلى أن كل ما ذكرته لا يعنى أبدا أن هناك حظوظا ملموسة أمام صباحى لكى يفوز فى الانتخابات المقبلة لأن شعبية السيسى تضمن له الفوز فى كل الأحوال. غير أن هذا يعنى أن وجود صباحى سيضمن للمصريين انتخابات تنافسية على درجة مقبولة من الجدية.

غير أن هذه الجدية المفترضة تحتم على السلطة وعلى المشير السيسى الذى نعلم جميعا أنه سيخوض الانتخابات مستقلا ومستقيلا من كل منصب ضمان سلامة صباحى الذى يستحق من الجميع التحية. فقد عانينا قبل 25 يناير 2011 من هؤلاء «المواطنين الشرفاء» الذين ينطلقون لملاحقة من يفكر فى منافسة «الزعيم الملهم» بكل نقيصة، ويشنون على هذا المنافس حروبا بالوكالة يستخدمون فيها كل الأسلحة غير المشروعة من قضاء إلى إعلام ومن تخريب لحملته الدعائية إلى ملاحقة أنصاره وإرهابهم.

سلامة صباحى المادية والمعنوية منذ الآن أصبحت مسئولية الدولة بكل أجهزتها وحمايته من حملات التجريح والتشهير مسئولية أخلاقية للمشير السيسى إن كانوا يريدونها حقا خطوة نحو الديمقراطية والإصلاح.

التعليقات