كيف لعب الأهلي والزمالك.. قبل مباراتي إفريقيا؟! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الأحد 1 نوفمبر 2020 12:30 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

كيف لعب الأهلي والزمالك.. قبل مباراتي إفريقيا؟!

نشر فى : الثلاثاء 13 أكتوبر 2020 - 8:50 م | آخر تحديث : الثلاثاء 13 أكتوبر 2020 - 8:50 م

الأهلى خاض «تجربة حية» للوداد أمام بيراميدز المهاجم القوى.. وأخرج أبرز نجومه من اللقاء
شخصية الزمالك القوية وبراعة مصطفى محمد هزمت حلم الحرس فى البقاء
كبيرا الكرة المصرية فى أشد الحاجة إلى كل أسلحة اللعبة المتطورة فى مواجهتى المغرب..

** لعب الزمالك وحرس الحدود مباراة قوية وسريعة ومثيرة. وحفلت بالصراع الذى يعد جوهر كرة القدم، ويصنع فيها الدراما. فقد تقدم حرس الحدود بهدف مبكر من ركلة جزاء، وهو ما حفز الفريق فى صراع البقاء. وفى المقابل كثف الزمالك هجومه، وتحسن شكل هذا الهجوم فى الشوط الثانى، وهو ما أنتج هدفين أنهى بهما الفريق صراعه من أجل المركز الثانى.. ومن المؤسف أن اللقاء انتهى بموقف غاضب من جانب لاعب حرس الحدود.. فكلما ارتفعت حرارة الأهداف فى مباريات ترتفع درجة حرارة أعصاب بعض اللاعبين. وهو أمر نادر الحدوث فى رياضة العالم الآخر هناك!
** قدم الزمالك مباراة قوية، فعاد بعد تأخره أمام فريق يقاتل من أجل البقاء، وتقدم مبكرا فى الدقيقة السابعة ثم رد الزمالك بهدفين عن طريق مصطفى محمد رأس الحربة الأول فى الكرة المصرية الآن، والونش قلب الدفاع، وذلك فى الدقيقتين 64 و75.وشكل حرس الحدود بتقدمه ضغطا كبيرا فى الشوط الأول على الزمالك. وعلى الرغم من الغيابات المؤثرة، فى وسط وخط هجوم الزمالك إسترد الفريق شخصيته، وحقق الفوز. ومازال كثيرون لايعرفون ماهى الشخصية القوية لفريق ولا ماهى شخصية الطابع لفريق. وكلاهما الشخصيتان يكملان بعضهما، وينتجان فريقا جيدا يلعب كرة مميزة فى كثير من الأحوال. كما أن قوة شخصية فريق تعنى شعور لاعبيه بمسئولية الفانلة، ومسئولية الشعبية العريضة، ومسئولية التاريخ.. فالفرق الكبيرة لاتفرط بسهولة فى فوز يجب أن تحققه..!
** وهذا هو بالضبط ماحدث من جانب الأهلى. فقبل ذلك بيوم واحد قدم الفريق درسا رياضيا لكل من ظن أنه يمكن أن يفرط فى رغبة الفوز على بيراميدز لمجرد أن يعطل الزمالك.. فلعب الأهلى من أجل الأهلى، ومن أجل أرقامه القياسية المحتملة، ومن أجل الشعور بالمسئولية تجاه الفانلة وألوان النادى، ومن أجل المسئولية تجاه تاريخه وبطولاته. ومن أسف أيضا أن الشك فى قتال لاعبى الأهلى فى تلك المباراة من أجل الفوز كان محل نقاش ومحل سؤال طرح على الملأ أمام الرأى العام والجمهور بشأن إحتمال أن يعطل الأهلى منافسه الزمالك عن المركز الثانى، فى تصدير مستمر لفكرة أن المنافسة، والندية، والسباق مع فريق آخر على مستوى التاريخ يمكن أن يفسد ويقتل قيم الرياضة وأهدافها، فليس من تلك القيم أن تطعن منافسك فى ظهره. بينما كان طبيعيا أن يلعب بيراميدز بمنتهى القوة، وهو يملك عناصرها..
** على الرغم من التعادل السلبى، بين الأهلى وبيراميدز فقد خرج الفريقان رابحان، هذا الأداء القوى، من هذا الصراع التكتيكى الذى شحن خلاله بيراميدز كل قواة وأسلحته الهجومية، لكنه لم ينجح فى هز شباك الأهلى الذى قدم بدوره تجربة حية لمباراة الوداد فى المغرب فلعب بتكتيك مختلف عن مبارياته السابقة فى الدورى.. فكيف لعب؟
** بدأ برأس حربة كهربا حتى أصيب، وكان الهدف هو إرسال كرات طويلة إليه كى يستغلها بمهاراته وسرعته فى ضرب دفاع بيراميدز المندفع فى هجوم مع الفريق تاركا مساحات خالية فى خط الظهر. لكن إصابة كهربا دفعت موسيمانى إلى تغيير لم يكن حاسما ولا جيدا وفقا لتكتيكه، فدفع بإليو بادجى، وهو مهاجم يملك سرعة المسافات الطويلة. هو مثل طائرة بوينج 676، يحتاج إلى ممر طويل كى يحلق، بينما لايمكنه التحليق فى مسافة قصيرة جدا، كما أن بادجى يظهر بالكرات العرضية، ولم تكن تلك الكرات متاحة من جناحى الأهلى فى تلك المباراة، فهما مكلفان بالدفاع أكثر، حتى أن الشحات وأجاى كان يعودان للخلف للمساندة الدفاعية. وهو ما اظن أنه سيكون تكتيك موسيمانى أمام الوداد..
** فى الظروف المحلية والعادية يبدأ الأهلى هجماته من الخلف، ويتبادل الكرة ويتحرك بها فى هجوم منظم حتى ثلث الملعب الأخير، ولكنه فى تلك المباراة إعتمد الهجوم المضاد إسلوبا، ولجأ إلى الإختراق بالجرى بالكرة، كما فعل إليو ديانج، وأجاى وقفشة. وكان الأهلى على الرغم من نقصه العددى أقرب للفوزمن بيراميدز بركلة الجزاء التتى ضاعت وبالفرص التى لاحت..
** من مظاهر تجربة الأهلى أمام بيراميدز لمباراة الوداد تحييد عبدالله السعيد وإخراج جون أنتوى من اللقاء، وساعده خطأ تشاتشيش بنقل فاروق إلى الجانب الأيسر والدفع بإبراهيم حسن فكسب إبراهيم وخسر فاروق..لكن أوقف هنا أمام مدرب الأهلى موسيمانى الذى لعب مباراة تستحق أن تسمى: « بروفة حية « لفريق الوداد حسب ظنى، وربما أكون على خطأ.. ويبقى هنا أن اللعب من أجل البطولة الإفريقية يحتاج إلى كل أسلحة الكرة الجديدة من ضغط عال وضغط دفاعى فى ملعبك، وتعاون جماعى فى كل شبر بالملعب، وتضييق المسافات بين خطوط الفريق وبين الزملاء وتضييق المساحات أمام خطوط المنافس ولاعبيه، ومواجهة الكرات العرضية المغربية بوأدها قبل أن تلعب وترسل وهى مسئولية الظهيرين بالدرجة الأولى..!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.