حرب غزة.. إلى أين؟ - إكرام لمعي - بوابة الشروق
الجمعة 19 أبريل 2024 1:35 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

حرب غزة.. إلى أين؟

نشر فى : الجمعة 16 فبراير 2024 - 10:00 م | آخر تحديث : الجمعة 16 فبراير 2024 - 10:00 م
من الصعب فى مثل هذه الظروف المشتعلة سريعة التطور وضع رؤية للوضع الراهن لكننى سأكتب رأيى وفقا لما وصلنى من أخبار.
قرأت فى موقع sky news Arabic مقالا يقول إن هيئة البث الإسرائيلية العامة ذكرت أن وكالة الاستخبارات الإسرائيلية «الموساد»، بالتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلى «الشاباك» والجيش الإسرائيلى، وضعوا إطارا جديدا لاتفاق هدنة يهدف لإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين ــ أى خطف الورقة التى تضغط بها حماس على إسرائيل ــ لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رفضه!
ولم يتم الكشف عن تفاصيل الإطار، لكن تقول الهيئة إن الاقتراح تم وضعه من قبل رئيس الموساد ديفيد بارنيا، ورئيس جهاز الأمن الشاباك رونين بار واللواء نيتسان ألون، الذى يقود الجهود الاستخباراتية للعثور على الأسرى والمحتجزين.
وقد تمت مناقشة الاقتراح مع نتنياهو عدة مرات، وفقا للتقرير، وتم طرحه أخيرا خلال اجتماع تحضيرى لمحادثات القاهرة ضم رئيس وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز ورئيس الوزراء القطرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثانى مع كبار المسئولين المصريين.
وبحسب الهيئة، رفض نتنياهو الخطوط العريضة للخطة وأصدر تعليماته للثلاثى بالتوجه إلى القاهرة «للاستماع فقط» إلى المحادثات، دون تقديم أفكار جديدة أو تقديم إجابة رسمية لمطالب حماس، التى وصفها بـ«الوهمية».
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الوفد الإسرائيلى المكلف بالتفاوض بشأن هدنة محتملة مع حركة حماس فى غزة عاد من القاهرة إلى إسرائيل.
• • •
وفى موقع قناة ALARABIA.net مقال يقول إن المفاوضات الجارية فى العاصمة المصرية القاهرة شهدت انتكاسة مهمة، بعد انسحاب الوفد الإسرائيلى تلبية لطلب رئيس الوزراء الإسرائيلى إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن توجهات رئيس الشاباك رونان بار، لم تكن متوافقة مع رؤية نتنياهو. إذ قال له «من المهم بقاء الوفد فى القاهرة من أجل السعى إلى تخفيف موقف حماس، لكن نتنياهو رفض»، وفق ما نقلت القناة 13 الإسرائيلية ويعتقد بار أنه إذا بقى الوفد الإسرائيلى على طاولة المفاوضات المصرية، فقد يتمكن من تقليل عدد الأسرى الفلسطينيين الذين ستضطر إسرائيل إلى إطلاق سراحهم لاحقا. لكن اسما من بين الأسرى الذين تطالب حماس بإطلاق سراحهم، لا يزال عصيا على القبول، ألا وهو مروان البرغوثى.
فقد كشف مصدر غربى مطلع لقناة العربية، أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلى، دافيد برنياع أبلغ الوسطاء بأن الإفراج عن البرغوثى، القيادى فى حركة فتح الذى يقضى عقوبة السجن مدى الحياة بتهمة القتل، بعد أن قاد الانتفاضة الثانية، خط أحمر.
وكان نتنياهو قد طلب عودة الوفد المفاوض من القاهرة، وقرر عدم الاستجابة لطلب الوسيط المصرى إعادته ثانية.
فيما شكل عدد السجناء الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم مقابل كل محتجز إسرائيلى فى قطاع غزة، حجر العثرة الرئيسى فى المفاوضات.
يذكر أن القاهرة قد استضافت مباحثات رباعية انتهت دون نتائج تذكر، وغادر رئيس الموساد العاصمة المصرية.
غير أن مصدرا أجنبيا مطلعا على المفاوضات أكد لاحقا أنه خلافا للانطباع الذى نشأ ورغم ما أشيع عن عودة الوفد الإسرائيلى، فإن المحادثات بين الطرفين حول صفقة المختطفين مستمرة، حسب ما أفادت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية.
وكانت حماس احتجزت فى السابع من أكتوبر الماضى (2023) إثر هجومها المباغت على مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية فى غلاف غزة، نحو 250 شخصا نقلتهم إلى داخل القطاع، إلا أنها أطلقت سراح نحو 100 منهم خلال هدنة عقدت بين الجانبين نهاية نوفمبر الماضى.
فى حين لا يزال 132 أسيرا إسرائيليا فى غزة، يعتقد أن 27 منهم لقوا حتفهم، حسب التقديرات الإسرائيلية.
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إنه لا يمكن للحكومة الإسرائيلية أن تذهب إلى مفاوضات القاهرة فقط للاستماع وترفض لأسباب سياسية تقديم موقفها. جاء ذلك فى تغريدة له على موقع «إكس» حيث اعتبر أنه من غير المعقول أن تبذل الجهات الأجنبية جهودا أكبر من إسرائيل من أجل استعادة الأسرى والمحتجزين.
• • •
أما إسرائيل فقد طلبت قبلا من هيئات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة المساعدة فى عمليات إجلاء المدنيين من مناطق الحرب فى قطاع غزة قبل التوغل البرى المزمع لمدينة رفح الفلسطينية والتى تكتظ بالنازحين. قال المتحدث باسم الحكومة إيلون ليفى فى إفادة صحفية «نحث وكالات الأمم المتحدة على التعاون.. لا يمكن القول إنه لا يمكن القيام بذلك. اعملوا معنا لإيجاد طريقة».
وقصفت الغارات الجوية التى دعمت القوات الإسرائيلية مدينة رفح المزدحمة فى منتصف الليل، وأمكن سماع عشرات الانفجارات نحو الساعة الثانية صباحا. كما قتل ما لا يقل عن 67 شخصا فى الغارات. أما رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو فرأى أن إرسال قوات برية إلى رفح «أمر ضرورى» لتحقيق أهداف الحرب الإسرائيلية. وحض بايدن الحكومة الإسرائيلية على توخى الحذر الشديد قبل الانتقال إلى رفح.
كما ذكرت شبكة «إن بى سى» أن نتنياهو قال فى محادثة مع الرئيس الأمريكى إنه سيسمح لمليون فلسطينى ــ فقط ــ بإخلاء رفح قبل العملية البرية، لكنه لم يوضح إلى أين.
وتستعد إسرائيل لإجلاء أكثر من مليون فلسطينى من مدينة رفح للشروع فى تنفيذ هجوم برى على «حركة حماس» ــ وهذا هو السبب المعلن دائما ــ ويعيش هؤلاء الفلسطينيون فى ظروف بائسة بعد أن نزحوا من الشمال بسبب القصف الإسرائيلى الدائم لكل ملاذ يذهبون له كما لو كانوا يطاردونهم.
• • •
كما دعت مصر حركة حماس لضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى والمحتجزين مقابل وقف إطلاق النار مع إسرائيل خلال أسبوعين،حتى تقطع الطريق على الجيش الإسرائيلى لمهاجمة رفح.
وقال تلفزيون الأقصى التابع لحركة حماس نقلا عن قيادى كبير فى الحركة، إن أى هجوم برى للجيش الإسرائيلى على مدينة رفح الحدودية بقطاع غزة يعنى «نسف مفاوضات التبادل».
وأضاف: «نتنياهو يحاول التهرب من استحقاقات صفقة التبادل، بارتكاب إبادة جماعية وكارثة إنسانية جديدة فى رفح».
وصدر بيان نتنياهو بعد أن حررت القوات الخاصة الإسرائيلية رهينتين فى عملية إنقاذ فى مدينة رفح الواقعة على حدود قطاع غزة مع مصر والمكتظة بالسكان الفارين من الحرب، حيث يثير احتمال القيام بعمليات أوسع هناك قلق القاهرة وواشنطن.
من جانبه، ضغط زعيم المعارضة يائير لابيد على الحكومة الإسرائيلية من أجل التعاطى مع المفاوضات الجارية بشكل إيجابى.
وقال على موقع إكس: «يعتقد الأمريكيون والفرنسيون والقطريون والمصريون أن هناك الآن فرصة لصفقة الرهائن.. لا يمكن للحكومة تجاهل أى فرصة لإعادتهم ويجب أن تكون العملية فى رفح جزءا من خطة استراتيجية منظمة لليوم التالى».
وقرأت فى موقع صحيفة «نيويورك تايمز» عن دبلوماسى غربى كبير فى القاهرة قوله إن المسئولين المصريين حثوا نظراءهم الغربيين على إبلاغ إسرائيل بأنهم يعتبرون أن أى تحرك لإجبار سكان غزة على العبور إلى سيناء ــ وهذا ما توقعناه سابقا ــ بمثابة انتهاك من شأنه أن يعلق فعليا معاهدة السلام لعام 1979م.
وبحسب الصحيفة قال مسئول غربى كبير آخر ومسئول أمريكى ومسئول إسرائيلى إن الرسالة كانت أكثر مباشرة، حيث هددت مصر بتعليق المعاهدة إذا دفع الجيش الإسرائيلى سكان غزة إلى مصر.
• • •
ويبدو لى ــ عزيزى القارئ ــ أن الكل يعرف الخطة الإسرائيلية لإجلاء الفلسطينيين وإنهاء هذه القضية للأبد ولا يعرف كيف يتعامل معها أو يتعامل بالكاد حسب قدرته السياسية أو الدبلوماسية. وقد أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، أنه أمر الجيش الإسرائيلى بالتحضير لهجوم وشيك على مدينة رفح، معتبرا أن الانتصار على حماس «مسألة أشهر».
وأضاف نتنياهو: «جنودنا يقاتلون حاليا فى خان يونس، معقل حماس الأساسى. لقد أمرنا الجيش بالتحضير لعملية فى رفح، وكذلك فى مخيمين (للنازحين)، آخر المعاقل المتبقية لحماس».
وقال نتنياهو: «نعلم حجم المشكلة فى رفح، لكننا سنتعامل مع الأمر».
وأعلن أنه طلب من الجيش وضع خطة «لإجلاء السكان وتدمير» أربع كتائب تابعة لحماس قال إنها منتشرة فى رفح ويبدو أنه ينظر لكل فلسطينى على أنه تابع أو من جنود حماس المنتشرين فعلا لكن تحت الأرض فى الأنفاق. وأضاف فى بيان أن إسرائيل لن تستطيع تحقيق هدفها المتمثل فى القضاء على مسلحى حماس ما دامت تلك الوحدات باقية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلى، يوآف جالانت، الذى قلنا عنه مسبقا إنه ــ تفوق بسلوكه على النازى بعنصرية وقحة ــ قد حذر من أن الجيش «سيصل إلى أماكن لم يقاتل فيها بعد.. حتى آخر معقل لحماس، أى رفح». وبالفعل لا تزال إسرائيل تقوم بعمل ضربات جديدة، واستهدفت المدينة الحدودية المكتظة بالنازحين، ما أسفر عن وقوع خسائر فى الممتلكات وسقوط قتلى وإصابات.
وأضاف، «سنقوم بذلك بينما نوفر ممرا آمنا للمدنيين للمغادرة، ونعمل على خطة مفصلة بهذا الشأن».
إكرام لمعي  أستاذ مقارنة الأديان
التعليقات