منى الشاذلى.. تحية واجبة - ليلى إبراهيم شلبي - بوابة الشروق
الخميس 25 فبراير 2021 3:48 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد السماح بعدم حضور الطلاب في المدارس.. كولي أمر:

منى الشاذلى.. تحية واجبة

نشر فى : السبت 19 سبتمبر 2015 - 6:55 ص | آخر تحديث : السبت 19 سبتمبر 2015 - 6:55 ص

رغم عزوفى مع الكثيرين من المصريين عن متابعة برامج «التوك شو»، التى باتت صداعا مزمنا مستمرا فى رءوسنا، وسببا مباشرا فى إصابتنا بالعديد من العوارض النفسية، بدءا بالقلق والتوتر والعصبية غير المبررة، والإجهاد النفسى والذهنى، والعدوانية حتى الاكتئاب، وربما الأفكار السوداوية الانتحارية ــ فإننى شاهدت حلقة معكم للإعلامية المتفردة منى الشاذلى مع مرضى السرطان كاملة. الحلقة جاءت مثلا نادرا راقيا للتعبير عن أهمية أن يؤصل الإعلام لفكرة نبيلة فى نفوس المشاهدين، متسللا إلى وجدانهم بلطف وكياسة دون مداهمات أو محاولات ابتزاز تترك فى النفس أسوأ الأثر.

ملأت عينى دموع فرح حقيقى وأنا أتابع حديث تلك السيدة الشجاعة التى واجهت عدوان خلايا السرطان على جسدها النحيل بشجاعة جندى باسل فى الميدان. ملأنى إعجاب لا حد له بإنسانيتها البديعة وهى تقاوم بكل الوسائل حتى إنها كانت فى حوار مستمر مع تلك الخلايا التى تسكن شرايينها فى إصرار ضيف ثقيل على التشبث بالبقاء فى أرض ليست له.

حوار لم ينقطع تطالب فيه تلك الخلايا الغريبة بالرحيل وتهددها بهزيمة قادمة حتى قدر لها أن تنتصر فى النهاية وأن تعود سالمة إلى بر الأمان.

أما تلك التى خطفت قلوبنا والفرحة تلون ملامحها المصرية الجميلة فى ثوب زفاف أبيض حولها الأقارب والأصدقاء وإلى جوارها حبها الأول «والدها». صورة أخرى بديعة من صور المقاومة الإنسانية الحية لشراسة المرض الخبيث.

منى الشاذلى: حمدا لله أن خرجت من أحراش ومستنقعات السياسة سالمة بعافية ذهنية قادتك إلى تقديم تلك النوعية من البرامج الاجتماعية الهادفة. لا أظننا ننسى أبدا تلك اللقطات التى جلست فيها وأسلمت خصلات شعرك لمقص الحلاق مهدية إياها لتصنيع باروكات بديلة لمن فقدن شعورهن تحت وقع تأثير العلاج الكيماوى. كنت بلا شك عظيمة.

رجاء أن تتفضلى بتوضيح العنوان الذى يمكن للجميع أن يصل إليه للمشاركة فى تلك الأنشطة الإنسانية التى تقوم بها جمعية أصدقاء مرضى السرطان. أعدك بالمساهمة الدائمة والمشاركة من جانب جريدة الشروق.. أما أنا فتصلك (إن شاء الله) قريبا خصلات من شعرى ــ الذى حرصت طوال عمرى أن يظل طويلا ــ كجزء من شخصيتى لا أتخلى عنه أبدا. لكنى أعتقد أن الوقت قد حان لأتباهى به على رأس إنسانة أخرى عنوانا للمحبة بين إنسان وآخر وتعبيرا عن حب حقيقى يصل بين أرواح البشر ويدعو للتراحم والمودة والمساندة متى وجبت.
الفضل بلا شك لك، لذا كانت تحيتك وطاقم العمل معك واجبة.

التعليقات