رئاسة بلا رأس - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الإثنين 14 أكتوبر 2019 8:58 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

رئاسة بلا رأس

نشر فى : الخميس 21 مارس 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الخميس 21 مارس 2013 - 8:00 ص

سلسلة الأخطاء المثيرة للسخرية التى وقع فيها الرئيس محمد مرسى منذ وصوله إلى السلطة بدءا من ظهوره أمام «أهله وعشيرته» ليوجه خطابا لحشد من أنصاره أمام قصر الاتحادية فى حين كان ميدان التحرير مليئا بالآلاف من معارضيه فبدا الرجل وكأنه مجرد مرشح للرئاسة يتحدث فى مؤتمر انتخابى أمام مجموعة من مؤيديه وليس رئيس دولة عليه أن يتحدث لمعارضيه قبل مؤيديه.

 

ولا تنتهى سلسلة الأخطاء التى وقع فيها الرئيس مرسى بخطابه فى معسكر الأمن المركزى الجمعة الماضية عندما أراد أن يجامل الشرطة فقال إنها كانت فى القلب من ثورة 25 يناير مع أن هذه الثورة لم تنطلق إلا احتجاجا على انتهاكات الشرطة ومع أن هذه الشرطة نفسها هى التى كانت قد اعتقلت الرئيس مرسى نفيه فى 27 يناير 2011 .

 

إن خطورة هذه الأخطاء البسيطة تتجاوز مجرد جعل الرئيس والرئاسة مادة خصبة لبرامج السخرية التليفزيونية ورسامى الكاريكاتير فى الصحف. فهذه الأخطاء تؤكد بصورة تدعو إلى الحزن واليأس حقيقة أننا أمام مؤسسة رئاسة بلا رأس تفكر ولا عقل يدبر ولا كفاءات تدير شئون البلاد.

 

فمؤسسة الرئاسة ليست الرئيس مهما كانت قدراته الشخصية وكفاءته وإنما هى مجموعة  الكفاءات العقول التى يجمعها الرئيس حوله. ولكن عندما نجد أنفسنا أمام مؤسسة تفشل حتى فى إذاعة حوار تليفزيونى فى موعده أو تصوير كلمة تليفزيونية للرئيس بالشكل المناسب تصبح البلاد أمام كارثة حقيقية.

 

إن فقدان مؤسسة الرئاسة للحد الأدنى من الكفاءة فى الأداء هو الخطر الحقيقى الذى يهدد مصر لا سيما ونحن فى مرحلة شديدة الاضطراب تحتاج إلى مستويات استثنائية من الكفاءة.

 

الرئيس مرسى لا يرى أبعد من حدود جماعة الإخوان المسلمين ولا يرى مخلصين ولا كفاءات إلا فى صفوفها حتى بعد أن أكدت الأيام والأحداث زيف هذا الادعاء.

 

إن كفاءة الرؤساء لا تقاس بمدى ما يتمتعون به من قدرات وإمكانيات وإنما بمدى كفاءة فريقهم الرئاسى. ولما كان الرئيس مرسى جعل «كارنيه» عضوية الإخوان المسلمين و«شهادة حسن السير والسلوك» من مكتب الإرشاد هى مؤهلات الالتحاق بفريقه الرئاسى جاءت النتيجة كما نراها، رئيس يخطأ كلما تكلم ويثير الجدل والانتقادات كلما تحرك ويخلق المشكلات كلما اتخذ قرارا. ولن ينفع الرئيس الوهم الإخوانى الذى يتصور الانتقادات والجدل الذى يحيط بقرارات وأحاديث الرئيس مرسى مؤامرة كونية تشارك فيها الصهيونية العالمية والإمبريالية الدولية والرجعية المصرية. فالحقيقة التى يستشعرها الكثيرون هى تآكل شعبية الرئيس وتزايد السخط عليه وعلى جماعته وهو السخط الذى يمكن أن  يتحول إلى قنبلة تنفجر فى لحظة.

التعليقات