روائع الأدب العالمي للناشئين - إيهاب الملاح - بوابة الشروق
الأحد 25 أغسطس 2019 9:33 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد إقالة لاسارتي.. من المدرب المناسب للنادي الأهلي؟





روائع الأدب العالمي للناشئين

نشر فى : الجمعة 24 مايو 2019 - 10:30 م | آخر تحديث : الجمعة 24 مايو 2019 - 10:30 م

منذ أربع سنوات تقريبا، فى مثل هذه الأيام.. كنت كتبت مقالًا نُشر فى أحد المواقع الإلكترونية، عن سلسلة (روائع الأدب العالمى للناشئين)، وما أدراك ما سلسلة (روائع الأدب العالمى للناشئين)! تلك السلسلة الثقافية الرائعة العظيمة، ودعوتُ آنذاك، بل ناشدت رئيس هيئة الكتاب الدكتور أحمد مجاهد ــ سقى الله أيامه بالخير كل الخير ــ بأن يعيد إصدار عناوين السلسلة من جديد؛ فقط إعادة طباعة أو تصوير الطبعات السابقة.. على أن تتوفر أعدادها كاملة من الكتاب رقم 1 وحتى السبعين، بسعر مناسب. كتبتُ آنذاك «أتمنى على رئيس الهيئة العامة للكتاب، أن يعيد طبع أعمال هذه السلسلة وتوفيرها فى منافذ الهيئة والإعلان عنها بما يليق بالدور العظيم الذى لعبته، وأنا أعلم مدى استجابة الرجل الفورية لأى مبادرة تسهم فى إشاعة المعرفة والنور لشبابنا.. وإنى لمنتظر منه ردًا قريبًا».

تحمس الرجل حماسا كبيرا وقال لى بالحرف «خلاص.. هذا مشروعك وأنت مسئول عنه».. وتوكلنا على الله وبدأنا العمل لإعادة إصدار «روائع الأدب العالمى للناشئين» و«أعلام العرب» و«المكتبة الثقافية» تحت مسمى (تراث هيئة الكتاب). لم تمض أسابيع على التحضيرات الأولية، حتى تمت الإطاحة بالدكتور أحمد مجاهد من منصبه كرئيس لهيئة الكتاب (وما زلت مصرًا على أنه كان أنجح رئيس لهيئة الكتاب منذ المرحوم صلاح عبدالصبور عليه رحمة الله؛ بالورقة والقلم والأرقام وكل شىء!). المهم.. من ساعتها وحتى الآن لم تصدر (روائع الأدب العالمى للناشئين)، ولم يتم إحياء المشروع، ولم أسترد حتى الأعداد التى كنت سلمتها للصدور فى الطبعة الجديدة!

هذه السلسلة الرائعة كانت تصدر فى عقد الثمانينيات من القرن الماضى عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، وصدر منها أعداد ليست بالقليلة إبان التسعينيات ضمن مشروع مكتبة الأسرة، وكان اسمها الذى ظهرت به واكتسبت شهرتها الواسعة «روائع الأدب العالمى للناشئين»، وكانت تصدر فى حجم الجيب مطبوعة على ورق أصفر بفونت الهيئة القديم (فونت كتب الحكومة التى كانت تشبه شكل الكتابة على الآلة الكاتبة!) ويباع العدد الواحد منها بـ 50 قرشًا ثم 65 ثم 80 قرشًا! وكان هذا مبلغا كبيرا لطلاب ما زالوا فى المرحلة الإعدادية أو الثانوية!

لعبت هذه السلسلة دورًا عظيمًا، فى تيسير عيون الرواية العالمية إلى العربية، خاصة أنها كانت مناسبة للفئات العمرية التى تبدأ من سن 10 سنوات وحتى 25 سنة. وأذكر أننى اقتنيتُ كل أعدادها القديمة (قبل صدور أعدادٍ منها فى مكتبة الأسرة) خلال الفترة من منتصف الثمانينيات وحتى توقفت تقريبًا فى منتصف التسعينيات، ومن خلالها قرأتُ للمرة الأولى أعمالا مدهشة، فاتنة!

خضتُ المغامرات الشائقة مع «الفرسان الثلاثة» لألكسندر دوماس، وأرقب بعين اللهفة «ثورة على السفينة بونتى» لوليم بلاى، وأسافر عبر «آلة الزمن» لهربرت جورج ويلز وأبحث عن «الرجل الخفى» له أيضًا، وأرتحل مع جول فيرن فى ثلاثيته البديعة «عشرون ألف فرسخ تحت الماء»، «حول العالم فى ثمانين يومًا»، و«رحلة إلى مركز الأرض».

وسعيت بفضولٍ حارق لاكتشاف «كنوز الملك سليمان» لسير هنرى رايدر هاجارد، ويكاد قلبى يتوقف من الإثارة مع «هى أو عائشة» و«ابنة الزعيم مونتزيوما» له أيضًا، وأكاد أموت من الرعب مع «دكتور جيكل ومستر هايد». وعندما كنت أريد أن أتخفف من وطأة الخوف الذى يتلبسنى من قراءة «فرانكنشتاين»، أهرب سريعًا إلى «مغامرات شيرلوك هولمز» لآرثر كونان دويل، و«مغامرات هكلبرى فن» و«مغامرات توم سوير» لمارك توين، و«جزيرة الكنز» و«المخطوف» و«السهم الأسود» لروبرت لويس ستيفنسون.

كنت أنفصل عن العالم وما فيه وأنا أقرأ «سجين زندا» و«روبرت أوف هنتزو» لأنتونى هوب، و«نداء البرارى» لجاك لندن، و«بعيدا عن الناس» لتوماس هاردى، وكانت «روبنسون كروزو» لرائد الرواية الإنجليزية دانييل ديفو لا تفارقنى (لا أتذكر عدد المرات التى أعدت قراءتها)، و«البحيرة الزرقاء» لـ ه دى فير ستكابول. لا أنسى كتاب ليزلى ليفيت الجميل «رجال عظام ونساء عظيمات» (كان سببا مباشرا ورئيسيا فى اقتناء مجموعة ضخمة من كتب السير وتراجم العظماء تحتل مكانها فى مكتبتى منذ أكثر من عشرين سنة).
(وللحديث بقية)..

التعليقات