قبلة حياة للملك الفرنسى زيدان! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الخميس 26 نوفمبر 2020 3:15 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

من سيفوز في النهائي التاريخي لدوري أبطال أفريقيا يوم الجمعة؟

قبلة حياة للملك الفرنسى زيدان!

نشر فى : الأحد 25 أكتوبر 2020 - 9:20 م | آخر تحديث : الأحد 25 أكتوبر 2020 - 9:20 م

** كيف رأيتم مباراة ريال مدريد وبرشلونة؟ هل كانت ممتعة ومثيرة كالعادة أم أنها فقدت تلك الإثارة ولم تشهد هذا الصراع النظيف المعروف عن كرة القدم فى العالم الآخر.. عالم اللعبة المختلفة؟ كيف رأيتم قرارات الفار؟!
** كثيرون شعروا بأن المباراة فقدت الكثير برحيل كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس، وأنها باتت لم تعد ككل المباريات. وأنها فى الوقت الحالى ليست مثل مباريات سابقة بين الفريقين لمجرد أنها جرت أمام مدرجات خاوية. لكن فى الواقع قد تكون لمسات ميسى الساحرة غابت، ربما بسبب السن، وربما بسبب ظله كاسيميرو الذى راقبه ورافقه فى ألعابه. وربما بسبب أزمته الصيفية مع الفريق عندما أعلن عن رغبته فى الرحيل وربما بسبب الدفع به فى قلب الملعب وليس بجوار الخط فى مركزه الذى يجيد فيه غالبا.. وربما كل هذا؟!
** المباراة شهدت اقتساما للاستحواذ، 50% لكليهما، وتقدما مبكرا لريال مدريد ثم التعادل السريع لبرشلونة ثم البنالتى الذى منح الريال التقدم، ثم هدف الوقت القاتل لمودريتش فى الدقيقة 90.. ولم يكن الفار عادلا مع ميسى بقدر ما كان عادلا مع سيرجيو راموس أو شيخ القبيلة راموس كما وصفه معلق المباراة حفيظ دراجى، أحد ألمع المعلقين العرب. وقد شهدت إسبانيا كلها جدلا بشأن قرارات الفار الذى هاجمه كومان، ووصفه بأنه غير عادل وغير منصف، فيما قالت الصحف الإسبانية عن الحكم أنه الرجل الذى يخشاه الجحيم، فى إشارة إلى تحيزه للريال.. ويبدو أنه لا فرق بين شرق وغرب!
** سوف يحتاج المدرب الهولندى كومان إلى وقت أكبر لوضع رؤيته فى الملعب قيد التنفيذ، فالفريق فى حاجة إلى سرعة أكبر، وإلى قوة أشد فى الالتحام، وإلى بديل لميسى، الذى يبدو أنه غير راض عن الاستمرار، وغير راض عن تعامل كومان معه، وهو الذى كان قائدا وملهما للفريق. ولعلها من المرات القليلة التى تتابع مباراة لبرشلونة، وخرج منها معجبا بأداء لاعب صغير السن بلغ الثامنة عشرة يوم المباراة وهو فاتى، دون أن يكون هذا الإعجاب موجها إلى ميسى صاحب الـ36 عاما.. والسؤال المهم هو: ماذا بعد ميسى يا برشلونة.. كيف يتخلص النادى الكاتالونى من شبح الأرجنتينى القابع فى كامب نو.. كما تخلص بنزيمة من ظل كريستيانو رونالدو.. ولو أن الثانية أسهل كثيرا من الأولى. فالثانية بين لاعب وبين نجم والأولى بين نجم وبين فريق؟!
** كان الفريقان برشلونة وريال مدريد فى أشد الحاجة إلى الفوز فى تلك المباراة، بعد الخسائر التى أصابتهما فى المباريات الأخيرة، سواء محليا بالنسبة لبرشلونة الذى خسر مباراتين على التوالى، أو محليا وأوروبيا بالنسبة للريال الذى خسر أمام قادش فى الليجا ثم أمام شختيار الأوكرانى فى دورى أبطال أوروبا.. ومن عجائب كرة القدم أن يخوض الفريق المدريدى العملاق هذه المباراة وسط انتقادات عنيفة لزين الدين زيدان، وأنها قد تكون مباراته الأخيرة فى حالة الهزيمة، بعد الأداء المتواضع للفريق فى بدايات هذا الموسم.. ثم كيف تحول الأمر بالفوز الذى حققه ريال مدريد، حتى أن خبراء وصحف قالوا إن تلك المباراة منحت زيدان قبلة الحياة فى مدريد..هل كان واردا بالفعل إقالة المدرب الفرنسى من منصبه باعتباره المسئول شأن إدارات الأندية فى العصر الحديث والقديم أيضا؟!
** تغيرت كرة القدم كثيرا الآن.. زيدان الذى جاء ملكا فرنسيا للفريق الملكى، أنقذه الفوز على برشلونة ومنحه قبلة الحياة..!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.