مطلوب حكام أجانب - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الأحد 8 ديسمبر 2019 6:24 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

مطلوب حكام أجانب

نشر فى : الخميس 27 ديسمبر 2012 - 8:00 ص | آخر تحديث : الخميس 27 ديسمبر 2012 - 8:00 ص

 وضعت معركة الدستور أوزارها بكل ما حاصرها من شكوك وما شهدته من اتهامات بالتزوير والتلاعب بعضها صحيح وبعضها خطأ، تستعد مصر الآن للدخول فى «أم المعارك» وهى انتخابات مجلس النواب القادم.

 

هذه المعركة يجب أن تدار تحت رقابة أجنبية كاملة حتى نقطع الطريق على أى تشكيك أو اتهامات بالتزوير يمكن أن تطال البرلمان المنتظر. ويجب ألا يخرج علينا المتاجرون بالوطنية والسيادة لكى يرددوا تلك الاسطوانة المشروخة التى ظل النظام البائد يستخدمها لكى يتهرب من إجراء انتخابات نزيهة وشفافة بدعوى أن الرقابة الأجنبية انتقاص من السيادة الوطنية وتدخلا خارجيا فى شئوننا الداخلية.

 

علينا الاعتراف بأن الشرخ الذى أصاب مؤسسة القضاء فى مصر خلال الأسابيع القليلة الماضية كفيلا بتأجيج الشكوك فى مصداقية أى إشراف قضائى على الانتخابات المقبلة وهو ما يجعل من القبول بالرقابة الأجنبية الحقيقية والشاملة عليها مطلبا وطنيا بامتياز.

 

والحقيقة أن مصر لن تكون بدعة بين الدول فى هذا الشأن لأن أى دولة تشهد تغييرا ثوريا كالذى شهدته مصر تحتاج إلى «حكم أجنبى» لإدارة مباريات القمة الانتخابية لديها ليس لأن مصر لا تمتلك حكاما على نفس مستوى حكام «أفضل الدوريات فى أوروبا» ولكن لأننا نريد قطع الطريق على التشكيك فى نتيجة المباراة الانتخابية المقبلة.

 

وإذا كان حزب الحرية والعدالة الحاكم منفتحا على الاستفادة من الخبرة التركية فى مجال التعامل مع «القمامة» ومنفتحا على الاستفادة من الخبرة الصينية فى مجال التنمية الاقتصادية، فلماذا لا يتولى هو الدعوة إلى وضع إطار يضمن الاستفادة من الخبرات الدولية فى إدارة معركة الانتخابات المقبلة حتى لا يترك فرصة للمزايدين ولا المشككين؟.

 

إن حالة الاحتقان السياسى والاجتماعى التى تعيشها مصر اليوم تحتم الاستعانة بالخبرات الدولية ممثلة فى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبى وغيرهما من المنظمات والتجمعات الدولية القادرة على مد يد العون لضمان نزاهة الانتخابات. وكما يقول أحد أصدقائى المتشائمين دائما فإن «القبول بمراقبين أجانب للانتخابات اليوم أفضل من الاضطرار إلى القبول بقوات حفظ سلام دولية غدا». فإذا كانت معركة الدستور والإعلان الدستورى وضعت البلاد بشهادة الكثيرين على شفا حرب أهلية، فإن معركة البرلمان القادمة قد تجعل هذه الحرب حقيقة واقعة إذا لم نضمن لها أقصى درجات النزاهة والعدالة والشفافية.

التعليقات