13 نوفمبر 2026.. لماذا ربطت دراسة قديمة بين هذا التاريخ ونهاية العالم؟ - بوابة الشروق
الخميس 5 نوفمبر 2026 1:12 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

13 نوفمبر 2026.. لماذا ربطت دراسة قديمة بين هذا التاريخ ونهاية العالم؟

دينا النجار
نشر في: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 10:35 ص | آخر تحديث: الأربعاء 4 نوفمبر 2026 - 10:35 ص

هل يمكن لمعادلة رياضية أن تحدد موعد نهاية العالم؟.. عاد هذا السؤال إلى الواجهة مع اقتراب 13 نوفمبر 2026، وهو التاريخ الذي حددته دراسة علمية نُشرت قبل 66 عاما، وربطته بوصول النمو السكاني إلى نقطة غير مسبوقة، حتى إن الباحثين أطلقوا عليها "يوم القيامة"، لكن قراءة الدراسة بعيدا عن عنوانها المثير تكشف أن الأمر لا يتعلق بتنبؤ بوقوع كارثة أو اختفاء البشر في يوم محدد، وإنما بحساب رياضي افترض استمرار الزيادة السكانية بالمعدلات نفسها التي سُجلت في فترات تاريخية سابقة، ما يطرح سؤالا آخر: "كيف تحولت معادلة سكانية قديمة إلى حديث متجدد عن نهاية العالم؟".

لماذا يرتبط 13 نوفمبر 2026 بنهاية العالم؟

تعود القصة إلى عام 1960، عندما نشر الفيزيائي النمساوي الأمريكي هاينز فون فورستر، بالتعاون مع باحثين من جامعة إلينوي، دراسة في مجلة "ساينس" حملت عنوانا لافتا هو "يوم القيامة: الجمعة 13 نوفمبر 2026".

لم يكن اختيار هذا التاريخ مرتبطا بتوقع فلكي أو حدث ديني، بل جاء نتيجة تحليل رياضي لبيانات نمو سكان العالم على مدار نحو ألفي عام، حاول الباحثون من خلاله حساب الاتجاه الذي يمكن أن يصل إليه عدد البشر إذا استمر النمو السكاني بالمعدل المتسارع نفسه.

وخلصت الدراسة إلى أن استمرار هذا الاتجاه سيقود نظريا إلى اقتراب عدد السكان من اللا نهاية في 13 نوفمبر 2026، وهي نتيجة استخدمها الباحثون للتحذير من الضغوط التي قد يفرضها التزايد السكاني على الموارد والمساحات المتاحة للعيش.

هل حددت الدراسة موعد انتهاء العالم فعلا؟

لم تحدد الدراسة موعدا لفناء البشرية، ولم تتنبأ بوقوع انفجار أو كارثة طبيعية أو اختفاء البشر في هذا اليوم، ولكن ما قدمه الباحثون كان نموذجا رياضيا قائما على افتراض استمرار النمو السكاني المتسارع دون تغير، وهو افتراض لا يعكس بالضرورة ما سيحدث في المستقبل.

وكانت الدراسة تعتمد على ما يمكن أن يحدث إذا استمرت معدلات النمو القديمة دون أن تتغير أنماط الإنجاب أو الظروف الاقتصادية والاجتماعية؛ فالغرض منها كان تحذيريا أكثر منه تنبؤا بموعد لنهاية العالم.

لماذا لم يتحقق سيناريو نهاية العالم الذي افترضته الدراسة؟

تغيرت الخريطة السكانية للعالم كثيرا منذ عام 1960، ولم تستمر معدلات الإنجاب والزيادة السكانية بالوتيرة التي اعتمد عليها الباحثون في دراسة نهاية العالم، فمع ارتفاع مستويات التعليم، وزيادة مشاركة النساء في سوق العمل، والتحولات الاقتصادية والاجتماعية، تراجعت معدلات الخصوبة في دول عديدة، وأصبحت بعض المجتمعات تواجه مشكلة انخفاض المواليد وارتفاع متوسط أعمار السكان بدلا من الزيادة السكانية المتسارعة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن عدد سكان العالم مرشح للوصول إلى ذروته عند نحو 10.3 مليار نسمة خلال منتصف ثمانينيات القرن الحالي، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيا، وهذا المسار يختلف عن الافتراض الذي قامت عليه دراسة 1960، ويؤكد أن النماذج الرياضية تظل مرتبطة بالبيانات والظروف التي بُنيت عليها، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة عن المستقبل.

ما علاقة ساعة يوم القيامة بالحديث عن نهاية العالم؟

عاد الحديث عن دراسة نهاية العالم على مواقع التواصل الاجتماعي بالتزامن مع تصاعد المخاوف بشأن مستقبل البشرية، وهو ما أعاد إلى النقاش "ساعة يوم القيامة" التي قد يخلط البعض بينها وبين تحديد موعد نهاية العالم.

وأطلقت "نشرة علماء الذرة" ساعة يوم القيامة عام 1947، بهدف التعبير رمزيا عن حجم المخاطر التي تهدد البشرية، وفي مقدمتها الأسلحة النووية، فلا تقيس الساعة الوقت المتبقي فعليا لنهاية العالم، وإنما تعكس تقدير العلماء لمستوى التهديدات العالمية.

وفي يناير 2026، وصلت الساعة إلى 85 ثانية قبل منتصف الليل، وهي أقرب نقطة سجلتها إلى منتصف الليل منذ إطلاقها، ما يعكس هذا التوقيت مخاوف تتعلق بالحروب النووية، وتغير المناخ، والتطورات التكنولوجية، بما فيها مخاطر الذكاء الاصطناعي.

هل اقترب موعد نهاية العالم؟

لا توجد أدلة علمية تشير إلى وقوع كارثة أو انتهاء الحياة على الأرض في 13 نوفمبر 2026، فالتاريخ الذي عاد إلى التداول مرتبط بدراسة سكانية قديمة تناولت احتمال نهاية العالم، معتمدة على نموذج رياضي لم تعد افتراضاته تعكس الاتجاهات السكانية الحالية.

وبدلا من التعامل مع هذا التاريخ باعتباره موعدا لنهاية العالم، تكشف قصة الدراسة كيف يمكن أن تتغير التوقعات العلمية عندما تتغير البيانات والظروف التي تستند إليها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك