2.2 مليون طفل دون الخامسة معرضون لسوء التغذية الحاد خلال 2026
40% من المرافق الصحية تعمل جزئيًا أو خرجت من الخدمة.. ونصف السكان يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي
حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، الجمعة، من تفاقم أزمة سوء التغذية بين أطفال اليمن، في ظل تصاعد العنف وتعطل وصول الأسر إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية العلاجية.
وقالت المنظمة إن أكثر من 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة معرضون للإصابة بسوء التغذية الحاد خلال 2026، بينهم أكثر من نصف مليون طفل يواجهون سوء التغذية الحاد الوخيم أو «الهزال الشديد»، وهو الشكل الأكثر فتكًا من المرض.
وأوضحت، خلال إحاطة صحفية لممثلها في اليمن بمقر الأمم المتحدة في جنيف، أن فرق التغذية المتنقلة التابعة لها فحصت نحو 2900 طفل خلال الأسابيع الماضية في المناطق التي أمكن الوصول إليها بصورة آمنة، وأظهرت النتائج إصابة أكثر من طفل من بين كل 4 أطفال بسوء التغذية الحاد، بينهم أكثر من 200 طفل يعانون من الحالات الوخيمة.
وأشارت إلى أن هذه النتائج تمثل جزءًا محدودًا من حجم الأزمة، في ظل صعوبة الوصول إلى مناطق عديدة وتعطل خدمات الرعاية الصحية والتغذية بسبب تجدد القتال والنزوح.
مؤشرات مقلقة لسوء التغذية
وبحسب تقديرات «اليونيسف»، يعاني 17% من أطفال اليمن من الهزال، فيما تصل نسبة التقزم إلى 49%، ويعاني 41% من نقص الوزن، وهي من أعلى معدلات سوء التغذية المسجلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتشير بيانات المنظمة إلى حصول 15% فقط من الأطفال على الحد الأدنى المقبول من الغذاء اللازم للبقاء والنمو والتطور، فيما ترتبط الأزمة بنقص الغذاء والفقر وتدهور خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي وانتشار الأمراض وتراجع الأوضاع الاقتصادية.
ويحتاج الأطفال المصابون بالهزال الشديد إلى الكشف المبكر والحصول على أغذية علاجية متخصصة ورعاية طبية منتظمة، فيما يؤدي تأخر العلاج إلى زيادة خطر المضاعفات والوفاة.
19.7 مليون شخص يحتاجون إلى المساعدة
وأفادت «اليونيسف» بأن نحو 19.7 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، بينهم 15 مليونًا من النساء والأطفال، فيما يواجه 49% من السكان انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي.
وأضافت أن 40% من المرافق الصحية في اليمن تعمل بصورة جزئية أو خرجت تمامًا من الخدمة، بسبب نقص العاملين والتمويل والكهرباء والأدوية والمعدات، إلى جانب تضرر البنية التحتية، ما يحرم ملايين السكان من الرعاية اللازمة.
القتال يضاعف معاناة الأطفال
وذكرت المنظمة أن نحو 130 ألف شخص اضطروا إلى النزوح من منازلهم خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بينهم نحو 71 ألف طفل، مع تركز غالبية النازحين في محافظة تعز جنوب غربي البلاد.
وأضافت أن تصاعد القتال أدى منذ 3 سبتمبر إلى مقتل 15 طفلًا على الأقل وإصابة 14 آخرين، مع استمرار فقدان 3 أطفال، إلى جانب إغلاق أو تعليق الدراسة في 243 مدرسة، ما أثر على أكثر من 137 ألف طالب.
وأعلنت «اليونيسف» توسيع استجابتها الطارئة للوصول إلى نحو 231 ألف شخص، من خلال فرق الصحة والتغذية المتنقلة، وتوفير المياه الآمنة، ودعم المرافق الصحية وخدمات حماية الأطفال، مطالبة أطراف النزاع بحماية الأطفال والمنشآت المدنية وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ومن دون عوائق.