- ملتقى الإبداع يناقش ديوان «إشعال ذاتي» للشاعر أحمد سواركة بمعرض الكتاب
- حمدي سليمان: خصوصية التجربة السيناوية منحت شعر أحمد سواركة أفقًا إنسانيًا مفتوحًا
- عاطف عبدالعزيز: شعر أحمد سواركة لا يُفهم بل يُدرك ويُعاش
شهدت قاعة ملتقى الإبداع، في بلازا 1، بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة مناقشة ديوان «إشعال ذاتي» (فصحى) للشاعر أحمد سواركة، أدارها الكاتب حمدي سليمان، وشارك فيها الشاعرة والناقدة الدكتورة أمل جمال، والشاعر عاطف عبدالعزيز، وسط حضور من المثقفين والمهتمين بالشعر الحديث.
في بداية الندوة، أكد حمدي سليمان أن تجربة أحمد سواركة تنبع من خصوصية البيئة السيناوية التي عاشت ظروفًا صعبة منذ عام 2011، مشيرًا إلى أن هذه التجربة انعكست على إبداع أبناء سيناء في مختلف الفنون.
وأضاف أن سواركة شاعر كبير مشغول بالجانب الإنساني أكثر من الانتماء الجغرافي، ما يجعل نصوصه منفتحة على العالم، رغم عزوفه عن الأضواء وندرة ظهوره في ندوات أدبية.
من جهته، تحدث الشاعر عاطف عبدالعزيز عن علاقته بالشاعر، واصفًا إياها بـ"الصداقة السرية"، رغم أنه يلتقيه لأول مرة، مشيرًا إلى أن عزلة سواركة الاختيارية لم تمنع حضور شعره القوي، بل جعلت تجربته أكثر تميزًا.
واستعرض عبدالعزيز بعض نصوصه، مؤكدًا أن لغته الباطنية لا تقدم معاني مباشرة، بل معيشة كاملة، وأن وسيلته ليست الفهم التقليدي وإنما الإدراك العميق.
وتناولت الدكتورة أمل جمال ديوان "إشعال ذاتي" من خلال ثلاثة محاور رئيسية: الشعر ما بعد الإنساني: حيث يعيد الشاعر تشكيل الجسد البشري في نصوصه، جامعًا بين العناصر العضوية والميكانيكية، ليكتب عن الألم الفيزيائي بلغة جديدة، سريالية الكابوس اليومي: إذ يبني صورًا شعرية تقوم على الصدمة والقبح وانتهاك قوانين الطبيعة، بعيدًا عن الاستعارات التقليدية، الطناس التقويضي: حيث يوظف الشاعر مفردات وتجارب متنوعة بين المكسيك وأفريقيا، ويستحضر الأمراض والفيروسات في سياق أدبي، ليعكس انهيار المنظومة الإنسانية.
وأكدت جمال أن تجربة سواركة منذ التسعينات كانت متفردة، وأن عنوان الديوان نفسه "إشعال ذاتي" يفتح بابًا لتجربة شعرية تتجاوز المألوف، وتقدم جماليات جديدة في قصيدة النثر.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية إعادة قراءة الأصوات الشعرية المميزة التي ظلت بعيدة عن العاصمة، وعلى أن تجربة أحمد سواركة تمثل إضافة نوعية للمشهد الشعري العربي المعاصر.