نعيم صبرى: رواية «صافينى مرة» مرثية لجيل الأحلام الكبيرة - بوابة الشروق
الأحد 16 يونيو 2024 6:43 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

نفى أن يكتب تجربته مع نجيب محفوظ وقال إن روايته ليست سيرة ذاتية

نعيم صبرى: رواية «صافينى مرة» مرثية لجيل الأحلام الكبيرة

تصوير - لبنى طارق
تصوير - لبنى طارق
حوار شيماء شناوى 
نشر في: السبت 2 مارس 2019 - 10:21 ص | آخر تحديث: السبت 2 مارس 2019 - 10:21 ص

استفدت طويلا من معايشة الفنان الراحل محمد متولى خلال عملية التحضير
كتبت «المهرج» ردا على الاكتئاب الذى أصابنى بعد ثورة يناير

«من لا يغوى شيئا معينا يفقد الكثير من المتعة فى حياته، فالغواية سحر الحياة»، صاحب هذه العبارة هو الشاعر والمسرحى والروائى نعيم صبرى، الذى قدم على مدى مشواره الإبداعى، إنتاجا أدبيا متنوعا وزاخرا وصل إلى ثلاثة عشر عملا روائيا، وثلاثة دواوين ومسرحيات شعرية، وعبر تجربته الإبداعية الطويلة أثبت براعته كقاصٍ، وحكاء مولع بالبشر والأماكن، يمتلك القدرة على التجديد وارتياد فضاءات إبداعية جديدة لم يسبقه إليه أحد.
وهو فى مسار آخر مؤرخ وجدانى يجيد قراءة التحولات ورصدها، وصدرت له عن دار الشروق أخيرا روايته اللافتة (صافيتى مرة) التى خلقت مناسبة هذا الحوار وفيه يتحدث نعيم صبرى عن مؤلفاته الأدبية ومسيرته الإبدعية، التى بدأها بكتابة الشعر، ثم استكملها مع عالم الرواية الرحب، كما يكشف عن علاقة صداقته بالأديب المصرى نجيب محفوظ، والتى امتدت على مدى 25 عاما، كما يتحدث عن رؤيته لفن أدب السيرة الذاتية فى المجتمع العربى، وغيرها من الموضوعات التى حاولنا الإبحار معه فيها نحو الممكن وملامسة بعض المستحيل..

*****
> بدأت مشوارك الأدبى بكتابة الشعر ثم انتقلت إلى عالم الرواية.. حدثنا عن تلك الرحلة وعن الخطوة الأولى نحو عالم الأدب؟
ــ كانت بدايتى مع الشعر، وكنت كغيرى من شباب جيلى الذين تملكتهم الرغبة فى تدوين مشاعرهم، وكتابة ما يخطر ببالهم، سواء كان ذلك قصائد عاطفية أو سياسية، وقد كان قلبى مليئا بما يقال، وكانت أيامى مليئة بالأحداث، وكنت أسجل هذا فى دفتر صغير لا يفارقنى.. ولم يكن حلم النشر يدور فى ذهنى، حتى سافرت إلى ليبيا وعشت هناك 7 سنوات، وفيها بدأ اهتمامى بالشعر يزداد، ودرست علومه، وكان لى صديق شاعرا يتابع قصائدى، وهو من أشار علىَّ بالنشر، ومع إصراره وإيمانه بما أكتب ازدت حماسة، لكننى قررت اختبار رد الفعل حول ما أكتب، عن طريق النشر فى المجلات الثقافية، وبالفعل أرسلت قصيدة بعنوان «يوميات طابع بريد»، إلى مجلة «إبداع»، ولاقت إعجاب رئيس التحرير د. عبدالقادر القط، ثم إعجاب القراء بعد نشرها، فسعيت بعد ذلك لظهور أول ديوان شعرى بنفس العنوان «يوميات طابع بريد»، ثم تبعته بنشر ديوانى الثانى «تأملات فى الأحوال».
> وماذا عن خوضك لتجربة كتابة المسرح الشعرى؟
ــ بالأساس أنا عاشق قديم للمسرح، وعندما أردت كتابة الشعر المسرحى، حضرت مجموعة من بروفات المسرح، مع المخرج المسرحى سمير العصفورى، حتى أفهمه أكثر وأشاهده من الداخل، فالأمر كان بالنسبة لى حالة عشق أكثر منه رغبة فى الكتابة، وقد أفادتنى تلك التجربة الثرية، وكتبت بعدها مسرحيتين شعريتين الأولى؛ مسرحية شعرية موسيقية بعنوان «بئر التوتة»، والأخرى مسرحية شـعرية بعنوان «الزعيم»، ثم أصدرت بعد ذلك ديوان «حديث الكائنات»، لكن ما حدث بعد ذلك أن اهتمامى بالشعر بدأ يفتر بسبب ما تفرضه الكتابة الشعرية من قيود، ولهذا انطلقت إلى رحاب الكتابة النثرية الأوسع، ولكن حينها لم تواتنى شجاعة الدخول لعالم الرواية، فكتبت «يوميات طفل قديم» سيرة ذاتية لفترة الطفولة، ولاقى ترحيبا كبيرا من القراء، ربما لأن الطفولة واحدة، وقد شجعنى رد الفعل الإيجابى حولها على مواصلة تجربتى السردية فأصبح لدى 13 رواية، أشهرهم «شبرا»، وأحدثهم «صافينى مرة»، الصادرة عن دار الشروق.
> فى «صافينى مرة» اخترت لبطلك أن يكون فنانا مسرحيا وقادك هذا الاختيار لتجربة مع الفنان محمد متولى.. فماذا عنها؟
ــ أنا شخص يؤمن بأن العمل الروائى فى حقيقته «بحث علمى»، يجب على الكاتب دراسة جميع عناصره بدقة قبل الكتابة، وحينما قررت أن يكون بطل الرواية «نبيل» فنانا مسرحيا، بدأ حياته من المسرح الجامعى، ثم أكمل حياته فى هذا المجال المسرحى، كان ذلك يتطلب منى معرفة جيدة بظروف المسرح الجامعى فى الفترة التى أتناولها، وكان لا بد من الاستعانة بشخص ملم بهذه التجربة، فتحدثت مع صديقى المخرج المسرحى حسن الوزير، وسألته أن يدلنى عن شخص يفيدنى فى ذلك، ورشح لى حينها صديقه الفنان محمد متولى، حيث بدأ حياته من المسرح الجامعى، وكأن أكثر الأشخاص ملائمة لظروف البطل الذى أكتب عنه، ومن هنا اتفقنا على مواعيد للقاء معه، امتد لساعات طويلة، وكان رحمه الله كريما معى ومنحنى كل ما احتجت له.
> حدثنا كم استغرقت كتابة «صافينى مرة».. وماذا عن غلافها؟
ــ استغرقت عاما من الكتابة المتواصلة، ووافقت على الغلاف الخاص بها من المرة الأولى، حيث كان من الواضح أن صاحب التصميم قد قرأ الرواية جيدا وخرج تصميمه معبرا عما فيها بشكل كامل.
> من يقرأ الرواية يلحظ تشابها بينك وبين «نبيل» بطل روايتك.. فهل يمكن اعتبارها نواة لسيرتك الذاتية؟
ــ بالطبع هناك بعض التشابه لكن هذا لا يعنى أنها سيرة ذاتية، فعلى سبيل المثال البطل ممثل مسرحى وأنا لم أمثل قط، لكننى اخترت له أن يكون طالبا بكلية الهندسة، بدلا من غيرها، لمقدرتى على الكتابة عنها وعن سرد اعتصام الكلية، بشكل أكبر، حيث كنت أحد المشاركين فيه بعد أحكام الطيران، ومكثت بالكلية لثلاثة أيام وحضرت التفاوض مع الأمن، وخرجت ضمن مجموعة الطلاب التى ذهبت لمجلس الأمة «الشعب» عبر كوبرى الجامعة إلى كوبرى متحف المنيل، مارة بكلية الطب، متوجهة إلى شارع قصر العينى، حيث مقر المجلس، لمقابلة السيد أنور السادات، رئيس المجلس حينها، حيث جلس يستمع إلى وجهات نظرنا فى الأحكام الصادرة فى قضية قادة السلاح الجوى، ولهذا كانت رغبتى فى سرد هذه الواقعة المهمة فى تاريخ مصر هى سبب اختيار كلية الهندسة، لكى أستفيد بخبرتى فى كتابة ما عشته بدلا من الكتابة عن طالب ينتمى لكلية أخرى، وفى النهاية فلا يمكن إنكار أن أى عمل روائى يتسرب فيه بعض من السيرة الذاتية لكاتبه، لأنه يكتب شخصياته الروائية بمزيج من خبراته الحياتية مع خيالاته الروائية، وشخصية تيتة مريم، أو الست «أم حنا» هى شخصية تشبه كثيرا جدتى الحقيقية.
> لماذا اخترت لها عنوان «صافينى مرة»؟
ــ لأن الرواية تحكى عن جيل ثورة 1952، وروحه، جيل بدأ وعيه يتكون مع هذه الأغنية، وغيرها من أغنيات عبدالحليم حافظ، وصوته الذى أصبح يرمز للثورة، ولهذا اخترت أن يكون ذلك عنوانها، لتحكى وتعبر عن جيل عاش أزهى عصورها وانتصاراتها، جيل فرح بجلاء الإنجليز، وقرار تأميم قناة السويس، والوحدة بين مصر وسوريا، ثم بناء السد العالى وحلم التصنيع الثقيل، ثم بدأ يعانى مع انكسارتها، حتى كانت الضربة القاصمة بهزيمة يونيو 1967، التى كسرت هذا الجيل بأكمله، وما تبعها من أحداث؛ منها تنحى الرئيس جمال عبدالناصر، ونزول الناس إلى الشوارع، وضياع الآمال التى حلموا بها، وعاشوا بعدها فى حالة من الضياع، وسنوات من المعاناة والانكسار، لم يعرفوا خلالها مستقبلا، حيث كانت أحلام الغالبية انتهت مع سنوات التجنيد الإجبارية التى لم يكن أحد يعرف عددها، وبالتالى انتهت معها مشاريع الحب والزواج والأسرة، وكذلك ما ذاقه أهل مدن القناة من تهجير عن منازلهم، وحتى بعد انتصارنا فى حرب 1973، واستعادة الكرامة، لم يستعيد هذا الجيل كيانه، ظل مكسورا ومهزوما، ولهذا فإن روية «صافينى مرة» مرثية لهذا الجيل الذى حضر أحلامها ثم عاش واقعها المرير، ورصد لهذه الفترة هو رصد للواقع المجتمعى المصرى والتأريخ له.
> ذكرت فى الرواية ما تمتع به جيلكم من الأنشطة المقررة على الطلاب من تعليم ورسم وموسيقى ومسرح مدرسى.. كيف ترى وقف هذا الأنشطة عن مدارسنا الآن؟
ــ من يقرأ الرواية يستطيع بسهولة إيجاد الفرق فى مستوى التعليم؛ بين ما كانت تقدمه المدارس فى جيلنا، وبين هذا الجيل، وسيرى كيف أن غياب تلك الأنشطة، وإفراغ المناهج من مضمونها الحقيقى، أخذ مصر بعيدا عن طبيعتها السمحة، ونتج عن ذلك التعصب والأشكال المتعددة للتطرف، ولن ينكر صاحب عقل ما للفن من دور فى تهذيب الكيان والوجدان والبعد عن العنف.
> استغرقت خمس سنوات من التوقف قبل نشر روايتك «المهرج» التى وثقت لثورة يناير.. فهل كان الحدث السياسى وراء توقفك أم أنه «عثر الكتابة»؟
ــ بالطبع كان الحدث السياسى وراء ابتعادى عن الكتابة، وتوقفى كان ارتباكا، وأثناء الثورة لم أكتب حرفا واحدا، وكان القلق على البلد يشل تفكيرى، وقد تعرضت لنوبة اكتئاب، كما كتبت ذلك فى «المهرج»، وهى سيرة ذاتية لحياتى عن سنوات الثورة، حيث قسمتها على جزئين الأول تسجيلى أؤرخ فيه للثورة بالتاريخ اليومى من خلال مانشيتات الجرائد، والآخر الجزء الدرامى الخاص بى.
> هل محاولة وصفك الواقع الاجتماعى المصرى والشخصيات الفنية والثقافية فيه هى ما قادتك لاستخدام الـ«نوستالجيا» أم أن أحداث الرواية هى التى فرضت ذلك؟
ــ حاولت فى «صافينى مرة» نقل روح العصر الذى أكتب عنه، وذلك من خلال التسجيل الأمين لسماته التى شاهدتها وعشتها فى طفولتى وشبابى، وسرد أحداثه وشخصياته كمحاولة لنقل القارئ من مكانه إلى هذا العصر بروحه، لكى يعيش تلك الدراما المميزة لهذا العصر، وهذا هو ما خلق «النوستالجيا» بالرواية، كما أننى مهموم بالتأريخ المجتمعى المصرى «وازاى كنا عايشين»، وأريد أن أسجل كل ما أخشى أن يختفى من ذاكرة الأجيال القادمة من المصريين، وأفعل ذلك فى أغلب أعمالى، حتى فى «صافينى مرة»، استخدمت ذلك بالصوت والصورة أيضا، كمحاولة لإنعاش الذاكرة، ولتوثيق ما يمكن الاستعانة به لأجيال لاحقة فى زمن قادم.
> على ذكر حديثك عن حالة رصد الواقع المجتمعى المصرى والتأريخ له.. هل تتفق مع ما مقولة أستاذ التاريخ محمد عفيفى، من أن «الرواية مكمل مهم للمؤرخ»؟
بالطبع.. للرواية دور كبير فى رصد الواقع الاجتماعى والسياسى للمجتمع، بعيدا عن كتب التاريخ، فعلى سبيل المثال مهما قرأ الشخص كتب تاريخية فلن يفهم حال المجتمع المصرى فى فترة الحربين العالمتين الأولى والثانية، أو أحداث ثورة 1919، وما فعله الاحتلال الإنجليزى كما يفهمهم من مؤلفات نجيب محفوظ، «مش هتعيشى تاريخ مصر إلا من خلال الأدب»، فهو يختلف كليا عن تاريخ مصر بصورته الجامدة فى صفحات كتب التاريخ، وكتابات المؤرخين، ولهذا فالرواية والأدب مكملان للجزء الوثائقى الجاف للتاريخ.
> ترى أن روايتك مرثية جيل لكنها ليست سيرة، فلماذا لا يقدم أدب السيرة الذاتية فى عالمنا العربى كما يقدم فى الغرب؟
ــ الأمر يعود بالأساس إلى اختلاف الثقافة، والسيرة الذاتية فى عالمنا العربى فيها من التجمل ما لا يليق بالأدب، والوحيد الذى فعلها بصدق هو الدكتور لويس عوض، عندما كتب «أوراق العمر»، وقد أتت عليه بالويلات، ونجاح السير الذاتية يعتمد على صدقها، وعلى صاحبها أن يمتلك شجاعة المصارحة والصدق، وبشكل شخصى فأنا أؤمن بما قاله الأديب نجيب محفوظ، ليس من حق أحد كتابة سيرة ذاتية لأنها بطبيعة الحال مرتبطة بسيرة الغير، وهو أمر مرفوض.
> تربطك بالأديب نجيب محفوظ علاقة صداقة قوية قلما تتحدث عنها.. حدثنا عن تلك العلاقة.. وهل تراودك فكرة الكتابة عنه؟
ــ علاقتى بالأستاذ نجيب محفوظ، امتددت لأكثر من 25 عاما، حيث كنا مجموعة أصدقاء نلتقى به يوم الجمعة من كل أسبوع، فى كازينو قصر النيل، حتى اليوم المشئوم لمحاولة اغتياله، وما تبعها من آثار ومنها تغير أماكن اللقاء العامة، بناء على تحذيرات من الجهات الأمنية، فأصبحنا نلتقى كل يوم فى مكان مختلف؛ فى البداية كنت أتولى توصيله أيام الأحد لفندق شبرد، والأربعاء لفندق «سوفتيل»، ثم تغير الأمر وأصبحت أصطحبه كل ثلاثاء إلى «فرح بوت»، وكنت أثناء تلك اللقاءات أتولى مهمة القراءة عليه يوميا لمدة نصف ساعة أو أقل قليلا، بناء على طلبه لما يشاء من الكتب، وقرأت عليه «روايات، كتب سياسية، وفلسفة»، ومعها قرأت له جميع روياتى فور صدورها، حيث كان يطلب منى قرأتها، فبدأت من أول أعمالى «يوميات طفل قديم» حتى الرواية الثامنة «حافظ بتاع الروبابيكيا»، ولا أعتقد أننى سأكتب عنه، فكثيرون من أصدقائنا كتبوا عنه، ومنهم الصديق زكى سالم المقرب منه، فمن الصعب أن يكتب شخص عن نجيب محفوظ العظيم على المستويين الأدبى، والإنسانى.
> كتبت الشعر والرواية فهل نجد اسمك على مجموعة قصصية؟
ــ لا أعتقد ذلك فأنا أميل إلى فن الرواية، ولا أقصد بذلك تعمد منى فى الامتناع عن كتابة القصة القصيرة، لكنى لا أملك الرغبة فى كتابتها، على الرغم من أن كتابى «يوميات طفل قديم» مكتوب فى مقاطع قصيرة، ويمكن اعتبار كل مقطع بها قصة قصيرة.
> لك تجربة فريدة فى النشر.. حدثنا عنها؟
ــ أنا بطبعى إنسان خجول، فلم أطرق باب دور النشر، وكنت أسعى لنشر مؤلفاتى على حسابى الشخصى، وعاوننى صديق يملك مطبعة على تلك المهمة، كان ينفذ وكنت أطبع على حسابى، وأقوم بعد ذلك بتوزيع أعمالى على كتاب ونقاد أعرفهم وأرسلهم إلى بعض المؤسسات الثقافية، لعل أحد يلتفت لها ويكتب عنها فتلاقى انتشارا بين القراء، وربما كانت هذه الطريقة أحد العوامل التى تسببت فى عدم شهرتى، حيث لم أعتمد على دار نشر لها خبرة فى تلك الأمور، حتى كتبت روايتى «شبرا»، ولاقت رواجا يعود لعنوانها، ونفذت طبعاتها وعندما قررت إعادة نشرها على حسابى، أشار علىَّ الأصدقاء بالتعامل مع دار نشر، وبالفعل نشرتها مع «مدبولى»، وكانت التجربة الأولى، ثم توالت الأعمال معه بعد ذلك فنشرت 4 روايات منهم اثنتان إعادة طبع، وروايتان إصدار أول، ثم بعد وفاة الحاج محمد بيومى، تعاونت مع دور نشر أخرى، حتى جاء تعاملى الأحدث مع «دار الشروق»، من خلال الصديقة الأستاذة منى أنيس، وأنا ممتن لها، وما زلت مذهولا من الكفاءة والاحترافية التى وجدتها فى هذه التجربة.
> كيف ترى مستقبل صناعة النشر فى ظل ما تشهده من عمليات لتزوير الكتب؟
ــ الوضع أصبح فى منتهى الخطورة، وعلى الدولة التصدى لهذه الظاهرة بشدة، وهى تستطيع فعل ذلك، فالنشر كصناعة بالأساس ليس مربحا، وأغلبية من يستمر بها فى العادة بيكون شخص وارثها أبا عن جد، مثل حالة «دار الشروق».
> لك تصريح بأنه أصبح من النادر أن توفق فى قراءة كتاب شيق حتى نهايته فما معايير العمل الناجح برأيك؟
ــ لا توجد معايير تحكم نجاح العمل الفنى، فالفن فى أساسه مسألة اعتبارية بحتة تعتمد على التذوق، وما قد أحبه قد لا يحبه غيرى، والحكم على العمل شىء نسبى.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك