في أعقاب ما نشرته بلومبرج عن توجه مصر لاستيراد ما لا يقل عن مليون برميل شهريًا من النفط الليبي، برزت موجة لافتة من التفاعل الإيجابي على مواقع التواصل الاجتماعي، عكست عمق العلاقات الشعبية بين البلدين، وتجاوزت لغة المصالح إلى خطاب إنساني يفيض بالمودة والانتماء المشترك.
الاتفاق، الذي يأتي لتعويض توقف تدفقات الخام الكويتي نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، فتح المجال أمام تعليقات واسعة من مواطنين ليبيين ومصريين، سرعان ما غزت منصات التواصل، حاملة رسائل دعم وأخوة صادقة.
منذ تداول الخبر، شهدت المنصات الرقمية تدفقًا ملحوظًا للتعليقات التي لم تقتصر على التحليل الاقتصادي، بل اتجهت نحو التعبير عن الروابط التاريخية والإنسانية بين الشعبين.
- تعليقات ليبية: لغة الأخوّة قبل النفط
جاءت التعليقات الليبية محمّلة بروح الكرم والتضامن، حيث كتب أسامة المنسي:
"مصر تستاهل كل خير عن شعب اتحدث وليس عن قِطَع السمان. في الأخير، مصر بلد جار وشقيق وبيننا نسب… ليبيا ومصر بلد واحد".
وقال Hafed Faraj:
"مصر الحبيبة نفديها بدمائنا وليس بثرواتنا فقط".
أما Jempo Jembo فعبّر بروح دينية وإنسانية:
"مرحبين بإخوتنا المصريين، والرزق واحد.
الحديث الشريف: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى".
وكتب عماد أرغيد:
"حيا الله مصر وشعب مصر، مصر مش خسارة فيها الدم، مش البترول. والله لو عندي سلطة وقرار لجعلت البترول لمصر بسعر رمزي وعن طريق خطوط برية، مش ناقلات بحرية. حفظ الله مصر شعبًا وقيادة".
فيما قال أبومحمد الليبي:
"مصر وليبيا والسودان بلد واحد، وأمن قومي واحد. ليسمع الجميع: أي اعتداء على أي بلد خط أحمر".
وأكدت Radiya Bohaliga:
"لو ليبيا ومصر اتحدتا، اتحادًا حقيقيًا، ستبقى قوة عظمى تهابها جميع الدول".
وأضاف عبد العزيز زايد الدرسي:
"في مثل ليبي يقول: "ثلثين للخال والخال والد". خوالنا مش خسارة فيهم".
وقال أبو سعيد المسماري:
"ليبيا ومصر ليست علاقة مبنية على المصالح فقط، فهما دولتان يجمعهما تاريخ وحاضر ومستقبل… وهذا رد جميل من مصر على الأمة الإسلامية والعربية".
وكتب ميدو العيساوي:
"اسأل أي طالب ليبي عن مصر، يقولك مصر هي الأمة العربية، يعني مصر أم الدنيا والوطن العربي تحياتي من ليبيا".
كما تكررت نفس الفكرة لدى Radyia Bohaliga:
"لو ليبيا ومصر تتحد اتحاد حقيقي، ستبقى قوة عظمى تهابها جميع الدول".
وأضافت Zaineb Abukeil:
"التعليقات حلوة جدًا من إخوتنا المصريين، نتمنى دائمًا يتكلموا عنا بشكل طيب ونتكلم عنهم بشكل طيب".
وقال Adnan Albajegny:
"رزقنا واحد نحن ومصر، ومصر تأخذ مليونين مش مليون".
تعليقات مصرية: ليبيا في القلب
في المقابل، جاءت التعليقات المصرية معبرة عن تقدير عميق لليبيا وشعبها، حيث كتب Anwar Shiref Anwar:
"ليبيا هي اللي يتقال عليها مسافة السكة، أصحاب نخوة وعزة وكرامة… أحب الشعوب لقلبي".
وقال حسنى ابو البخاري حسنى:
"ليبيا بلادنا الثانية".
وأضاف Tamer Hamdy:
"ليبيا الشقيقة والجارة العزيزة الغالية على مر الزمان، قلب واحد وطريق واحد، رحم الله الشيخ الشهيد عمر المختار".
وكتب حمادة جميل:
"مصر وليبيا والسودان دولة واحدة، ونبقى في مكانة مختلفة… الموضوع يستحق".
وأضاف Abo Ziad El Sherif:
"ليبيا دي بلدنا الثانية، ومفيش مصري يتمنى لها سوء… ربنا يحفظها وترجع كما كانت".
وقال عبدالرحمن عبد الحميد:
"مصر وليبيا واحد".
وكتب احمد سليم:
"الليبيين أخواتنا وناس طيبين، والجار أولى".
وقال Figo Figo:
"ليبيا من أكثر الدول المحببة إلى مصر".
وأضاف ابوفيروز المصري:
"ليبيا من الدول اللي تستحق إننا نقف جنبها، لأنها جار وأخ، وبيننا نسب وتاريخ",
وبين لغة الأرقام ولغة القلوب، بدا واضحًا أن النفط هنا تحوّل إلى جسر إضافي يعزز العلاقات الثنائية.