قصة فستان بيلا حديد التاريخي.. كيف تحول الطلاء إلى فستان يشبه الجلد في دقائق معدودة؟ - بوابة الشروق
الأحد 27 نوفمبر 2022 8:10 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد قرار المجلس الأعلى للإعلام بشأن فحص تجاوزات قناة الزمالك بعد حلقات رئيس النادي؟

قصة فستان بيلا حديد التاريخي.. كيف تحول الطلاء إلى فستان يشبه الجلد في دقائق معدودة؟

ياسمين سعد
نشر في: الأحد 2 أكتوبر 2022 - 12:01 م | آخر تحديث: الأحد 2 أكتوبر 2022 - 12:01 م

في لحظة لفتت أنظار العالم، خاصة متابعي أحدث صيحات الموضة، اختتمت عارضة الأزياء الأمريكية من أصل فلسطيني بيلا حديد، عرض أزياء كوبرني – Coperni، والذي كان ضمن عروض أسبوع الموضة بباريس.

وفاجئت بيلا، الجميع عندما ظهرت أمام الجمهور نصف عارية، ليقوم مصممي الأزياء برش طلاء أبيض على جسدها، ليتحول خلال ثوانِ إلى فستان أنيق، سارت به بيلا في عرض الأزياء بثقة خطفت الأنظار، وقد شبه أباطرة الأزياء هذه اللحظة، بما حدث في عام 1999 خلال عرض مجموعة أزياء ألكسندر ماكوين لفصل الربيع، عندما رش بعض الروبوتات سائلًا على فستان عارضة الأزياء شالوم هارلو فأصبح ملونًا.

بالرغم من تشابه المشهدين، إلا أن بيلا قد صنعت التاريخ، فالطلاء وضعه مصممي الأزياء على جسدها مباشرة، واستغرق الأمر 15 دقيقة فقط ليتحول هذا الطلاء إلى فستان، ثم تم تنسيقه في دقائق معدودة، حيث قص من الأطراف، وسحبت أكمامه لتبرز كتف بيلا، ثم تحركت وهي ترتديه بكل ثقة، وسط ذهول الحضور، هذا بحسب ما ذكر في موقع "The Cut".

وبدأت قصة فستان بيلا، عندما أعلن مصمم الأزياء مانويل توريس في عام 2013 عن أنه يستطيع ابتكار فستان من علبة طلاء، وكانت وقتها فكرة واعدة، فهو أشار إلى تمكنه من صنع ما يشبه خيوط العنكبوت من علبة الطلاء، ولكنه لم يكن لديه الإمكانيات لتحقيق إنجاز أكبر من ذلك.

ولكي يحقق توريس حلمه، سافر إلى جامعة إمبريال في لندن المعروفة بحبها للابتكار، وبالفعل تحمست الجامعة للفكرة، وأعطت توريس جميع الموارد التي يحتاجها، وبعد سنتين من التجريب والمحاولات الفاشلة، بدأ توريس في الحصول على نتائج جيدة.

واعتمدت فكرة توريس الشيقة على ما اخترعه في عام 2003 وأطلق عليه فابريكان، وهو عبارة عن مجموعة من الألياف السائلة، تتجمع مع بعضها البعض عن طريق وضع مركب البوليمر الحيوي عليها، مع بعض المذيبات، فعندما يرش توريس هذا المركب على أي شيء، يكون سائلًا في البداية، ولكن سرعان ما تتبخر المذيبات ويصبح المركب أكثر صلابة، وهذا ما حدث على جسد بيلا حديد، حيث تبخر السائل وتبقت الألياف الصلبة.

وأوضح توريس، أن النسيج الذي ينتج عن الفابريكان يشبه في ملمسه الجلد المدبوغ، ويمكن تشكيله لأي تصميم، وهو ما أثبته من خلال إعادة تصميم الألياف على جسد بيلا حديد أمام الجمهور مباشرة، كما يمكن لهذا النسيج أن يتغير بحسب نوع الألياف المستخدمة فيه، وما إذا كانت طبيعية أو صناعية.

وتعاون مصممي ماركة كوبرني المميزين سيباستيان ماير وأرنود فيلان مع توريس، لينفذا تصميم فستان بيلا بواسطة تقنيات فابريكان وتكنولوجيا الثري دي، وأكد الحضور الذين كان من بينهم نجمة تليفزيون الواقع كايلي جينر، أن الفستان كان بمثابة طبقة جلد ثانية لبيلا، حيث ناسب جسدها بسلاسة شديدة.

وقال توريس، إن هذه التقنية ستستخدم في صنع فساتين كاملة في المستقبل، كما ستساعد في إصلاح الملابس التالفة، ويمكن أن تستخدم هذه التكنولوجيا في الصناعات الطبية لصناعة الجبيرة بسهولة، بجانب صناعة الضمادات المعقمة التي سترش على الجلد مباشرة.

وكتب الحضور في ملاحظات عرض الأزياء، أنه بعد هذه التقنية الفريدة، يجب على مصممي الأزياء استخدام موادًا وأقمشة جديدة لمواكبة ما يحتاجه العصر، مشيرين إلى أن هذه اللحظة هي التي سيجتمع فيها العلم وعالم الأزياء والموضة معًا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك