اتهم السياسي في حزب الخضر الألماني المعارض، يورجن تريتين، الحكومة الألمانية بالفشل في التعامل مع أزمة إيران.
وكتب الرئيس الأسبق لحزب الخضر في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في برلين: "الوقوف الآن بشكل علني ضد القانون الدولي ينتهك مصالح أمنية أساسية لألمانيا".
وقال تريتين في إشارة إلى مقتل المرشد الأعلى في إيران، آية الله علي خامنئي، يوم السبت الماضي: "لا أحد يذرف دمعة على خامنئي وجنرالاته. لكن قتلهم لا يستند إلى القانون الدولي، القانون الدولي ليس مسألة أخلاقية هامشية. القانون الدولي يحمي تحديدا أولئك الذين لا يستطيعون فرض حقهم بالقوة"، مؤكدا أن ألمانيا تندرج ضمن هؤلاء.
وكتب تريتين: "الحديث عن قوة أوروبية وسيادة مجرد خطابات رنانة"، مضيفا أنه عندما تحين لحظة الحسم، يلجأ المستشار فريدريش ميرتس في المقابل إلى التقارب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرا إلى أن الأخير لم يعتبر نفسه يوما مدافعا عن الديمقراطية والحرية، وقال: "هو يهاجم الديمقراطية في الولايات المتحدة بمطرقة الهدم. وكما حدث سابقا في فنزويلا، قد يستطيع ترامب التعايش مع ديكتاتورية للحرس الثوري طالما خضعت لتصوراته الجيوستراتيجية".
وجادل تريتين بأن البرنامج النووي الإيراني لا يبرر الحرب أيضا، وقال: "كان البرنامج النووي الإيراني حتى انسحاب ترامب منه عام 2017 تحت سيطرة أفضل مما هو عليه اليوم بعد هجومين أمريكيين. لقد عرّض ترامب نفسه والعالم للخطر بإنهاء الاتفاق النووي"، موضحا أن تقليص هذا الخطر يتطلب تعاونا مع الصين، التي تشتري النفط من إيران بأسعار تقل عن مستوى السوق العالمية.
وأضاف: "يريد ترامب إبقاء العالم في حالة اعتماد على الوقود الأحفوري، وهو ما يتطلب من الولايات المتحدة الحفاظ على هيمنتها في مجال الطاقة. وحرمان الصين من النفط الرخيص من إيران يصب في مصلحة ترامب.. في حرب إيران يتكشف الفشل الجيوستراتيجي لألمانيا تحت الائتلاف الحاكم الحالي".
وكان تريتين قد غادر البرلمان الألماني "بوندستاج" قبل عامين، حيث كان في آخر مهامه عضوا في لجنة الشئون الخارجية.