جامعة القاهرة تطلق تقريرا استراتيجيا لتوطين صناعة أدوية الأورام في مصر - بوابة الشروق
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 6:18 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اقتصار الدراسة بالمدارس على الفترة الصباحية؟ -

جامعة القاهرة تطلق تقريرا استراتيجيا لتوطين صناعة أدوية الأورام في مصر

عمر فارس
نشر في: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 1:29 م | آخر تحديث: الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 1:29 م

تقرير بيت الخبرة: الدولة تنفق سنويا 13 مليار جنيه على علاج الأورام رغم امتلاك مصر قاعدة صناعية تضم 179 مصنعًا للأدوية

أصدر بيت الخبرة للتشخيص الدقيق والعلاج المتقدم بالتكنولوجيا الطبية الحديثة بجامعة القاهرة، تقريره العلمي بعنوان "الاستراتيجيات المتكاملة لتوطين صناعة أدوية الأورام في مصر"، والذي يقدم رؤية علمية متكاملة لتوطين صناعة أدوية الأورام باعتبارها أحد المحاور الاستراتيجية لتحقيق الأمن الصحي والدوائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعة الدوائية والتصنيع الحيوي.

واستند التقرير إلى تحليل الواقع الحالي للصناعة، ورصد أبرز التحديات والفرص، واستشراف السيناريوهات المستقبلية، مع طرح مجموعة من التوصيات التنفيذية القابلة للتطبيق لدعم جهود الدولة خلال المرحلة المقبلة، في إطار الدور الوطني الذي تضطلع به جامعة القاهرة في دعم البحث العلمي التطبيقي وتقديم الرؤى الاستراتيجية التي تسهم في دعم متخذي القرار.

وأكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، أن الجامعة تواصل ترسيخ دورها باعتبارها بيتًا للخبرة والعلم، من خلال إعداد تقارير استراتيجية تستند إلى البحث العلمي الرصين، وتتناول القضايا الوطنية ذات الأولوية بما يدعم جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح أن توطين صناعة أدوية الأورام يمثل قضية استراتيجية تتجاوز البعد الصحي لتشمل أبعادًا اقتصادية وصناعية وتكنولوجية، لما لها من أثر مباشر في تعزيز الأمن الدوائي، وخفض فاتورة الاستيراد، وتوفير العلاج للمواطنين، وزيادة القدرة التنافسية للصناعة الدوائية المصرية. وأضاف أن جامعة القاهرة تحرص على توظيف خبراتها العلمية والبحثية لدعم المبادرات الوطنية التي تستهدف بناء اقتصاد قائم على المعرفة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار والتصنيع الدوائي.

وأشار رئيس الجامعة إلى أن التقرير يعكس رؤية مستقبلية متكاملة تستند إلى مؤشرات علمية وواقعية، وتؤكد أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتحقيق طفرة في هذا القطاع، في ظل ما تمتلكه من قاعدة صناعية قوية، وكفاءات بشرية متميزة، وبيئة تنظيمية تشهد تطورًا متسارعًا، وهو ما يجعل الاستثمار في صناعة أدوية الأورام أحد المسارات الواعدة لتعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي والانطلاق نحو الأسواق الإقليمية والدولية.

ومن جانبه، أكد الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن التقرير يجسد توجه الجامعة نحو إنتاج بحوث استراتيجية متعددة التخصصات ترتبط باحتياجات الدولة وتدعم صناعة القرار، موضحًا أن التقرير اعتمد على تحليل علمي للواقع الحالي لصناعة أدوية الأورام، واستعراض التجارب والمبادرات القائمة، وبناء سيناريوهات مستقبلية تستند إلى مؤشرات كمية وأهداف زمنية واضحة، بما يوفر إطارًا علميًا يمكن الاستفادة منه في رسم السياسات الداعمة لتوطين هذه الصناعة الحيوية.

وأضاف نائب رئيس الجامعة أن دعم بيوت الخبرة والمراكز البحثية يأتي في مقدمة أولويات قطاع الدراسات العليا والبحوث، انطلاقًا من إيمان الجامعة بأهمية تحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول تنفيذية تخدم خطط التنمية الوطنية، وتسهم في تعظيم القيمة المضافة للصناعة المصرية، وتعزيز الشراكة بين الجامعة والقطاعين الحكومي والخاص.

وأوضح التقرير أن الدولة تنفق سنويًا نحو 13 مليار جنيه على علاج الأورام، في الوقت الذي يتم فيه استيراد نسبة كبيرة من أدوية الأورام، رغم امتلاك مصر قاعدة صناعية تضم 179 مصنعًا للأدوية، ووصول نسبة توطين المستحضرات الدوائية إلى 91%، بينما لا تزال نسبة توطين المواد الخام الفعالة لا تتجاوز 5%، وهو ما يمثل التحدي الرئيسي أمام تحقيق الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع.

كما أشار إلى أن الدولة تتبنى استراتيجية حتى عام 2030 تستهدف إنشاء خمسة مصانع جديدة متخصصة في إنتاج أدوية الأورام، وتوطين أكبر خمسين مادة خام فعالة، وزيادة الصادرات الدوائية إلى 3 مليارات دولار، مع التوسع في النفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

وأكد التقرير أن نجاح استراتيجية توطين صناعة أدوية الأورام يتطلب تعميق الشراكات مع الشركات العالمية لنقل التكنولوجيا، وزيادة الاستثمار في البحث والتطوير، وتأهيل الكوادر البشرية، وتطوير منظومة التسجيل الدوائي والتحول الرقمي، بما يواكب أحدث المعايير الدولية، فضلًا عن تعزيز دور هيئة الدواء المصرية في دعم الصناعة الوطنية واستقطاب الاستثمارات النوعية.

كما استعرض التقرير رؤية طويلة المدى تستهدف تحقيق السيادة الدوائية شبه الكاملة، والتحول إلى مركز إقليمي للتصنيع الحيوي، وإنشاء مجمعات تصنيع دوائي داخل القارة الأفريقية، بما يعزز مكانة مصر على خريطة صناعة الدواء العالمية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن مصر تمتلك جميع المقومات اللازمة للتحول إلى مركز إقليمي رائد في تصنيع وتصدير أدوية الأورام، في ظل الإرادة السياسية الداعمة، والبنية الصناعية المتطورة، والاعتراف الدولي المتزايد بكفاءة المنظومة التنظيمية، مؤكدًا أن تنفيذ التوصيات المقترحة سيسهم في تحقيق الأمن الدوائي، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة مصر كقوة إقليمية في الصناعات الدوائية المتقدمة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك