قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إن العاصمة الإدارية الجديدة "عقل الدولة" كعاصمة من مدن "الجيل الرابع"، مشددا أنه لا يُفترض أن تظل الحكومة أو الإدارة تعمل بآليات الجيل الأول أو الأجيال السابقة، بل يجب أن تمثل هذه العاصمة "عقل الدولة وقلب الجمهورية".
وأوضح خلال تصريحات تلفزيونية عبر "إكسترا نيوز" أن مقر القيادة الاستراتيجية لا يُعد مجرد مبنى عسكري، بل هو مبنى استراتيجي مخصص لإدارة الأزمات الشاملة وليس الأزمات العسكرية فقط.
وأضاف أن السلاح وحده ليس كافيا، فرغم أن عملية تحديث القوات المسلحة تسير بخطى متسارعة أشبه بـ "متوالية هندسية" على مدار السنوات الماضية، لكن من الضروري أيضا إدارة هذه الأسلحة.
وأشار إلى أهمية تواجد كل القيادات والأسلحة في مكان واحد، لتشمل القيادة السياسية والاستراتيجية إلى جانب القيادة العسكرية، مؤكدا أن هذه المنظومة تتيح رؤية كل مفاصل الحكومة والدولة المصرية والاتصال بها، استنادا إلى تكنولوجيا متطورة وأرشيف معلوماتي قوي ومؤمن تأمينا بالغا، تم تصميمه وتنفيذه بعقول وسواعد الشباب المصري.
ونوه أن التصميم المعماري للمقر يمثل مزيجا بين التراث المعماري المصري والتراث الحديث، وتربطه شبكات من الألياف الضوئية، مدعوما بخوادم ضخمة موجودة تحت الأرض تحمل أرشيف الدولة المصرية.
وأكد أن قدرة هذا المبنى المركزي على إدارة أكثر من أزمة في وقت واحد، ومتابعة كل التطورات الجارية في العالم والإقليم، لا سيما أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر على الأسلحة والتكنولوجيا فحسب، بل تعتمد على القدرة والعقل في إدارة الأزمات.
وأشار إلى تأكيد الرئيس السيسي أن السلام يجب أن يكون "مبنيا على الردع والقوة"، لافتا إلى أن السياق المصري جعل من الدولة "علامة مسجلة" عالميا كداعم للسلام، ولكن السلام لا يقوم على الضعف، أو التفكك، أو انعدام القدرة.
وشهد الرئيس السيسي، الافتتاح الرسمي لمقر القيادة الاستراتيجية الجديدة بالعاصمة الجديدة، إيذانًا ببدء تشغيل هذا الصرح الاستراتيجي الذي يمثل إحدى أبرز المشروعات العسكرية والإدارية الحديثة.
ويعد مقر القيادة الاستراتيجية الجديد نقلة نوعية في منظومة القيادة والسيطرة، حيث يهدف إلى توفير مركز متكامل لإدارة ومتابعة مختلف القطاعات والمؤسسات الحيوية، من خلال منظومات تقنية متقدمة وتجهيزات أمنية عالية الكفاءة، بما يعزز سرعة اتخاذ القرار والتنسيق بين مختلف الجهات.
ويأتي افتتاح المقر في إطار رؤية الدولة لتحديث البنية التحتية العسكرية والإدارية، وبناء منظومة قيادة متطورة تتوافق مع أحدث المعايير العالمية، بما يدعم الحفاظ على الأمن القومي، ويرفع من كفاءة إدارة مختلف المهام الاستراتيجية.
ويؤكد هذا المشروع استمرار الدولة في تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير مؤسساتها الاستراتيجية، وتعزيز جاهزية القوات المسلحة، بما يواكب المتغيرات الإقليمية والدولية، ويُرسخ مكانة مصر وقدراتها في حماية أمنها القومي وصون مقدراتها.