تشجيع الطيران الخاص والاهتمام بالسياحة الإلكترونية وتنوع الأسواق.. أهم الأولويات
طالب عدد من خبراء ومستثمرى السياحة بضرورة ايجاد حلول طويلة الاجل لتداعيات أزمة انهيار توماس كوك أهمها عدم الاعتماد على سوق بعينها من خلال سياسة تنويع الاسواق والدخول فى كيانات كبرى لشركات سياحة وطيران يكون لديها أسطول قوى وحديث من الطائرات الشارتر للعمل فى السوق الانجليزية وغيرها من الاسواق المصدرة للسياحة.
وشهدت الأيام الماضية من جراء هذه الأزمة زيادة إلغاء حجوزات الفنادق بعدد من المناطق السياحية خاصة الغردقة ومرسى علم والقاهرة.. ويتوقع البعض ان تصل إلى نصف مليون سائح.
كان حسام الشاعر رئيس غرفة شركات السياحة وكيل توماس كوك فى مصر قد أكد أن مستحقات شركته لدى توماس كوك تبلغ 125 مليون جنيه 7.7مليون دولار.
ويرى الخبير السياحى الدكتور عاطف عبداللطيف عضو جمعيتى مستثمرى السياحة بجنوب سيناء ومرسى علم أن أهم الدروس المستفادة من هذه الأزمة هو تطوير العمل بجميع القطاعات السياحية مع الاهتمام الحقيقى بالسياحة الالكترونية ووضع خطة عاجلة للتعامل معها بعيدا عن التعاملات الفردية والعشوائية.
وأشار إلى ضرورة الاهتمام بالطيران الخاص المصرى وإتاحة الفرصة امامه لينطلق وبقوة خاصة فى رحلات الشارتر وتقديم جميع التسهيلات لتحقيق هذا الهدف. لافتا إلى ان هناك دولا منافسة لنا بالمنطقة لديها عدد كبير من شركات الطيران الخاصة وتمتلك اسطولا يزيد على 30 طائرة وبأحجام عملاقة.
وقال الدكتور عاطف عبداللطيف إن ما حدث فى شركة توماس كوك يجب أن يكون درسا بأن السياحة تسير نحو التحولات الرقمية والتطورات التكنولوجية على كل المستويات مما سيجعل وجود شركات السياحة التى لا تساير هذه التطورات غير ملائم. وأشار عضو جمعيتى مستثمرى السياحة بجنوب سيناء ومرسى علم إلى أن إفلاس وتوقف توماس كوك سيغير شكل الخريطة السياحية فى العالم وستظهر كيانات سياحية تحاول أن تحل محل العملاق الانجليزى والمنافسة على جذب عملائه.. لافتا إلى أن الشركات العالمية الأخرى ستعيد دراسة أسلوب وطريقة عملها وتطويره ومسايرة التقدم التكنولوجى للسياحة الالكترونية التى أصبحت تسيطر على على التعاملات السياحية العالمية. وقال على عقدة عضو غرفة شركات السياحة بالبحر الاحمر إن انهيار توماس كوك سيؤثر على السوق السياحية العالمية بصفة عامة والمصرى بصفة خاصة. مطالبا رجال الأعمال بانتهاز الفرصة وانشاء شركة طيران منخفضة التكلفة خاصة أن المستقبل سيكون لهذه الشركات.. كما طالب شركة مصر للطيران بأن تبدأ فتح فروع لها بطيران منخفض التكلفة ليساعد فى زيادة أعداد السائحين لمصر خاصة أن دول شرق أوروبا لديها رغبة شديدة فى زيارة مصر والعقبة أمامها فى انخفاض مقاعد الطيران المتحة أمامها. وشدد عقدة على ضرورة عدم اعتماد القطاع السياحى فى مصر على شركة أو اثنين فى جلب الحركة السياحية الوافدة والتعاقد مع جميع الوكلاء لنقل الحركة الوافدة خاصة مع زيادة الحركة من أسواق أخرى مثل أوروبا الشرقية.. مشيرا إلى أن الحجوزات عبر الانترنت تشهد زيادة كبيرة ولكن السائحين يبحثون دائما عن الطيران منخفض التكاليف.