منال عوض: فجوة تمويل التكيف بأفريقيا تتطلب أدوات تمويلية مبتكرة وخفض أعباء الديون - بوابة الشروق
الإثنين 5 أكتوبر 2026 3:06 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

إذا كان القرار بيدك بشأن الجهاز الفني لمنتخب مصر.. ماذا تختار؟

منال عوض: فجوة تمويل التكيف بأفريقيا تتطلب أدوات تمويلية مبتكرة وخفض أعباء الديون

شريف حربي
نشر في: الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 1:56 م | آخر تحديث: الإثنين 5 أكتوبر 2026 - 1:56 م

-منصة "نُوَفّي" والتجربة المصرية على طاولة مناقشات دعم صمود الدول الأفريقية مناخياً

-تعزيز الشراكات بين الحكومات والمؤسسات المالية لتمويل مشروعات التكيف المناخي 

شاركت وزارة التنمية المحلية والبيئة فى الفعالية الجانبية "التكيف مع تغير المناخ كنشاط اقتصادي — فرصة استثمارية لتعزيز صمود أفريقيا" والتى عقدت على هامش منتدى العلمين أفريقيا للأعمال 2026، بالتعاون مع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية – النيباد ومركز التميز للمرونة والتكيف المناخي التابع لها، وشارك فى الفعالية ممثلاً للوزارة الدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمسئولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، على أهمية هذه الفعالية التى تعكس رؤية مهمة لأفريقيا حول التكيف و الاستثمار في الصمود والتنمية والأمن الاقتصادي ، حيث لا تفتقر أفريقيا للرؤى أو الخطط ولكنها تواجه فجوة كبيرة بين التمويل الذي تحتاج إليه والتمويل المتاح لها فعلياً.

ونقل الدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة تقدير الدكتورة منال عوض للتعاون المثمر مع وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية – النيباد، ومركز التميز للمرونة والتكيف المناخي التابع لها، في تنظيم هذه الفعالية المهمة، موضحاً أن أفريقيا تحتاج إلى نحو 277 مليار دولار أمريكي سنوياً للوفاء بالتزاماتها المناخية، بينما المتاح لها حالياً لا يكفى احتياجاتها، وتظل هناك فجوة فى تمويل التكيف بوجه خاص، وهو ما يتطلب تغيّر نظرتنا إلى التكيف من تكلفة إلى استثمار في التنمية والأمن الاقتصادي، وحماية الأصول والبنية التحتية وسبل العيش.

وأشار مساعد الوزيرة إلى أن التكيف بالنسبة لمصر، يمثل أولوية وطنية ملحّة، فموقعنا الجغرافي وطبيعة مواردنا يعرضنا لندرة المياه، وارتفاع منسوب سطح البحر وتأثيراته على السواحل، وتزايد الضغوط على الزراعة والأمن الغذائي، وارتفاع درجات الحرارة، ومخاطر الظواهر الجوية المتطرفة، لذا تضع المساهمات المحددة وطنياً المحدثة لمصر التكيف في صدارة أولوياتها، في قطاعات المياه والزراعة والمناطق الساحلية وغيرها وتدعو إلى التوسع في مصادر المياه غير التقليدية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، والحد من مخاطر السيول، وتعزيز صمود الزراعة، وتطوير نظم الإنذار المبكر.

وأوضح الدكتور صابر عثمان، أن مصر تولي أهمية خاصة للبعد الاجتماعي لهذه الجهود، ويُعد تمكين المرأة الريفية ودعم صغار المزارعين أمراً أساسياً لانهم من الفئات الأكثر تأثراً بتقلبات المناخ، كما أنهم مؤهلون لقيادة حلول التكيف المنطلقة من الواقع المحلي، لافتاً إلى أن مصر خلال رئاستها لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين  (COP27)، عملت على وضع التكيف في صميم العمل المناخي العالمي، وانبثقت أجندة شرم الشيخ للتكيف عن هذه الجهود، مؤكداً على أهمية الحلول العملية القابلة للقياس لتعزيز صمود الأفراد والاقتصادات والنظم الطبيعية.

وتطرق مساعد الوزيرة إلى أن مصر من هذا المنطلق أطلقت برنامج «نُوَفّي»، الذي يربط بين المياه والغذاء والطاقة، بوصفه منصة وطنية لتحويل الأولويات المناخية إلى مشروعات جاهزة للتمويل والتنفيذ ويربط البرنامج الخطط الوطنية مباشرةً بشركاء التنمية والمؤسسات المالية والقطاع الخاص ، وقد أوضحت التجربة المصرية حقيقة أساسية: وهى أن التحدي لا يتعلق بحجم التمويل وحده، بل أيضاً بنوعيته وإمكانية الوصول إليه ، ولا تزال الدول النامية تواجه إجراءات معقدة لدى صناديق التمويل المناخي، ودورات طويلة للاعتماد والموافقة، ومتطلبات صعبة لإعداد المشروعات والتمويل المشترك تؤخر هذه العقبات وصول الدعم إلى الأفراد والمناطق الأكثر احتياجاً إليه.

وأكد الدكتور صابر عثمان، أن مصر تحتاج إلى مزيج أوسع وأفضل من أدوات التمويل:المنح، والتمويل الميسر، والضمانات، والأدوات التي تخفض المخاطر وتعبئ رأس المال الخاص، دون زيادة أعباء الديون على الدول، كما ينبغي النظر إلى تمويل التكيف جنباً إلى جنب مع الاستجابة للخسائر والأضرار المرتبطة بالمناخ، ويجب أن يكمل صندوق الاستجابة للخسائر والأضرار جهود التكيف الوقائية، وألا يحل محلها، ويمكن لمركز التميز للمرونة والتكيف المناخي أن يقدم قيمة حقيقية من خلال العمل في المراحل المبكرة لسد الفجوة بين الأولويات الوطنية ومتطلبات الاستثمار والتمويل.

ولفت مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والتنمية المجتمعية إلى أن الهدف من الفعالية هو ربط الحكومات التي تحدد أولويات التكيف بالمؤسسات المالية والمستثمرين القادرين على دعمها، وتحويل الحوار إلى مسار عملي نحو مشروعات واستثمارات ملموسة، ويمكن لمصر بوصفها الدولة المضيفة للمركز وشريكاً في عمله، الإسهام بخبراتها الوطنية في إدارة الموارد المائية، والزراعة الذكية مناخياً، وحماية السواحل، والإنذار المبكر، والمدن القادرة على الصمود، وإعداد المشروعات المناخية ، كما أن مصر مستعدة لتحديد أولوياتها الاستثمارية في مجال التكيف، وبحث سبل مواءمة المعايير ذات الصلة ومعايير التعاقد مع النهج الذي يقترحه المركز.

وأعرب الدكتور صابر عثمان عن أمله فى أن تصبح هذه المبادرة منصة أفريقية عملية لإعداد مشروعات التكيف وتمويلها وتنفيذها، وأن تسهم في بناء اقتصاد أفريقي أكثر صموداً، يتمتع بآفاق أوسع للاستثمار المستدام.

وفى نهاية كلمته توجه الدكتور صابر عثمان نيابة عن وزيرة التنمية المحلية والبيئة بالشكر إلى وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية – النيباد، ومركز التميز التابع لها، وإلى جميع الشركاء والمؤسسات المالية وممثلي القطاع الخاص والدول الأفريقية المشاركة، آملاً فى أن تكون هذه الفعالية بدايةً لشراكات ومشروعات ملموسة تعود بالنفع على شعوب أفريقيا، وتعزز قدرتها على الاستجابة لتغير المناخ، وتدعم تطلعاتها التنموية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك