طوال شهر رمضان تصحبكم "الشروق"، في رحلة مع تاريخ محافظة القاهرة ومعالمها وحكاياتها المحفورة في ذاكرة التاريخ، وتذخر بها العديد من المجلدات والكتب.
وفي هذا الحلقة تعرض الشروق أشهر حوادث الصلب على باب زويلة
- صلب المماليك
في سنة 694 هـ، وفي يوم عاشر المحرم، انطلق جماعة من المماليك وفتحوا باب سعادة، وهجمـوا عـلى إصطبلات الناس، وأخـذوا خيولهـم، فلما طلع النهار قبض الأمير كتبغا على من فعل ذلك من المماليك، وقطع أيديهم، وطـاف بهم القاهرة، ثـم صلبهم على باب زويلة.
ويقول الروائي جمال الغيطاني، إن تلك أول حادثة صلب يخبرنا بها ابن إياس في كتابه تتم على باب زويلة، ويبدو أننا لن نسمع منذ الآن فصاعدا إلا عن مكان واحد تتم فيه هذه المهام، هو باب زويلة.
وهكذا أصبح من نصيب هذا الباب أن يكون مقرا للرءوس المقطوعة، ليبـث الذعر والخوف في النفوس، بينما نجد الباب المقابل له، والذي يقع عند نهاية الطريق، باب الفتوح، يمثل الباب الرسمي للمدينة، فعنده تبدأ مواكب السلطان أثناء عودته، أو تنتهي أثناء خروجه، وكان السفراء يقبلون الأرض أمامه ثلاث مرات قبل دخول المدينة متوجهين إلى القلعة، مقر حكم السلطان.
• ظهور الخناقة
في سنة 739 هجريًا ظهرت بالقاهرة امرأة تسمى الخناقة، اشتهر أمرها بين الناس، فكانت تحتال على الأطفال والنساء، وتخنقهم، وتأخذ ما عليهم من الثياب.
فلما شاع أمرها، وبلغ السلطان، أمر والي القاهرة أن يقبض عليها، فلا زالوا يتبعونها حتى قبضوا عليها، وشنقوها على باب زويلة.
وفي مثل هذه المناسبة يتجمع الناس للفرجة، ويبلغ الزحام أشـده عند باب زويلة الذي يبدو أن اختياره لهذه المهمة تم نتيجة لكثافة حركة الناس عنده، وهو الباب المؤدي إلى أشـد مناطق القاهرة ازدحاما.
اقرأ أيضا:
دفتر القاهرة (3): جامع المؤيد شيخ.. تحفة معمارية بناها سلطان مصر للوفاء بنذره