شددت الإمارات ومفوضية الاتحاد الإفريقي على دعم سيادة الصومال ووحدة أراضيه وأمنه واستقراره، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها منطقة القرن الإفريقي.
جاء ذلك خلال اجتماع بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا جمع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي محمود علي يوسف ووزير الدولة الإماراتي شخبوط بن نهيان آل نهيان، وفق بيان مشترك نشرته وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، الأربعاء.
ويأتي اللقاء، الذي انعقد الثلاثاء، استكمالا للجولة الأولى من المشاورات السياسية التي استضافتها أبوظبي في 13 سبتمبر 2025، في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين عام 2019، والهادفة إلى تعزيز الشراكة المؤسسية بين الإمارات والاتحاد الإفريقي.
وذكر البيان المشترك، أن الجانبين "عبرا عن دعمهما لسيادة الصومال وسلامة أراضيه، وحرصهما على أمنه واستقراره".
وفي 26 ديسمبر الماضي، أعلنت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاعتراف بالإقليم الانفصالي أرض الصومال "دولة مستقلة ذات سيادة"، وسط رفض عربي ودولي.
ولم يحظ الإقليم منذ إعلان انفصاله عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا، فيما لم تتمكن الحكومة المركزية من بسط سيطرتها عليه.
ويكافح الصومال للنهوض بعد عقود من نزاعات وفوضى وكوارث طبيعية، بالإضافة إلى قتال مستمر منذ سنوات ضد الحركة المسلحة المرتبطة بتنظيم "القاعدة".
وبحث الإمارات والاتحاد الإفريقي، خلال اجتماع الثلاثاء أيضا، التقدم المحرز منذ انطلاق المشاورات، وتبادلا وجهات النظر حول مجالات التعاون ذات الأولوية، مع الاتفاق على مواصلة الحوار السياسي وتطوير آليات التنسيق المشترك.
كما تناول اللقاء أهمية أجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، لا سيما مبادرة "إسكات البنادق بحلول عام 2030"، ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مع إبراز العلاقة الوثيقة بين السلام والأمن من جهة، والتنمية والتكامل الاقتصادي من جهة أخرى.
وفيما يخص تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، ناقش الجانبان مستجدات السلام والأمن، وأشارا إلى الترابط بين استقرار القرن الإفريقي وأمن منطقة الخليج العربي، بما يشمل قضايا الأمن البحري والازدهار الإقليمي.
وبشأن السودان، دعا الطرفان إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، ووقف دائم لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إلى جانب محاسبة المتورطين في انتهاكات القانون الدولي الإنساني، ودعم تشكيل حكومة مدنية مستقلة تلبي تطلعات الشعب السوداني.
ومنذ أبريل 2023، تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش السوداني بسبب خلاف بشأن المرحلة الانتقالية، ما تسبب بمقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.
ومن أصل 18 ولاية بعموم البلاد، تسيطر "قوات الدعم السريع" حالياً على جميع ولايات إقليم دارفور الخمس غربا، عدا بعض الأجزاء الشمالية من ولاية شمال دارفور لا تزال في قبضة الجيش، الذي يسيطر على معظم مناطق الولايات الـ13 المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما فيها العاصمة الخرطوم.