في اليوم العالمي للصحة.. كيف يؤثر الزحام وقلة المساحات الخضراء والضوضاء على الصحة النفسية؟ - بوابة الشروق
السبت 2 مايو 2026 7:40 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

في اليوم العالمي للصحة.. كيف يؤثر الزحام وقلة المساحات الخضراء والضوضاء على الصحة النفسية؟

سلمى محمد مراد
نشر في: الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 10:38 ص | آخر تحديث: الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 10:38 ص

تؤثر البيئة الحضرية المزدحمة على الصحة النفسية، خاصة في المدن التي تعاني من التكدس المروري وقلة المساحات الخضراء وارتفاع مستويات الضوضاء، حيث تمثل هذه العوامل مجتمعة ضغوطا يومية مستمرة قد تنعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية للأفراد.

وفي اليوم العالمي للصحة، تواصلت "الشروق" مع الدكتور محمد الشيمي، أخصائي الطب النفسي، لمعرفة الأبعاد النفسية لهذا الأمر.

التأثيرات النفسية للتعرض المستمر للضوضاء والزحام

يقول الدكتور محمد الشيمي إن الازدحام اليومي في الشوارع ووسائل المواصلات يفرض ضغطا نفسيا متكررا، يؤدي إلى زيادة مستويات القلق والتوتر، موضحا أن التعرض المزمن لهذه الضغوط يرفع من الكورتيزول، وهو الهرمون المسئول عن التوتر، ما يجعل الشخص أكثر عصبية وإرهاقا ذهنيا، ويؤثر على قدرته على التركيز والتفاعل مع أسرته وعمله.

ويضيف أن الضوضاء تمثل حالة من الاستثارة العصبية المستمرة للجسم، وتعمل على إبقاء الإنسان في حالة توتر دائم، ما ينعكس على ضعف التركيز واضطرابات النوم وتقلب المزاج، وقد يزيد التعرض المزمن لها من احتمالات الإصابة باضطرابات نفسية نتيجة هذا الضغط العصبي المستمر.

أهمية قضاء وقت في المساحات الخضراء

ويتابع بأن المساحات الخضراء ليست رفاهية، بل ضرورة للصحة النفسية؛ حيث يعزز التواجد في بيئة خضراء من الشعور بالراحة والبهجة، ويساهم في تقليل التوتر وتحسين المزاج وزيادة القدرة على التركيز، مشيرا إلى أن كثيرا من الدراسات أظهرت أن المرضى الذين تطل غرفهم على مساحات خضراء يتعافون بشكل أسرع، وتتحسن حالتهم النفسية والعضوية، لذلك يُنصح بأن حتى فترات قصيرة من التعرض للمساحات الخضراء، مثل نصف ساعة يوميا، يمكن أن تحدث فارقا ملموسا في الحالة النفسية واستعادة التوازن.

كما يحذر من التأثيرات طويلة المدى للعيش في بيئة مزدحمة ومزعجة، لأنها قد تزيد من خطر الإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب، وتقلل من قدرة الفرد على تحمل ضغوط الحياة اليومية، ما قد ينعكس سلبا على الإنتاجية، حيث يقل التركيز وتزداد الأخطاء، كما يؤثر على العلاقات الاجتماعية نتيجة زيادة سرعة الانفعال والتوتر.

كيفية التقليل من الضغوط الناتجة

وينصح أخصائي الطب النفسي بتخصيص فترات يومية للراحة الذهنية، حتى لو كانت فترات قصيرة، ويفضل أن تكون في أماكن مفتوحة أو خضراء، إلى جانب ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء، وتقليل التعرض لمصادر الضوضاء والازدحام قدر الإمكان.

كما يشدد على أهمية الحفاظ على نمط نوم منتظم، وممارسة النشاط البدني، وإدخال أنشطة ممتعة ضمن الروتين اليومي، بالإضافة إلى الحفاظ على علاقات اجتماعية صحية واتباع نظام غذائي متوازن، مؤكدا أن هذه العادات البسيطة يمكن أن تسهم بشكل كبير في دعم الصحة النفسية رغم التحديات البيئية اليومية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك