- خضنا الانتخابات بعدد محدود من المرشحين وهو أمر مدروس.. وركزنا على الكفاءة لا كم المرشحين
- لم نتراجع بدليل الحصول على 25 مقعدا بعد دخول المنافسة بـ 27 مرشحا
- أجندتنا التشريعية تتضمن تعديلات على قانون حماية المستهلك ومنع الاحتكار وقوانين التعليم و الولاية على المال
- نسعى لإصدار قانون الإدارة المحلية وتوحيد جهات الولاية على المناطق الصناعية
قال زاهر الشقنقيري، المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري، وعضو مجلس الشيوخ، إن نتائح انتخابات مجلس النواب جيدة، وأفرزت تعددية حزبية وتمثيلًا جيدًا للمستقلين بما يمنح البرلمان القادم زخمًا، مؤكدًا أن الحزب راض عن أداءه في هذه الجولة من الانتخابات، حيث دفع بـ27 مرشحًا نجح منهم 25 (16 ضمن القائمة و9 مرشحين فردي) بعد منافسة استمرت حتى اللحظات الأخيرة.
وأضاف الشقنقيري لـ«الشروق»، أن أولويات الحزب خلال المرحلة المقبلة تتركز على تعظيم كفاءة الهيئة البرلمانية وتطوير الأداء الحزبي، بما يشمل تعزيز التنظيم الحزبي ورفع كفاءة العناصر التنظيمية، إلى جانب زيادة الفعاليات الحزبية في مختلف المحاور والمجالات.
وحول المطالبات بتعديل القوانين المنظمة للعملية الانتخابية، شدد على أن القوانين الحالية مناسبة للحفاظ على دستورية المجلس وتحقيق الاستقرار التشريعي، موضحًا أن نظام القائمة المطلقة هو الأنسب لضمان تحقيق النسب الدستورية المقررة لتمثيل المرأة بنسبة 25%، والتمثيل العادل لفئات المسيحيين والشباب وذوي الهمم والعاملين بالخارج والعمال والفلاحين، وهو ما يستحيل تحقيقه عمليا عبر النظام الفردي أو القوائم النسبية وحدهما، مما قد يهدد المجلس بعدم الدستورية.
وأضاف: "القائمة المطلقة تتيح أيضا تمثيل أصحاب الخبرات العلمية والشخصيات العامة ذات الخبرة التي يصعب عليها خوض الانتخابات الفردية، وهي مهمة لضمان كفاءة عمل اللجان النوعية، فضلًا عن ضمان التمثيل العادل لمختلف المناطق الجغرافية وهو ما لا تحققه القوائم النسبية".
وبشأن انخفاض عدد نواب الحزب في مجلس النواب إلى 25 نائبًا في البرلمان الحالي، مقارنة بـ50 نائبًا في برلمان 2021، قال الشقنقيري: "هذه المرحلة تقتضي التركيز على جودة الهيئة البرلمانية أكثر من العدد، بما يتيح تمثيلًا أصدق لرؤية الحزب، وأداء أكثر كفاءة داخل البرلمان".
خوض الانتخابات بعدد محدود من المرشحين
وأضاف أن الحزب ركز في هذه المرحلة على خيار الكفاءة لا الكم، مشددًا على أن خوض الانتخابات بعدد محدود من المرشحين كان اختيارًا مدروسًا وليس تراجعًا، بدليل حصول الحزب على 25 مقعدًا في مجلس النواب، بعدما دخل المنافسة بـ27 مرشحًا.
وأوضح أن الحزب قرر اختيار مساعد برلماني من الشباب لكل نائب من كوادره؛ بهدف إعداد وتدريب هذه الموادر الشبابية للعمل البرلماني.
وأشار إلى أن الحزب سيعلن قريبًا عن إنشاء مكتب فني متخصص لخدمة النواب، يقوم بدور مركز دراسات داخلي يمدهم بالأبحاث والدراسات المتكاملة حول مشروعات القوانين والقضايا المختلفة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والتشريعية؛ بما يسهم في دعم الأداء البرلماني، وهذه الكفاءة هي التي ستزيد من عدد النواب بعد ذلك.
وبشأن إمكانية الانضمام إلى ائتلافات برلمانية، أوضح أن التحالفات تُبنى على مدى الاتفاق في الرؤية حول القضية المطروحة، وحزب الشعب الجمهوري له رؤية وبرنامج مميز نؤمن به.
وفيما يتعلق برأيه بشأن وجود حكومة جديدة أو تعديل وزاري واسع، قال إن التغيير يرتبط بأهداف كل مرحلة وفق متطلباتها، وأن حجم التغيير تحدده رؤية القيادة السياسية لأهداف كل مرحلة.
تفعيل الدورين الرقابي والتشريعي
وحول الأجندة التشريعية للحزب، أوضح الشقنقيري أن أن نواب الحزب سوف يسعون إلى تفعيل الدورين الرقابي والتشريعي المنصوص عليهما دستوريًا، مع طرح مقترحات لتعديل عدد من القوانين الحيوية، من بينها قانون حماية المستهلك ومنع الاحتكار، وقوانين التعليم بما يدعم اللامركزية وتطوير التعليم الفني، وقانون الولاية على المال بما يحقق مصلحة القاصر، وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلًا عن السعي لإصدار قوانين جديدة تدعم التنمية، مثل قانون الإدارة المحلية وتوحيد جهات الولاية على المناطق الصناعية.
وعن المحور السياسي والاقتصادي، أشار إلى أن الحزب يستهدف في قطاع الصناعة والتجارة المطالبة برقمنة المصانع وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوفير أسعار فائدة تنافسية، مع العمل على تعزيز مصادر العملة الأجنبية عبر زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات.
وفي قطاع الزراعة أوضح أن الحزب يركز على تحسين إنتاجية الفدان باستخدام التقنيات الحديثة وتوحيد جهات البحث الزراعي وترشيد استخدام المياه من خلال نظم ري متطورة، كما يتبنى الحزب رؤية لتطوير السياحة بأنواعها العلاجية والبيئية والدينية، وتحسين التسويق الرقمي الدولي وزيادة الطاقة الفندقية بأسعار متنوعة، إلى جانب تحفيز استثمارات القطاع الخاص في النقل النهري وربط شبكات الطرق بالسكك الحديدية والقطار السريع.
وفيما يتعلق بالمحور المجتمعي، أوضح أن الحزب يضع المواطن في قلب اهتمامه من خلال مبادرات ميدانية أبرزها مبادرة «مع الناس» لتعزيز التواصل المجتمعي، فضلا عن خطط لتطوير التعليم وربطه بسوق العمل، وتحسين الخدمات الصحية عبر تسريع تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وتطوير المستشفيات الجامعية، ودعم التوطين التكنولوجي والشمول الرقمي للفئات المهمشة، مع إطلاق قوافل طبية وبيطرية وحملات توعية وطنية.
وأكد المتحدث باسم الشعب الجمهوري، أن الدولة القوية تُبنى بمشاركة جميع أبنائها، وأن الحزب يسعى من خلال هذا البرنامج العلمي إلى تحقيق توازن حقيقي بين الحقوق والواجبات وتحويل المبادرات والتشريعات إلى إنجازات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.