• إعادة فتح التراخيص لشركات السياحة ومنح الشباب الفرص لامتلاك شركات جديدة ضرورة
حذر الخبير السياحى أشرف شيحة، نائب رئيس غرفة شركات السياحة الأسبق، من خطورة الأوضاع التى تمر بها شركات السياحة المصرية، والتى تهدد بإغلاقها تمامًا إذا لم تتطور وتساير التقدم التكنولوجى الذى يحدث فى العالم كله.
أوضح شيحة أن السعودية أصبحت أسهل دولة تحصل منها على تأشيرة الدخول سواء للحج والعمرة أو الزيارة وإذا لم تسارع شركات السياحة المصرية، لتلحق بهذا التطور سيكون الإغلاق مصيرها.
وأضاف أن دور شركات السياحة يتقلص وأصبحت فى حكم الملغاة مع التطورات الجديدة، لكننا نحاول قدر المستطاع اللحق بركب التطورات التكنولوجية الحديثة.
وأشار الخبير السياحى أشرف شيحة إلى أن شركة السياحة لم تعد رخصة فقط حيث يستطيع أى شخص القيام بدورها من خلال التطبيقات التكنولوجية الحديثة على الهاتف، تستطيع من خلال الموبايل القيام بدور الشركة، مطالبًا بضرورة الإسراع فى الانتهاء من التعديلات التشريعية الخاصة بقانون السياحة لتتواكب مع التطورات الحديثة.
كما طالب بإعادة فتح التراخيص لشركات السياحة ومنح الشباب الفرص لامتلاك شركات جديدة، قائلًا: «ما ينفعش نقول ما فيش تراخيص سياحة»، لأن التطورات الحديثة لا تفعلها الاجيال القديمة، لكنها أصبحت مسئولية الشباب، والشباب ليس لديه القدرة على شراء رخصة بالملايين خاصة بعد تجاوزها سعرها 20 مليون جنيه.
وأكد نائب رئيس غرفة شركات السياحة الأسبق أن جودة الخدمات هو أهم المعايير الرئيسية للمنافسة فى العمل السياحى وأن الحفاظ عليها هو أساس النجاح والاستمرارية فى السوق، قائلًا: «رضاء العميل أهم من أى شئ حتى لو هخسر!».
كان وزير السياحة والآثار قد نفى مؤخرًا ما تردد عن صدور قرار وزارى بفتح المجال لإنشاء شركات سياحية جديدة، جاء ذلك ردًا على مطالبة البعض بضرورة إنشاء شركات سياحية جديدة لتسهم فى الطفرة السياحية المرتقبة، مؤكدًا أنه لا مجال لفتح الباب لمنح تراخيص بإنشاء شركات سياحة جديدة لحين وضع ضوابط محكمة لهذا الاستثمار خاصة أن السوق السياحية متشبعة فى الوقت الحالى، حيث يصل أعداد شركات السياحة حاليًا إلى 3 آلاف شركة.
وناشد عدد من مستثمرى القطاع السياحى الحكومة ممثلة فى وزارة السياحة والآثار بضرورة إعادة النظر فى قرار مد إيقاف قبول طلبات انشاء شركات سياحية جديدة بفئاتها المختلفة لمدة عام جديد، وذلك لعدم حاجة البلاد إليها خلال هذه الفترة.
كانت أوساط شركات السياحة قد شهدت مؤخرًا حالة من الغضب والاستياء بعد قرار وزير السياحة والآثار شريف فتحى عطية باستمرار وقف إصدار تراخيص جديدة لشركات السياحة وفروعها بالمحافظات، حيث يجدد هذا القرار سنويًا منذ أكثر من 15 عامًا.
وأكد عدد من أصحاب شركات السياحة أن هذا القرار يصدر تلقائيًا من الوزارة على مدى سنوات ماضية دون دراسة كافية لاحتياجات السوق ويتردد فى الوسط السياحى أنه يصدر لصالح عدد محدود جدًا من كبار أصحاب الشركات الذين يفضلون إبقاء الوضع على ما هو عليه دون السماح بادخال كوادر أو استثمارات سياحية جديدة حتى يظل العمل فى السوق السياحية مقصورًا فقط على هذه الفئة.
طالب عدد من المستثمرين الجدد ضرورة فتح المجال أمام كل الاستثمارات للاستفادة من النشاط السياحى أسوة بباقى الأنشطة الصناعية والاستثمارية الأخرى وأيضًا لتعظيم المنتج السياحى المصرى. مؤكدين أن استمرار وقف تراخيص شركات السياحة هو قرار غير مدروس ويسيىء لسمعة الاستثمار السياحى ويشجع على الاحتكار ويغلق السوق على فئة محدودة.
وأشار المستثمرون إلى أن سعر الرخصة السياحية تحت مسمى «كرتونة» ارتفع إلى أكثر من 20 مليون جنيه بل وصلت إلى 30 مليون جنيه ودون أصول أو فروع، متسائلين: كيف لدولة بحجم مصر عدد سكانها 120 مليون نسمة يكون فيها حوالى 3 آلاف شركة سياحة فقط، منها 70 شركة سياحية تقوم بجلب السياحة الخارجية لمصر، والباقى شركات حج وعمرة وسياحة خارجية يعنى شركات طاردة للعملة الصعبة وليست شركات جالبة للعملة الصعبة مع أن هناك دولًا أخرى عدد سكانها يتساوى مع عدد سكان مدينة فى مصر لديها عشرات الآلاف من الشركات بهدف تعظيم اقتصادهم وتقليل حجم البطالة فى دولهم.