بعد أزمة نقص الدواء.. المرضى في فنزويلا يلجأون للعلاج بـ«الشموع والبخور» - بوابة الشروق
الخميس 17 أكتوبر 2019 11:10 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

بعد أزمة نقص الدواء.. المرضى في فنزويلا يلجأون للعلاج بـ«الشموع والبخور»

أدهم السيد:
نشر فى : الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 3:54 م | آخر تحديث : الأربعاء 9 أكتوبر 2019 - 3:54 م



تزامنا مع الأزمة السياسية في فنزويلا، والتي تدخلت فيها كبار القوى العالمية ثم أشخاص يأنون بين مطرقة المرض وسندان نقص الدواء، بل وانعدامه؛ ما جعلهم يلجئون بشدة للمعالجين الروحانيين الذين أصبحت عياداتهم تعج بالمرضى الباحثين عن الأمل، استعرضت قناة "فرانس 24" تحقيقا قصيرا عن انتشار العلاج الروحاني في فنزويلا، وتعاظم أزمة نقص الدواء وما يترتب على ذلك من تدهور حالة المرضى.

قالت روزا سيز، ذات الـ77 عاما وتعاني من ألم في ذراعها: "لمذا نذهب للمستشفيات التي لا نجد فيها أي شيء؟ وإن وجدناه، فإننا لا نستطيع دفع ثمنه الباهظ!".

وفي عيادة كارلوس روسالس، الذي يعتمد طريقة العلاج الروحاني المعروفة بـ"الأخ جوايانز"، يرقد أحد المرضى مغمض العين على فراش في مشهد شبيه بمسلسل "سويتشس آند كليكس"، حيث يقلب المعالج عددا من المقصات على جسد المريض المسجى.

يقول روسالس إن غرفته التي تعج بتماثيل الكائنات الروحانية في ضوء الشموع يأتيها 200 مريض أسبوعيا.

وتضيف روزا أنها تثق في كارلوس جيدا؛ فعلاجه أعطى نتيجة ناجحة في علاج كليتها.

وفي مدن كمدينة بتار الفقيرة، لا يملك الأغلبية ثمن الأدوية في ظل الأزمة الاقتصادية، بينما أقر اتحاد الصيادلة الفنزويليين بأن ما لديهم من دواء لا يغطي أكثر من 20% من حاجة المستهلكين.

ويقف كارلوس وسط عيادته الرطبة المعبأة بالدخان، بينما تتدلى الصلبان من عنقه ليؤدي خليطا من العلاجات الشامانية المعتمدة على البخور، إلى جانب تحضير الأعشاب الطبية، بينما لا يخلو كل ذلك من مسحة دينية تعزز ثقته لدى ضحاياه.

وعلى مدخل عيادة كارلوس، تظهر لافتة واضحة تذكر الزبون بأهمية إحضار الشموع والبخور معه، بينما سيكون الدفع فوريا.

متقمصا دور الطبيب، يفحص كارلوس مرضاه بسماعة طبية ويتناقش معهم قبل أن يشخص الحالة، ليصف للمريض نوعا من الأعشاب أو الفاكهة كالأناناس أو السكواش المحلي.

ويقول كارلوس: "من الضروري الرجوع للأطباء، لكن ما لدي هو طب الأعشاب".

وعاد رواج العلاج الروحاني بالنفع الوفير على تجار العطارة، حيث تقول ليليا رييس ذات الـ72 عاما، إن تجارتها تشهد أوجها، وإنها لا تلاحق على طلبات الزبائن؛ حيث تبيع نحو 150 نوعا من الأعشاب المختلفة.

وللعلاج الروحاني أضراره بالفعل، إذ تحذر الدكتورة جريسميري مريلو من أن تناول الأعشاب بدون حذر قد يكون مميتا، حيث أكدت أنها رأت العديد من الحالات المصابة بفشل كبدي جراء تناولها جرعات خاطئة من الأعشاب.

ووفقا لأحزاب المعارضة الفنزويلية، فإن 300 ألف مريض يواجهون الموت بسبب نقص الدواء.

ورغم خطورة العلاج بالأعشاب، إلا أن مرضى ككارمن تريسا تعلم أنه لا حل سوى ذلك، فمن مطعمها الذي أغلق بسبب الأزمة، تحضر تريسا أوراق التين لتعالج مرض اعتلال الأعصاب لديها الناتج عن إصابتها بالسكر.

وتضيف تريسا أن أسعار الأقراص المهدئة باتت باهظة للغاية؛ فقررت تقليلها واستبدالها بالأعشاب.

وتابعت تريسا أنها تحتاج 4 أقراص مهدئة يوميا، بينما تحتاج والدتها المريضة بالزهايمر مبتورة الساق لـ5 أقراص، لذا الأولى إعطاء والدتها الأقراص، وأن تتناول هي الأعشاب والقليل من الدواء، إذ تستخدم تريسا عصير الليمون لعلاج مرض الكولسترول لديها.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك