أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أن التعديل الوزاري الذي أقره مجلس النواب يمثل محطة محورية في مسار الإصلاح الشامل الذي تنتهجه الدولة المصرية، ويعكس إرادة سياسية واعية بمتطلبات المرحلة، وسعيًا جادًا لإحداث نقلة نوعية في كفاءة الأداء الحكومي، بما يتناسب مع حجم التحديات الداخلية والمتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وقال السبكي، في بيان اليوم الثلاثاء، إن هذا التعديل يأتي في توقيت بالغ الدقة، ويؤكد أن الدولة تتحرك وفق رؤية استراتيجية تستهدف إعادة ضبط بوصلة العمل التنفيذي، ورفع كفاءة الجهاز الإداري، وتعزيز قدرة الحكومة على الاستجابة السريعة والفعالة لاحتياجات المواطنين، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب نمطًا جديدًا من الإدارة الحكومية يقوم على الكفاءة، والابتكار، والانضباط المؤسسي، والعمل وفق أولويات واضحة ومحددة.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن التعديل الوزاري لا يمكن اختزاله في تغيير وجوه أو تبادل مواقع، بل يعبر عن إعادة صياغة شاملة لمنهجية العمل الحكومي، تقوم على تعظيم الاستفادة من الموارد، وحسن إدارة الأزمات، وتحقيق التكامل بين مختلف الوزارات، بما يضمن توحيد الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز في الملفات الحيوية.
وأشار السبكي، إلى أن الملف الاقتصادي يتصدر قائمة الأولويات خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمته ضبط الأسعار، وتحقيق استقرار الأسواق، وزيادة الإنتاج المحلي، ودعم الصناعة الوطنية، وتوسيع قاعدة الاستثمار، مؤكدًا أن تحسين مستوى معيشة المواطنين يمثل المعيار الحقيقي لنجاح أي حكومة، ويتطلب سياسات جريئة ومتوازنة تضمن تحقيق النمو دون تحميل المواطن أعباء إضافية.
وأوضح أن تطوير منظومة الحماية الاجتماعية، وزيادة كفاءة برامج الدعم، وتوسيع مظلة الخدمات الأساسية، تعد محاور لا تقبل التأجيل، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية، لافتًا إلى أهمية تبني حلول مبتكرة ومستدامة تعزز العدالة الاجتماعية، وتوفر شبكة أمان حقيقية للفئات الأولى بالرعاية.
وأكد أن العدالة الاجتماعية يجب أن تكون حاضرة بقوة في سياسات الحكومة الجديدة، من خلال إعادة هيكلة منظومة الدعم، وتطوير برامج الحماية الاجتماعية، وضمان وصولها إلى مستحقيها بكفاءة وشفافية، مشددًا على أن الاستقرار المجتمعي لا ينفصل عن الاستقرار الاقتصادي.
واختتم بيانه بالتأكيد على أن نجاح التعديل الوزاري يتوقف على قدرة الحكومة على بناء نموذج إداري حديث قائم على التنسيق، والانضباط، والرقابة، وربط الأداء بالمحاسبة، وتحويل الخطط إلى نتائج واقعية يشعر بها المواطن في مستوى الخدمات وجودة المعيشة، بما يعزز الثقة في الدولة ويدعم مسار التنمية الشاملة.