علي الحفناوي: جدي عاصر أعمال حفر قناة السويس.. ووالدي كشف كذب الإنجليز وأثبت مصرية القناة - بوابة الشروق
الخميس 10 سبتمبر 2026 12:54 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد في بعض الجهات الحكومية؟

علي الحفناوي: جدي عاصر أعمال حفر قناة السويس.. ووالدي كشف كذب الإنجليز وأثبت مصرية القناة

محمد حسين
نشر في: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 12:02 م | آخر تحديث: الخميس 10 سبتمبر 2026 - 12:02 م

روى الدكتور علي الحفناوي، أستاذ العمارة بجامعة باريس، ونجل الدكتور مصطفى الحفناوي الذي صاغ مشروع تأميم قناة السويس، جانبًا من سيرة والده وعلاقته بقضية تأميم قناة السويس، مستندًا إلى ما سجله في مذكراته، ومن بينها رواية عن جده عبد الله، الذي عاصر أعمال حفر القناة.

ويعود أستاذ العمارة بجامعة باريس، إلى البدايات الأولى لاهتمام والده بقضية قناة السويس، والتي لم تبدأ بحسب ما يروي، من دراسة أكاديمية أو موقف سياسي، وإنما من مشادة عابرة خلال رحلة عمل إلى إنجلترا عام 1946.

وقال: "على متن الباخرة، استمع والدي إلى رجل إنجليزي يتحدث عن قناة السويس وأهميتها للتجارة العالمية، وعن القاعدة العسكرية البريطانية في مصر، قبل أن يتطرق بلهجة تنطوي على قدر كبير من التعالي إلى الشعب المصري وقدراته، وكأن بقاء القناة تحت السيطرة البريطانية أمر لا يمكن أن يكون محل نقاش".

وأضاف: "والدي لم يصمت، ورد عليه بأن عقد امتياز قناة السويس سينتهي عام 1968، ومصر ستتسلم القناة بعد انتهاء الامتياز وتديرها بنفسها".

وتابع: "أثارت الإجابة غضب الرجل الإنجليزي، فرد بأن العالم ليس من الغفلة أو البلاهة بحيث يضع مصير التجارة العالمية في أيدي الجهلاء المتخلفين، وتحولت المناقشة إلى مشادة بين الطرفين، لكنها تركت أثرًا عميقًا في الحفناوي، الذي بدأ منذ ذلك الوقت رحلة طويلة مع قضية القناة، بحثًا في تاريخها، وامتيازها، والحقوق المصرية فيها، وما اعتبره انتقاصًا من حق مصر في إدارة أهم شريان ملاحي على أرضها".

وكشف الحفناوي، عن واحدة من أهم الوثائق التي عثر عليها والده، والتي مهّدت، بحسب روايته، للتأميم ومنحت مصر سندًا قانونيًا قويًا في استعادة حقها في القناة.

وأضاف: "في عام 1950، وقبل قيام ثورة يوليو، عثر الدكتور مصطفى الحفناوي في مقر شركة قناة السويس بباريس على العقد الأصلي لتأسيس الشركة، ليتبين من نصوصه أنها شركة مساهمة مصرية، مقرها مصر، وتخضع للقوانين المصرية وللقضاء المصري".

وأوضح أن العثور على العقد الأصلي كشف أن العقد المطبوع الذي كانت تتعامل الحكومة المصرية بموجبه مع الشركة كان، بحسب ما توصل إليه الحفناوي، محرّفًا ومُلفقًا منذ الاحتلال البريطاني لمصر عام 1882، إذ جرى إخفاء النصوص الأصلية التي تحدد جنسية الشركة وطبيعتها القانونية.

وأشار الحفناوي إلى أن العقد الأصلي، الذي صدّق عليه السلطان العثماني عام 1866، نص بوضوح على أن شركة قناة السويس شركة مساهمة مصرية، تخضع للقوانين التي تصدر في مصر، ولولاية القضاء المصري؛ ما اعتبره والده مستندًا حاسمًا في معركته القانونية لإثبات حق مصر في القناة.

وجاء ذلك خلال كلمته بأمسية «70 سنة على تأميم قناة السويس.. حقيقة ما جرى»، التي عقدت مساء أمس الأربعاء، على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، ضمن لقاءات سلسلة «أرواح في المدينة» التي يقدمها الكاتب الصحفي والإعلامي محمود التميمي منذ 4 سنوات، بشكل شهري.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك