قال الفنان أحمد فؤاد سليم إن من أبرز مشكلات الفن حاليًا أن الكثير يعتمد على أفكار مجتمعات أخرى، موضحًا أن بعض الظواهر التي يجري تقديمها في الأعمال الفنية، مثل البلطجة، لا تعبر عن طبيعة المجتمع المصري.
وأضاف "سليم" عبر برنامج "آخر النهار" مع الإعلامي تامر أمين، على قناة النهار، أمس الأربعاء، أن الكثير أصبح يستسهل ويلجأ إلى تقليد أفكار من مجتمعات أخرى وتقديمها بأسماء مصرية، وتتحول تدريجيًا إلى صورة مصطنعة عن الواقع، مؤكدًا أن الفن يجب أن يعبر عن المجتمع.
ولفت إلى أن بعض الأعمال قد تقدم شخصيات بصورة تتناقض مع طبيعتها، مستشهدًا بعمل فني حدث في كواليسه مشكلات كحريق في استوديو، ثم انتهى بعشوائية واتهام الشخصية التي يفترض أنها بريئة بارتكاب الجريمة، معتبرًا أن مثل هذه المعالجات قد تشوه الواقع وتغير صورة الشخصيات لدى الجمهور.
وأكد أن الفن خطر إذا مورس بشكل خاطئ وأنه يجمع بين الخيال والحلم والواقع، مشددًا على أن تقديم الأعمال الفنية يحمّل صناعها مسئولية كبيرة، وأن الرقابة ضرورية.
وتابع أن تصوير المناطق الفقيرة لا ينبغي أن يتحول إلى استعراض لمظاهر عري الصغار، موضحًا أن المخرج يجب أن يبحث عن الفكرة والقضية التي يمكن طرحها، بدلًا من التركيز على مثل هذه المشاهد لمجرد جذب المشاهدين.
واعتبر أن المشكلة التي يقع فيها الفن حاليًا هي تقديم خيالات وأحلام لا تخصنا، وهو ما أدى إلى ظهور صور مثل البلطجة في بعض الأعمال، مؤكدًا أن المجتمع المصري لديه تراث وسير شعبية تعكس طبيعته، وأن المصريين بطبيعتهم شعب خفيف الظل.